ايران: الاعتداءات على محطة بوشهر النووية تعد انتهاكا للقانون الدولي

أدانت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان استمرار التحركات العدوانية والهجوم على المنشآت النووية السلمية للجمهورية الإسلامية الإيرانية، ولا سيما الهجمات المتكررة والمصحوبة بالمخاطر على محطة بوشهر النووية (جنوبي البلاد)، معتبرة اياها انتهاكا فاضحا وصريحا للقانون الدولي.

وأعربت اللجنة، في بيان لها الثلاثاء، عن بالغ القلق الشديد إزاء استمرار الأعمال العدوانية والهجوم على المنشآت النووية السلمية، مؤكدة: إن محطة بوشهر النووية، باعتبارها منشأة مدنية فعالة، تعمل تحت إشراف الآليات الدولية والرقابة المستمرة، بما فيها نظام الضمانات، وأي اعتداء عليها يعد انتهاكا للمبادئ الأساسية للقانون الدولي، ولا سيما القواعد الآمرة للقانون الدولي الإنساني.

واضاف البيان: إن مبدأ التمييز بين الأهداف العسكرية والمدنية، وحظر إحداث أضرار واسعة النطاق وطويلة الأمد وشديدة بالبيئة، كلها من القواعد التي جرى انتهاكها بشكل خطير في هذه الهجمات.

وأكدت اللجنة الوطنية لحقوق الانسان عبر بيانها على، أن استهداف محطة نووية فعّالة لا يقتصر على تهديد أمن دولة واحدة بل يهدد ايضا بجدية الأمن الإقليمي والدولي معا.

وشدد البيان على أن خطر انتشار المواد المشعة الناجمة عن مثل هذه الهجمات قد يؤدي إلى وقوع كارثة إنسانية وبيئية واسعة النطاق، تتجاوز آثارها الحدود الجغرافية، وتُنتهك بها بشدة الحقوق الأساسية للإنسان، ومنها الحق في الحياة و الصحة والعيش في بيئة سليمة.

وفي هذا الإطار، توقعت اللجنة الوطنية الايرانية لحقوق الإنسان من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في إطار مسؤولياتها القانونية والفنية والأخلاقية، أن تتخذ موقفاً شفافاً وصريحاً وحازماً، يدين هذه الأعمال الخطيرة، وأن تبادر إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وفعالة لمنع تكرار مثل هذه الهجمات.

وأوضح البيان ايضا: إن أي صمت أو تقاعس إزاء هذه التهديدات سيؤدي، من دون شك، إلى إضعاف مصداقية المؤسسات الدولية وزيادة المخاطر التي تهدد السلم والأمن العالميين.

وتابع البيان: نتوقع من الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان وسائر الهيئات الدولية المختصة أن تدرك الأبعاد الكارثية لهذه الأعمال، وأن تبادر إلى إدانتها صراحة واتخاذ التدابير اللازمة لوقف هذه الهجمات فورا.

وأكد البيان في ختامه، على أن المسؤولية عن جميع التداعيات الإنسانية والبيئية والأمنية الناجمة عن هذه الأفعال تقع على عاتق منفذيها وداعميها، وأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تحتفظ بحقها في ملاحقة هذه الانتهاكات عبر الآليات القانونية والدولية.

المصدر: وكالة إرنا