افتتاح القسم الدولي في معرض القرآن الكريم ومدير القسم يتحدث للوفاق

نشاطات قرآنية وفنية دولية في معرض طهران للقرآن الكريم

معرض القرآن هذا العام بدعوة 21 دولة من العالم الإسلامي هوعمل نحو تقارب الدول الإسلامية والاستفادة من التعالیم الإسلامية.

2023-04-05

موناسادات خواسته

النشاطات الثقافية عادة ما تواجه اقبالاً كبيراً عند الجمهور، إذ تشتمل على نشاطات فنية ودينية في شهر نزول القرآن الكريم وتحظى بنكهة عطرة تنعش القلوب، فمن أهم النشاطات التي لها ميزاتها الخاصة وتُقام في أجواء رائعة هي إقامة معرض القرآن الكريم الدولي كل سنة في ايران خلال ايام شهر رمضان المبارك، وهذا العام تزامن ربيع القرآن مع ربيع الأيام، فمنذ افتتاح المعرض شهدنا اقبال الجمهور وحضورهم في المعرض بمختلف أقسامه الجميلة من قسم الفنانين الذين يقومون بخط آيات القرآن الكريم للحضور، وورشات العمل الفنية التي يُقيمها الفنانون، والندوات الإستشارية، وجناح الأطفال وبستان الآيات للأطفال حيث يقومون بتبيين الآيات والقصص القرآنية الكريمة عن طريق المسرح للأطفال، وحلقات حفظ سورة الرحمن، وقسم الإبداعات المعرفية القرآنية، وجناح العفاف والحجاب وقسم عرض القرآن الكريم والكتب الدينية، وما إلى ذلك، كما أن جناح العتبات المقدسة للعراق يقوم بعرض مجسم ضريح أبي الفضل العباس(ع)، في المجموع تجدون في المعرض كل شيء يبعث السرور في النفوس، ودون شك لا تكفي زيارة المعرض في يوم واحد، بما فيه من الأقسام المختلفة التي تجتذبكم.

افتتاح القسم الدولي

وقد افتتح القسم الدولي للمعرض مساء الاثنين 3 أبريل / نیسان 2023 للميلاد في مصلى الإمام الخميني (رض) بطهران، وكان ذلك بحضور وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي “محمد مهدي إسماعيلي”، وعضو مجلس خبراء القيادة “آية الله احمد مبلغي”، ورئيس رابطة الثقافة والعلاقات الإسلامية آية الله ايماني بور، ونائبه “حسين روزبه”، وعدد من الوزراء والمسؤولين من مختلف دول العالم بمن فیهم وزير السياحة والثقافة والحرف اليدوية بجمهورية النيجر “محمد حاميد”، ووزير الشؤون الإسلامية والتعليم في موريتانيا “السيد الداه ولد سيدي ولد أعمر طالب”.

وزير الثقافة: معرض القرآن في إیران یجمع الدول الاسلامية

وقال وزير الثقافة الايراني “محمد مهدي اسماعيلي” خلال الكلمة التي ألقاها في حفل الافتتاح: إن مبادرة معرض القرآن هذا العام بدعوة 21 دولة من العالم الإسلامي هو عمل نحو تقارب الدول الإسلامية والاستفادة من التعالیم الإسلامية.

وصرّح وزير الثقافة الايراني: شهدنا خلال السنوات الأخيرة، أعمالاً مسيئةً للقرآن الكريم، ونعتزم اتخاذ خطوات فعالة في هذا المعرض للحفاظ على الثقافة القرآنية والارتقاء بها.

واعتبر “اسماعيلي”، معرض طهران الدولي للقرآن الكريم، بانه أكبر وأروع معرض قرآني على مستوى العالم الإسلامي.

جاء ذلك في كلمة القاها اسماعيلي يوم الاثنين خلال اجتماع عقد في المعرض بعنوان “تكريم القرآن الكريم والكتب المقدسة من منظار الأديان السماوية والقانون الدولي”.

وزير الثقافة النيجري: نحن فخورون بالثقافة الاسلامية

وقال وزير الثقافة والسياحة بجمهورية النيجر “محمد حاميد” خلال الكلمة التي ألقاها في حفل الافتتاح: إن جمهورية النيجر لديها أكبر جامعة إسلامية في أفريقيا.

وأكد أن التواصل مع الجمهورية الإسلامية الايرانية سيؤدي الى تعزيز الثقافة الإسلامية، قائلاً: إن دولة النيجر لديها أكبر جامعة إسلامية في إفريقيا، فلهذا السبب يتم تنفيذ العديد من الأنشطة في مجال الترويج للثقافة في هذا البلد.

وزير الشؤون الإسلامية الموريتاني: خدمة القرآن من أفضل العبادات

من جهته اعتبر وزير الشؤون الإسلامية والتعليم في موريتانيا “السيد الداه ولد سيدي ولد أعمر طالب” أن التعاون مع إيران يؤدي إلى تعزيز الثقافة الإسلامية.

وأكد ولد أعمر طالب أن دعوة الجمهورية الإسلامية الإيرانية لموريتانيا للمشاركة في المعرض الدولي للقرآن تدلّ على العلاقات التاريخية المتينة القائمة بين البلدين، وإن تكريم التعاليم القرآنية في شهر رمضان المبارك هو عمل قيم للغاية، وخدمة القرآن من أفضل العبادات، وله أجر كبير، وتلاوة القرآن في جميع الأوقات والأماكن ذات قيمة كبيرة.

الدبلوماسية القرآنية

من جهته قال رئيس معرض القرآن الكريم عليرضا معاف في معرض تقديمه قائمة بالمؤسسات الأجنبية التي تقيم جناحاً في المعرض: دار القرآن في أوروبا، العتبة الحسينية، العتبة العباسية، دار المعارف الحكمية اللبنانية والمركز الإسلامي في فرنسا من بين المؤسسات التي أعلنت عن استعدادها للمشاركة وتحضر بصورة نشطة في المعرض.

ومن جهة أخرى قال نائب رئيس الجناح الدولي لمعرض القرآن “عبدالرضا سلطاني”: إن الوحدة الإسلامية ستكون ركيزة فعاليات الجناح الدولي للمعرض لهذا العام، وهناك لوحات فنية في مجال الخط والرسم من الدول المختلفة يتم عرضها بهذا الجناح بالإضافة إلى استضافته ورشات لتعليم الفن.

ويمكن اعتبار القسم الدولي لمعرض القرآن الكريم مثالاً للدبلوماسية القرآنية التي تسعى جمهورية إيران الإسلامية لتقديم نموذج للحكم القرآني والديني بأنشطتها الثقافية والدينية على المستوى الإقليمي والعالمي، وهذا المعرض هو أفضل قاعدة لعرض نتائج هذه الدبلوماسية القرآنية.

مدير القسم الدولي: شاهدنا مشاركة دولية واسعة وحقيقية

وفي هذه الأجواء اغتنمنا الفرصة وأجرينا حواراً مع مدير القسم الدولي في المعرض حجة الإسلام مهدي زارع، فبداية تحدث لنا عن الدول التي تشارك في المعرض، وقال: شاهدنا مشاركة دولية واسعة وحقيقية، والدول الحاضرة على مستوى رؤساء دولها هي العراق وباكستان وأوزبكستان وماليزيا والبوسنة والجزائر وإندونيسيا وعمان ونيجيريا وموريتانيا.

لكن في الوقت الحالي، الأشخاص الذين حضروا الافتتاح هم وزيري الثقافة الموريتاني والنيجري، ومفتي قرغيزستان، وسيأتي الباقون خلال أيام اقامة المعرض.

ومن بين المؤسسات التي دعيناها للحضور تأتي مؤسساتهم القرآنية أو فنانيهم من الهند وباكستان وتونس والبوسنة والجزائر وعمان وماليزيا وسريلانكا والعراق.

كما توجد مؤسسات محلية تقوم بأعمال دولية، فهناك المركز الدولي للحوزة العلمية، ومعهد نور، وكذلك جامعة المصطفى العالمية والتي تضم 5 تشكيلات، والعتبة العباسية، ودار العلوم القرآنية في فرنسا.

حضور فنانين قديرين من الدول المختلفة

وعندما سألنا حجة الإسلام زارع عن مستوى حضور الفنانين من الدول العربية وهل تم التنسيق لتبادل الخبرات الفنية بين الفنانين الايرانيين والعرب؟، قال: هذه هي السنة الأولى التي يكون فيها المعرض دولياً حقاً وكل من يأتون من دول أخرى حاضرون في المعرض، والنقطة التالية هي أن مجموعة الأعمال التي أحضروها هنا منفصلة وأن الفنانين الإيرانيين غير مدرجين في هذا القسم بحيث لا توجد مقارنة، لكن الفنانين بالتأكيد يتواصلون مع بعضهم البعض.

وكما اتصلوا الآن، على سبيل المثال، السيدة التي قمنا بدعوتها من الجزائر، وهي فنانة قديرة في مجال الخط، لأن من المتعارف عليه في الجزائر أن مَن يقوم بعمل فني جيد، فإن الحكومة هناك تشتري العمل منه، والسيدة التي دعيناها من الجزائر، هي من أبرز فناني الجزائر والتي تحضر المعرض مع أعمالها وهي خطاطة ولكن تعمل في مجال التذهيب أيضاً.

وفي سلطنة عمان، هناك أيضاً مؤسسة قوية جداً تقوم بأعمال قرآنية، فالسيد وليد بن سالم بن حمود جاء من هذه المؤسسة وهم عرضوا أعمالهم في بلدهم وحققوا النجاح على المستوى الدولي وحضروا المعرض.

الفن في خدمة القرآن الكريم

وتابع حجة الإسلام زارع كلامه عن الفن في خدمة القرآن الكريم وقال: شيء آخر لدينا هو أننا نقدم الأعمال الفنية لدول أخرى، والنقطة الأساسية هي أن هذه الأحداث لم تحدث من قبل وربما هذا النوع من العمل جديد، وحتى الآن كان في الغالب متعلقاً بالقراءة. القرآن والتجويد وما إلى ذلك.. ولكن تم إهمال مناقشة الفن وهذا المعرض هو فرصة لرؤية مجال الفن القرآني في البلدان الأخرى وبلدنا الموجود الآن.

هذه هي النقطة الرئيسية للمعرض التي يمكن رؤية مجال فن القرآن هذا العام، وهذا سيشجع الفنانين على القيام بعمل فن القرآن.

معرض القرآن الكريم والوحدة

وفيما يتعلق بدور المعرض في تعزيز الوحدة الإسلامية، قال حجة الإسلام زارع: من النقاط المهمة التي يجب أن نأخذها بعين الاعتبار الآن هي أنه بسبب الظروف “الرهاب الإيراني” المزعومة، فإن وجود فنانين من دول أخرى هو عامل يدل على أن بالإضافة إلى تفاعلاتنا السياسية مع العديد من هذه الدول، لدينا قواسم مشتركة، واحدة منها في مجال القرآن ومعرض القرآن، لأنها ليست على هذا المستوى في المنطقة، وهذا يمكن أن يجعل بلدنا مركزاً مميزاً يمكننا العمل فيه وتبادله في مجال الفن القرآني.

ونحن مستعدون لهذا أن يحدث على المستوى الإقليمي وتفاعل إيران وحضورها في معارض الدول الأخرى، وربما حضور الدول الأخرى في المعرض يؤدي الى أنهم يحذون حذونا ويخلقون مثالاً مشابهاً في بلدانهم.

نتمنى أن تكون هذه الفرصة طليعة ونموذجا لدول أخرى ، فإذا كان هناك معرض قرآني، فلن يقتصر الأمر على الكتب القرآنية فقط، بل عن الفن والتجويد وغيرها من الجوانب ، وسيكون مزيجاً من هذه الموضوعات.

اجتماع طهران القرآني

وأضاف حجة الإسلام زارع: أقيم في حفل الافتتاح اول اجتماع قرآني في طهران تحت عنوان: “تكريم القرآن الكريم والكتب المقدسة من منظار الأديان السماوية والقانون الدولي”، والذي سيكون أكثر اتساعاً في السنوات القادمة بحضور وزراء الثقافة من الدول الأخرى.

الميزة الخاصة لمعرض هذا العام

وأخيراً حول الميزة الخاصة لمعرض هذا العام، قال حجة الإسلام زارع:  يختلف القسم الدولي لهذا العام عن الأقسام الدولية في جميع السنوات السابقة، لأننا في هذا العام قمنا بدعوة العديد من الدول للمشاركة بحضورهم في المعرض بصورة حقيقية، والقسم المحلي لهذا العام هو بصورة عملية مثل السنوات السابقة، وشعار هذا العام “إني أقرأك” يظهر نفسه أكثر في المجتمع، وهدفنا من هذا الشعار هو تشجيع الناس على قراءة القرآن أكثر، ونأمل أن يدخل المعرض حياة الناس بشكل عملي، وأخيراً نأمل أن يكون هذا اللقاء في طهران والبرامج التي نفذناها هذا العام أفضل وأكمل للعام القادم.

 

المصدر: الوفاق/خاص

الاخبار ذات الصلة