جامعة "آزاد" الاسلامية للجامعات المتعاقدة معها:

العدو الصهيو امريكي انتهك بعدوانه على ايران العديد من المبادئ الانسانية والقوانين الدولية

هذه الانتهاكات حديث وسط صمت غير مبرر من جانب المنظمات الدولية المعنية بحفظ السلام والأمن.

اكد معاون رئيس جامعة “ازاد اسلامي” (الجامعة الاسلامية الحرة) الايرانية للشؤون الدولية والطلبة الاجانب “السيد رسول موسوي”، على ان الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني من خلال عدوانهما على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، انتهكا العديد من المبادئ الإنسانية وضوابط القانون الدولي، بما في ذلك حقوق الإنسان والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحماية المدنيين والجامعات والشخصيات الدينية.

 

جاء ذلك في رسائل بعث بها “موسوى” الى ما يزيد عن رؤساء ومسؤولي مائة جامعة في انحاء العالم والتي تجمعها مذكرات تفاهم ثنائية مع “جامعة ازاد اسلامي”، كواحدة من اكبر الجامعات الخاصة في العالم، مستعرضا في خلاصة اثار وتبعات الحرب الوحشية التي فرضتها امريكا والكيان الصهيوني منذ اكثر من شهر ضد جمهورية ايران الاسلامية؛ وطلب توثيقها لدى المنظمات والمؤسسات الدولية المعنية.

 

وفي السياق، سلّط موسوي الضوء على النقاط التالية : 

 

١. اغتيال القائد السياسي-الديني للجمهورية الإسلامية الإيرانية والمرجع الروحي الأعلى لمسلمي العالم؛ هذا الإجراء يعد في ظروف غير حربية انتهاكا صارخا للبروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف (حصانة الشخصيات الدينية)، والمادة 20 من المعاهدة الدولية الخاصة بالحقوق المدنية والسياسية (حظر التحريض على العنف ضد الأديان)، كما أن تهديد حياة سماحته شكل خطرا مباشرا على الهوية الروحية لملايين الناس.

 

٢. تدمير المراكز العلمية والجامعية في البلاد؛ الجامعات باعتبارها مراكز لنشر المعرفة والوعي والحوار العلمي وتربية الأجيال القادمة، تتمتع بحماية خاصة وفقا للقانون الدولي؛ حيث جرى خلال هجمات العدوان الأمريكي-“الإسرائيلي”، وحتى الأسبوع الرابع من هذه الحرب، استهداف 154 قسما علميًا لدى 21 جامعة في البلاد؛ مما يشكل انتهاكا سافرا للمادة 52 من اتفاقية جنيف والقواعد العرفية ذات الصلة بالقانون الدولي الإنساني.

 

٣. الخسائر البشرية في صفوف طلاب الجامعات وتلاميذ المدارس؛ بحلول الأسبوع الرابع من الحرب الصهيو امريكية على ايران، فقد 71 طالبا جامعيا من مختلف محافظات البلاد حياتهم، وكانت محافظة طهران الاكثر عددا بارتقاء 23 شهيدًا، كما تجدر الاشارة الى جريمة الابادة الجماعية في حق 170 تلميذة ومعلمة لمدرسة (الشجرة الطيبة) للبنات بمدينة ميناب (جنب ايران) وذلك خلال الساعات الأولى من بداية العدوان، في مؤشر واضح على ارتكاب العدو جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية.

 

٤. استهداف البنى التحتية الحيوية للوقود والموارد البيئية؛ تشكل الهجمات الواسعة التي طالت منشآت تخزين ونقل الوقود، المكفولة في اتفاقيات جنيف 1949 وبروتوكولاتها الإضافية الأربعة، وبسبب التداعيات البيئية المترتبة عليها بما في ذلك خطر التلوث وانتشار المواد السامة، تشكل انتهاكا لأحكام اتفاقية ENMOD الصادرة عام 1976 م، كما تُعد تهديدًا مباشرا لحق الأجيال القادمة في الحصول علىبيئة صحية وسليمة.

 

٥. الهجوم على الفرقاطة التدريبية الإيرانية غير المسلحة “دنا”؛ هذه الفرقاطة كانت في مهمة تدريبية ودية بالهند قبل اندلاع الحرب؛ حيث تعرضت عند عودتها، لهجومٍ من قبل البحرية الأمريكية أسفر عن استشهاد ١٠٤ من أفراد طاقمها؛ بينما أعلن الرئيس الامريكي بوحشية صادمة انه عندما سأل قادته العسكريين عن سبب عدم القبض على طاقمها بدل قتلهم رغم انهم كانوا غير مسلحين، فأجابوه بلا رحمة ان “غرق الفرقاطة يتيح متعة أكبر”.

 

واشار مساعد رئيس الجامعة الحرة الاسلامية في ايران، بان هذه الانتهاكات حديث وسط صمت غير مبرر من جانب المنظمات الدولية المعنية بحفظ السلام والأمن، وخصوصًا مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة؛ وبما يعد مثالا على الاهمال وانتهاكا صارخا للتهدات الدولية.

 

واستطرد موسوي : بناءً على ذلك، ومن منطلق التذكير والمطالبة بالوفاء بالتعهدات القانونية والأخلاقية والإنسانية في إطار القانون الدولي، فإننا نطالب مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، والوكالة الدولية للطاقة الذرية، واللجنة الدولية للصليب الأحمر (كمراقب على تنفيذ اتفاقيات جنيف)، ومنظمة اليونسكو، والجمعية العامة للأمم المتحدة، ومجلس حقوق الإنسان ،بما يلي :

 

* الإدانة الصريحة والواضحة للعدوان الصهيو- امريكي على جمهورية إيران اسلامية.

 

* اتخاذ إجراءات رادعة وعقابية ضد مرتكبي هذه الاعتداءات.

 

* تبني موقف حازم ضد الهجوم على المنشآت النووية السلمية للجمهورية الإسلامية.

 

* توثيق ومتابعة حالات الانتهاكات الواسعة للاتفاقيات الدولية.

 

* اجراء تحقيق عاجل في جرائم تدمير المعالم الاثرية والتاريخية المسجلة دوليا.

 

* عقد اجتماع استثنائي للأمم المتحدة بهدف إدانة هذه الجرائم وتقديم حلول فاعلة لمنع تكرارها.

 

واكمل معاون رئيس جامعة “ازاد اسلامي” : كما ندعو جميع المؤسسات الدينية والعلمية والأكاديمية والثقافية في العالم، ان تدين بصوت موحد الاعتداءات الوحشية على إيران من قبل الولايات المتحدة و”إسرائيل”، وتتصدى بحزم في وجه هذه الممارسات العدائية، وان لا تسمح بان تكون الحقوق الإنسانية الأساسية ضحية لجشع القوى المعتدية.

المصدر: ارنا