الخبير العسكري والإستراتيجي الیمني:

اسباب وظروف دينية واخلاقية وسياسية دفعت باليمن للتحرك والدخول في الحرب

سفيان: موقف اليمن اليوم ليس دفاعا عن ايران وحسب بل هو مشاركة لايران وبقية المحور في دفاعها عن الامة وعن الاسلام وعن الانسانية.

أكد العميد الركن في الجيش اليمني والخبير العسكري والإستراتيجي عبدالسلام سفيان أن اسباب وظروف دينية واخلاقية وسياسية دفعت باليمن للدخول في الحرب بعد شهر على بدئها.

 

اسباب وظروف دينية واخلاقية وسياسية دفعت باليمن للدخول في الحرب بعد شهر على بدئها ، ودخول اليمن في المعترك يحمل ابعادا جيوسياسية في غاية الاهمية، الامر الذي شكل مع الجمهورية الاسلامية ولبنان ثالوث متين يمكن البناء عليها خاصة في معركة البحر الاحمر، حول هذه العناوين وغيرها أجرت وردة سعد حوارا صحفياً مع العميد الركن في الجيش اليمني والخبير العسكري والإستراتيجي عبدالسلام سفيان، فيما يلي نصه:

 

دخول اليمن في الحرب بعد شهر على بدئها، ما هي الموجبات والظروف التي أدّت يمنياً الى قرار الدخول وتوقيته ؟

 

“لاشك أن دخول اليمن الحرب له موجباته الدينية والاخلاقية والانسانيه ايضاً، خاصة وأن إيران تخوض معركة الأمة كلها في مواجهة اعدائها التاريخيين وبالتالي فإنه لاينبغي لأي دولة على امتداد خارطة الامة العربيه والأسلاميه ان تكون بعيده عن هذه الموجبات وذلك مسلمة لاتحتاج إلى نقاش وبالتالي لامكان للحياد في هذه المعركه ولابد من توسيع نطاقها، وتشتيت جهود الاعداء وإرباك خططهم وتعظيم المخاطر امام الدول التي تنتظر اللحظه للأنظمام المباشر الى قوى العدوان وكان لابد أن تدرك أن اليمن بقدراته وثقله الذي ادركه حجمه وتأثيره في حرب الاسناد ومعركة البحر الاحمر اثناء حرب إسناد غزه وماقبلها انها ستدخل المعركة بثقلها كله.

 

اما عن الظروف التي ادت إلى قرار الدخول وتوقيته،

 

اولاً: اود التأكيد على أن الثابت الذي لطالما اكدت عليه القياده الثوريه والسياسيه اليمنيه أن اليمن قيادة وشعباً وفي مقدمة ذلك قواته المسلحه ستقف بكل قدراتها مع كل بلد شقيق أكان عربيا أو إسلامياّ يتعرض للعدوان من قبل الكيان الصهيوني وداعميه من قوى الاستكبار الغربي وفي مقدمتهم الامريكي كما وقف بكل ثبات مع الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسله اثناء العدوان الاسرائيلي.

 

ثانيا: في تقديري أن الظروف التي حتمت دخول المعركه هي:

 

1. منع التدخل المباشر من اي دوله بشكل عام، ومن دول الخليج (الفارسي) على وجه الخصوص..

 

ولقد اسهم الموقف الذي اعلن عنه قائد الثوره السيد عبدالملك الحوثي من اللحظات الاولى للعدوان من أن هذه المعركه هي معركة الأمة كلها وان جهوزيتنا عاليه وايدينا على الزناد ولسنا على الحياد كان ذلك في واقع الامر اعلانا بأن اليمن في قلب المعركه وأن المسألة إختيار التوقيت الذي تكون له مفاعيله زمانا ومكاناً،في ظل تنسيق كامل مع المحور ولقد كان من نتائج هذالموقف منع السعودية والإمارات ودول إخرى من التدخل المباشر في الحرب، ثم أنه بعد أن تواترت العديد من التقارير عن استعدادات سعودية – إماراتية للتدخل، قرر اليمن اعلان بيان الناطق الرسمي للقوات المسلحه الذي وضع محددات شملت وقف العدوان على ايران ووقف التصعيد ومنع اي نشاط عدائي من البحر الاحمر وكذا الالتزام بتنفيذ إتفاق غزه وان اي تدخل من اي دوله تشارك في العدوان سيتم دخول المعركه وبالفعل ماهي الا ساعات وتم تنفيذ العمليه الاولى التي استهدفت اهدافا حيويه في قلب الكيان وتلاها اكثر من عمليه ولاشك أن القادم أعظم.

 

٢. يهدف اليمن من وراء ذلك كله إلى وضع المجتمع الدولي أمام مسؤلياته من زيادة الضغط على المجتمع الدولي، خاصة الدول الغربية، لتجنب تفاقم الأزمات الطاقوية وسلاسل التوريد إذا ما تعاظم التهديد ولم يتوقف العدوان ما قد يؤدي إلى إرتفاع نسبة المخاطر والتهديد في مضيق باب المندب ناهيك عن الأغلاق إذا ما توسعت العدائيات واقتضت المواجهة ذلك لأن اي إستجابة لما يدعوا اليه الاحمق ترمب ومعه قادة الكيان لأنظمام دول الناتو ودول الخليج الفارسي للعدوان على ايران لتنفيذ حلم المشروع الصهيوني في تغيير الشرق الأوسط وقيام اسرائيل الكبرى من الفرات الى النيل وتكريس الهيمنه الامريكيه فإن اليمن لن تدخر ايا من عوامل قوتها في مواجهة هذا المشروع واسقاطه وما اغلاق باب المندب بما يمثله من تأثير بالغ الاهميه على حركة الملاحه خاصة لسفن الدول المشاركه في العدوان وإرتدادات ذلك على حركة التجاره العالميه ما يجعل دول العالم معنيه بالتحرك لوقف العدوان على شعوب امتينا العربية والاسلاميه في كلاً من الجمهوريه الاسلاميه وفلسطين ولبنان، والعراق وهو ايضاً يزيد الضغط على الكيان الصهيوني الذي يعتمد على البحر الأحمر ومضيق باب المندب كممر لمسار شحناته..

 

إن موقف اليمن اليوم ليس دفاعا عن ايران وحسب بل هو مشاركة لايران وبقية المحور في دفاعها عن الامة وعن الاسلام وعن الانسانية..”

 

التأثير الجيوسياسي للدخول اليمني على ميدان المعركه ، ربطاً بالعدو الإسرائيلي ابتداءً وفعالية ذلك على جبهة جنوب فلسطين المحتله من إيلات إلى ديمونا الى بئر السبع؟

 

“اما عن التاثير الجيوسياسي لدخول اليمن على ميدان المعركه ربطا بالعدو الاسرائيلي لاشك أن دخول اليمن الحرب قد وسع نطاق المعركه وتعقيداتها وحجم الخسائر ايضا وسيزيد الضغط على الكيان الغاصب من حيث اتساع دائرة الاستهداف وتهديد الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب وإغلاق ميناء أم الرشراش”.

 

الثالوث الإيراني اللبناني اليمني ، وهو ينهمر بقدراته في توقيت واحد وعلى مكان واحد ، ما الدلالات والعِبر التي يمكن البناء عليها من خلال هذا المشهد ؟

 

“الثالوث الإيراني اللبناني اليمني وهو ينهمر بقدراته في توقيت واحد ومكان واحد لاشك أن له دلالات وعبر.

 

• أن المحور المقاوم استطاع أن يبدد الاوهام التي كان يبني الصهيوني والامريكي وادواتهم في المنطقة انهم قد تمكنو من تدميره والقضاء عليه فهاهو اليوم قادر على رسم معادلات ردع ستغير الكثير في المشهد الاقليمي وستفرض خيارات مذله للأعداء وستسقط مشاريعهم بعد أن دمرت قواعدهم واوهام القوه التي بنوها لعقود من خلال القدرات العسكريه التي مثلت نقطة تحول في ميزان الردع.”

 

الثقل اليمني بمواجهة الأميركيين ، تحديدا على معركة البحر الأحمر، وإمكانية تكريس لحظة إغلاق المضيقين، وهي ذروة خطيره على مسار التوقعات التي ترعب العالم ، أن يقفل هرمز وباب المندب معا؟

 

اما مايتعلق بالثقل اليمني وما يمثله من رادع للسعوديه والامارات، تدرك السعوديه والامارات حجم القدرات العسكريه اليمنيه المتطوره والتي خبرتها في سياق المواجهه التي خاضتها اليمن في مواجهة تحالف العدوان بقيادة السعوديه ومشاركة الامارات وما نتج عنه، من موازين قوى ستعبر عن نفسها في المواجهه المحتمله ولقد كانتا تراقب حجم القدرات الصاروخيه والطيران المسير في معركة الاسناد ومعركة البحر الأحمر ناهيك عن الثقل الذي تمثله قدراتنا البرية بتشكيلاتها المختلفه وكذلك القدرات البحريه، وتأثير ذلك عليهم إذا ما قررو الاستجابه للدعوات الامريكيه والاسرائليه في الدخول المباشر في الحرب ضد ايران او الخضوع لهم في عدم الاستجابه لتنفيذ ما تم التفاق عليه من خارطة التسويه مع اليمن فلا مصالحهم الحيويه ستكون بمنأى عن الاستهداف ولا حركة ملاحة ستمر في البحر الاحمر ومضيق باب المندب.

 

الثقل اليمني بمواجهة الامريكيين تحديدا على معركة البحر الأحمر، وإمكانية تكريس لحظة إغلاق المضيقين.

 

•العدو الامريكي ومعه الاسرائيلي يدرك الثقل الذي يمثله اليمن في معركة البحر الأحمر ومعركة إسناد غزة شاهدة على حجم الاذلال الذي أذقناه الامريكي نتيجة لحجم التهديد الذي تعرضة له حاملات الطائرات وبوارجه الحربيه وطبيعة العمليات المعقده التي تعرض لها نتج عنها اخراج اكثر من حاملة طائرات من مسرح العمليات بعد تعرضة لاضرار بالغه وتم مغادرتهن مسرح العمليات وفشل تحالف الازدهار المزعوم عن تامين وقف عملياتنا الصاروخيه في عمق الكيان الغاصب وتمكين سفنه من المرور في مضيق باب المندب بل توسعت دائرة الاستهداف من قبلنا لتشمل السفن التابعه للامريكي والدول المشاركه في التحالف، ثم كانت النتيجه أن استجدى الامريكي من سلطنة عمان التوسط لأتفاق ينهي الحرب مبديا استعداده عن التراجع عن الاهداف التي جاء من اجلها ولقد كان خروجا مذلاً شهده العالم تاركا الاسرائيلي وحيدا في المواجهة. اليوم هو يدرك ان هذا الثقل اليمني الذي لاشك انه يجهل الكثير عن حدود قدرته ربطا بمعركة الامس القريب هوا قادر على إغلاق مضيق باب المنداب تزامناً مع اللحظه التي يتم فيها الاعلان عن اغلاق مضيق هرمز على اعتبار أن مضيق هرمز لم يغلق وان التهديد القائم هو نتيجة العدوان الأمريكي والاسرائيلي لا أكثر. وعلى الصهاينه والامريكان أن يدركا ماذا يعني تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي؟ ومن السبب في ذلك من وجهة نظر دولية”.

المصدر: وكالة مهر