وقال السيد الحوثي: أن الفاعلية الإيرانية تجلت في العمليات الصاروخية والمسيرات التي دمرت قواعد عسكرية أمريكية وقدرات إسرائيلية، مع إسقاط طائرات مسيرة للعدو وخسائر بشرية كبيرة في صفوفه، كما يترافق ذلك بثبات سياسي وشعبي واسع في إيران حول القيادة والحرس الثوري والجيش.
وأكد السيد الحوثي أن محور المقاومة تحرك بموقف موحد في كل الجبهات (غزة، لبنان، اليمن، العراق، إيران) تحت عنوان وحدة الساحات، وكان ينبغي للأمة الإسلامية كلها أن تتحرك كذلك، لأن المخطط الصهيوني المعلن يستهدف العرب أولاً ثم كل الأمة، ولا يمكن للمنطقة أن تحظى بالاستقرار والأمن مع وجود العدو الإسرائيلي واستمرار احتلاله لفلسطين. ويدعو إلى التحرك الجماعي للأمة كالبنيان المرصوص ضد العدو الصهيوني الأمريكي، ورفض التخاذل وثقافة التدجين، والتمسك بالجهاد في سبيل الله كمعادلة قرآنية للردع والحماية، مؤكداً أن الصهيونية هي عدو الأمة الأول وأمريكا شريك في الإجرام والمخطط.
وأكد أن الجمهورية الإسلامية في إيران بحرسها الثوري المجاهد وجيشها الباسل تواجه الطغيان الأمريكي الإسرائيلي بكل ثبات وفاعلية، مضيفا أن الفاعلية الكبيرة للجمهورية الإسلامية في إيران تجلت بالعمليات الكبيرة التي هي مستمرة بالموجات الصاروخية والطائرات المسيرة التي تم فيها تدمير للقواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة وتنكيل بالعدو الإسرائيلي وتدمير القدرات العسكرية والصناعية. وأضاف: “بالفاعلية الكبيرة تم إسقاط العدد الكبير من الطائرات المسيرة للعدو الأمريكي وللعدو الإسرائيلي وبالفاعلية الكبيرة تم التدمير الهائل للقدرات العسكرية الأمريكية باعتراف أمريكي غير مسبوق”.
ولفت إلى أن النتائج المهمة للعمليات الإيرانية ترافق معها الخسائر البشرية الكبيرة في قوات العدو الأمريكي والإسرائيلي من الضباط والجنود، فالخسائر البشرية في صفوف الأعداء تدل بشكل واضح على الفاعلية العالية في التصدي للعدوان الأمريكي الإسرائيلي، مؤكدا أن الفاعلية العالية في التصدي للعدوان ترافق معها الثبات في الموقف السياسي والثبات الشعبي الذي يعبر عنه.
وبيّن السيد الحوثي دور الشعب الإيراني في التصدي للعدوان، موضحا أن الحضور الشعبي الواسع المستمر منذ بداية العدوان وإلى اليوم في مختلف الساحات في إيران يعبر عن الفاعلية العالية في التصدي للعدوان، فهناك التفاف شعبي واسع حول القيادة في الجمهورية الإسلامية في إيران وحول الحرس الثوري والجيش الإيراني، كما أن هناك تأييدا كبيرا وواضحا وصريحا وقويا وثابتا للنظام الإسلامي ومؤسساته الرسمية. مؤكدا أن الثبات العظيم يقف سدا منيعا تجاه ما يسعى له الأعداء من إنجاز مرحلة خطيرة في مخططهم الصهيوني.
التحرك الموحد لمحور المقاومة
وبشأن مخططات العدو أوضح السيد القائد أن الأعداء أرادوا أن يتخلصوا مما يعتبرونه العائق الأكبر في منطقتنا الإسلامية والعربية فيما يسمونه بالشرق الأوسط.
وأكد أن الخطوات الخطيرة للصهيونية تهدد في المقدمة البلدان العربية قبل غيرها، موضحا أنه ولأهمية هذه المعركة تحرك محور الجهاد والمقاومة في مختلف الجبهات في إطار موقف موحد في إطار عنوان وحدة الساحات، فالموقف الموحد لمحور الجهاد والمقاومة في التحرك في كل الجبهات ضد العدو هو الموقف الذي كان ينبغي للأمة الإسلامية جميعا أن تتحرك فيه فالأمة الإسلامية تعلم أن المخطط الصهيوني يستهدفها جميعا لأنه مخطط معلن وواضح ومكشوف منذ بدايته وترتبط بالمخطط الصهيوني كل الخطوات العدائية في مختلف المراحل الماضية. مؤكدا أن المخطط الصهيوني في هذه المرحلة أكثر انكشافا ووضوحا وصراحة عما قبلها منذ بداية العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران.
ولفت إلى أن العدو الإسرائيلي ومعه شريكه الأمريكي يؤكدان أن هذا العدوان بهدف تنفيذ المخطط الصهيوني وحتى تصميم هذا العدوان والتخطيط له، وأهدافه المعلنة، وعناوينه والتسميات المعتمدة له، كلها صهيونية وبات معروفا في أمريكا وأوروبا وفي مختلف بلدان العالم حقيقة العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران.
وشدد على أن هذه الجولة من المواجهة هي ذات أهمية كبيرة جدا في نتائجها فالجميع يعرف أنه لو تمكن الأعداء من التخلص من الجمهورية الإسلامية لاتجهوا على الفور لاكتساح شعوب هذه المنطقة ولو تمكن الأعداء من التخلص من الجمهورية الإسلامية لاستسلمت الأنظمة المتبنية للرؤية التدجينية لأنها لا تعتمد خيار المواجهة نهائيا.
وأكد أن الاستعداد للتصدي للأعداء ليس في ترتيبات أو برامج أو أنشطة الأنظمة التي اعتمدت خيارات التدجين بل هو مشطوب كليا لديها. مضيفا أنه لا يمكن أن تكون المواجهة خيارا للأنظمة التدجينية.
وبيّن أن انتصار إيران ومحور الجهاد والمقاومة له نتيجته بفشل الأعداء في الإقدام على تنفيذ المخطط الصهيوني، موضحا أن هذه الجولة من المواجهة ذات أهمية كبيرة وهي واضحة في دوافعها وهي تستهدف كل الأمة. مشيرا إلى أن استهداف الجمهورية الإسلامية في إيران بسبب دورها المهم جدا ضد المخطط الصهيوني الذي يستهدف كل الأمة.
ثبات الموقف الإيراني
وأكد السيد القائد أن ثبات وقوة الموقف الإيراني، وقوة موقف المحور في مواجهة الصهاينة له أهمية كبيرة جدا في حماية الأمة وإفشال الأعداء، مضيفا أن قوة موقف إيران والمحور مبعث فخر لكل الأمة، ومصلحة حقيقية للأمة بكلها في المقدمة القضية الفلسطينية.
وأشار إلى أن التحرك في هذه المرحلة أتى بعد نشر وثائق إبستين، ومن يتحركون هم العصابة الصهيونية المرتبطة بتلك الفضائح، فالمخطط الصهيوني يشكل خطورة على المجتمعات البشرية بشكل عام، والمسلمون في المقدمة. مؤكدا أن الأعداء يعولون على أن يحسموا هذه المعركة لصالحهم منذ البداية بالنظر إلى طبيعة الخطة في استهداف القادة والقدرات. مضيفا أن الأعداء كانوا يراهنون على تحقيق نتائج سريعة بانهيار إيران واستسلام شعبها، ثم الاتجاه لتنفيذ ما يريدونه في المنطقة.
وأكد أن الأعداء أصيبوا بخيبة أمل كبيرة في التماسك الإيراني والثبات العظيم، ثم في الفاعلية العالية في الرد والتصدي للعدوان فالموجات الصاروخية الإيرانية ليست عمليات عشوائية، بل تضرب الأعداء في مقتلهم. لافتا إلى أن الموجات الصاروخية استهدفت القواعد العسكرية وغرف عمليات الأعداء ومنشآت ذات أهمية كبيرة لهم. مشيرا إلى أن الأعداء راهنوا على حسم المعركة في أيام ثم الاتجاه لاجتياح بلدان في المنطقة وإسقاط أنظمتها، ولكن أصيبوا بخيبة أمل.
ما حصل في غزة ولبنان واليمن والعراق وإيران درس كبير للأمة
وشدد على أن القدرات العسكرية الضاربة التي تمتلكها إيران تجعل موقفها فعالا ومؤثرا للغاية على الأعداء.
وأوضح أن من نتائج الموقف الإيراني والقوة والفاعلية العالية أن تستعيد أمتنا معادلة الردع، وأن تسقط معادلة الاستباحة والاستسلام، لافتا إلى أن التضحيات جزء من الجهاد في سبيل الله، وفي إطار التمسك بالقضايا العادلة والموقف الحق وهي تضحيات مثمرة والتضحيات في سبيل الله تأتي في إطار المعادلة القرآنية التي لا تقبل أن تكون أمتنا مستباحة، وتتألم لوحدها، بل تلحق الألم بالعدو وتنكل به.
وحدة الساحات وضرورة التحرك الجماعي للأمة
وشدد على أن من واجب الأمة التصدي لشر الأعداء وإجرامهم بالجهاد في سبيل الله واستهدافهم بكل جد والوقوف في مواجهتهم بكل ثبات وصلابة فالتحرك الجاد بكل ثبات وبفاعلية عالية، بدون وهن لا على مستوى الموقف ولا على مستوى الأداء هو الذي يحقق النتائج المهمة في الحماية للأمة وفي الردع للعدو.
وأكد أن هذه هي المرة الأولى التي تكون فيها المواجهة للعدو الإسرائيلي والعدو الأمريكي في هذه المنطقة بهذه الفاعلية والتأثير وكان من المهم لكل أمتنا الإسلامية أن تستثمر قوة هذا الموقف، وأن تتحرك في إطاره لتتحرك بشكل صحيح فالعدو الإسرائيلي ومعه شريكه الأمريكي في موقف عدوان على هذه الأمة والأمة تمتلك الحق في أن تتحرك جميعا لمواجهة العدو ومواجهة طغيانه وأضاف: “ما كان ينبغي أن تكون عليه كل الأمة هو أن تقاتل ضد أمريكا و” إسرائيل” وضد المخطط الصهيوني كالبنيان المرصوص، ليس هناك احتمالات أو شبهات في أن العدو الصهيوني اليهودي الإسرائيلي وشريكه الأمريكي الصهيوني في موقف حق أو قضية عادلة فهم في حالة طغيان وعدوان وإجرام فالعدو الأمريكي والإسرائيلي هم شر البرية، وهم من يشكلون خطورة كبيرة على المجتمع البشري والعدو الأمريكي والإسرائيلي لديه الرصيد الإجرامي الهائل، ويتحرك لأهداف شيطانية وباطلة وظالمة تستهدف أمتنا الإسلامية والمجتمع البشري”.
وأوضح أن التحرك في محور الجهاد والمقاومة في جبهات المحور بشكل عام هو في إطار التوجيهات الإلهية فالتحرك في محور الجهاد والمقاومة هو ما ينبغي أن تكون عليه الأمة وأن يحظى بالاحتفاء والتأييد في أوساطها.
الصهيونية هي عدو الأمة الأول
وأوضح السيد القائد أن العدو الصهيوني في حالة عدوان على الأمة الإسلامية بشكل عام، وفي المقدمة العرب منذ احتلال فلسطين وإلى اليوم والمخطط الصهيوني المعلن يستهدف العرب في المقدمة، وهو شر على كل منطقتنا. مؤكدا أن الصهاينة أعداء صريحون للإسلام كدين، للنبي والقرآن الكريم وللمقدسات الإسلامية.
وقال السيد:” العدو الإسرائيلي ينطلق من احتلاله لفلسطين إلى تنفيذ مخططه الصهيوني لاستهداف كل الأمة، وواقع العدو الإسرائيلي مصمم على أساس الاستهداف لأمتنا بكل حقد وعداء، وبأطماع رهيبة جدا جدا”. مؤكدا أن حالة الخذلان في أمتنا وفي شعوبها تغري العدو وتشجعه أكثر وأكثر فالمواجهة مع العدو الصهيوني حتمية، وهي التوجه الصحيح للتصدي لمخططه.
وأكد السيد الحوثي أن على الأمة أن تتعاون في مواجهة عدوها المشترك الذي يعتدي عليها ويشكل خطورة عليها. لافتا إلى أن العدو حينما ينجح في تجزئة المعركة فهو يتجه من بلد إلى آخر لتحقيق تحالفات تخدمه في تحقيق هدفه الذي يشكل خطورة على الجميع فينبغي أن تكون الأمة المسلمة مصغية لكتاب الله وتوجيهاته فيما يرشدها إلى المواقف الصحيحة الحكيمة.