سياسيون أمريكيون: ترمب قد يكرر سيناريو الانسحاب ويترك المنطقة لفوضى خطيرة

حذر محللون وسياسيون أمريكيون بارزون من أن الرئيس دونالد ترمب قد ينسحب من الحرب على إيران تاركا المنطقة وراءه في فوضى خطيرة، وذلك في وقت تتصاعد فيه المخاوف من التداعيات الكارثية للحرب التي بدأتها واشنطن والكيان الإسرائيلي على الجمهورية الاسلامية الايرانية.

وأجمع المحللون على أن إغلاق مضيق هرمز تسبب في كارثة اقتصادية عالمية كبرى، حيث ارتفعت أسعار النفط بشكل حاد، مهددة بدخول الاقتصاد العالمي في حالة ركود، مع تأثير مباشر على حياة مئات الملايين من البشر حول العالم.
وكانت الولايات المتحدة وكيان الاحتلال بدأتا حربا همجية على الجمهورية الاسلامية الإيرانية في 28 فبراير/شباط الماضي، في خطوة وصفها المحللون بأنها غير ضرورية وتفتقر إلى التخطيط الإستراتيجي.
ومنذ ذلك الحين، خلفت الحرب آلاف القتلى والجرحى، وتسببت في تصعيد إقليمي خطير حيث ردت طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه كيان الاحتلال الإسرائيلي، كما استهدفت قواعد ومصالح أمريكية في المنطقة.
ومساء الأربعاء الماضي توجه ترمب بخطاب مباشر إلى الأمريكيين بمناسبة مرور شهر على الحرب، وعلق عليه سياسيون أمريكيون بأنه لم يقدم أي رؤية واضحة لإنهاء الصراع، ولم يتطرق إلى قضية إغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20 مليون برميل نفط يوميًا، مما أثار موجة من الانتقادات الواسعة.
سيناريو الانسحاب الأمريكي والفوضى
تتصاعد التوقعات بانسحاب أمريكي وشيك من الحرب، في نمط يكرر سيناريوهات الانسحابات الأمريكية السابقة من المنطقة، مع تحذيرات من أن هذا الخيار قد يترك إيران غاضبة وقادرة على الانتقام، بما يهدد استقرار المنطقة بأكملها لسنوات قادمة، بحسب زعم التقرير.وأمام هذا السيناريو، يحذر الدبلوماسي الأمريكي السابق هنري إنشر من أن الانسحاب الأمريكي خلال الأسبوعين المقبلين تقريبا هو النتيجة الأكثر احتمالا، مستندا في تقديره إلى نمط ترمب التاريخي في اتخاذ القرارات المفاجئة، ويستدعي تجربة أفغانستان ليؤكد أنه عندما قرر ترمب المغادرة في تعامله مع طالبان، كان الأمر محسوم وباتت المغادرة حتمية.
وحسب تحليل إنشر للجزيرة، فإن الرئيس الأمريكي قد يصل إلى قناعة بأن ما تحقق “كافٍ”، وأنه بات بعيدًا بما يكفي على منحدر تناقص العوائد بحيث يصبح مستعدًا للتوقف، خاصة في ظل استمرار ارتفاع أسعار النفط وتأثيراتها المباشرة على الاقتصاد الأمريكي، وهو ما سيضعفه سياسيا بشكل متزايد.
وأكثر من ذلك، يرتفع صوت المسؤول السابق بوزارة الدفاع الأمريكية ديفيد دي روش إلى وصف الانسحاب الأمريكي المحتمل بأنه “أشبه بأسوأ سيناريو ممكن”.
وفي تصريحاته للجزيرة، يشبّه دي روش الموقف الأمريكي “بمن يوقظ دبًّا نائما ثم يتركه غاضبا ويغادر المكان”، محذرا من أن انسحاب واشنطن مع ترك الجمهورية الاسلامية الإيرانية غاضبة وهي لا تزال تملك القدرة على التأثير سيشكل ضررا كبيرا لهيبة الولايات المتحدة في المنطقة.
المصدر: فارس