وجاء في رسالة سفير إيران ومندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة امير سعيد ايرواني الى امين عام منظمة الامم المتحدة ورئيس مجلس الامن يوم الاثنين: بناءً على المراسلات السابقة، أودّ أن ألفت انتباه فخامتكم وأعضاء مجلس الأمن بشكل فوري إلى التصريحات الأخيرة لرئيس الولايات المتحدة الأمريكية، الذي أكّد صراحةً نقل الأسلحة إلى جماعات مسلحة وإرهابية بهدف تنفيذ أعمال إرهابية وأنشطة غير قانونية ومزعزعة للاستقرار داخل الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
واضاف: في مقابلة هاتفية مع قناة فوكس نيوز في 5 أبريل/نيسان 2026، اعترف (ترامب) صراحةً بأن “واشنطن سلّحت جماعات المعارضة الكردية الإيرانية خلال احتجاجات يناير/كانون الثاني في إيران”. ويتماشى هذا السلوك مع سياسة الولايات المتحدة طويلة الأمد المتمثلة في إنشاء وتمويل وتسليح الجماعات الإرهابية في إيران. في الشرق الأوسط وخارجه، يُعدّ ذلك انتهاكًا صريحًا لميثاق الأمم المتحدة والمبادئ والقواعد الأساسية للقانون الدولي.
وتابع: كما أكدت أحكام محكمة العدل الدولية، فإن تسليح ودعم الجماعات المسلحة والإرهابية على أراضي دولة أخرى عمل غير مشروع يُرتب مسؤولية دولية.
واردف: علاوة على ذلك، فإن أي تقديم للأسلحة أو الدعم المادي للجماعات المسلحة التي تمارس أنشطة إرهابية يُشكل دعمًا من الدولة للإرهاب، وهو انتهاك مباشر للاتفاقية الدولية لحظر تمويل الإرهاب (1999) وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1373.
وتشكل هذه الأعمال غير المشروعة تهديدًا خطيرًا للسلم والأمن الإقليميين والدولية.
وقال: يُعدّ هذا الاعتراف الصريح دليلًا واضحًا يدعم موقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية بأن الولايات المتحدة سعت إلى تحويل الاحتجاجات السلمية في إيران إلى أعمال عنف واضطرابات مدنية وإراقة دماء.
واضاف: لقد انتهجت الولايات المتحدة سياسة منحازة تجاه إيران من خلال التدخل في شؤونها الداخلية، في انتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة، وتسليح عناصر وجماعات إرهابية، و نشر أرقام زائفة عن الخسائر البشرية؛ سياسةٌ باءت بالفشل في نهاية المطاف. وعليه، تتحمل الولايات المتحدة المسؤولية الكاملة عن جميع الأضرار والمعاناة التي لحقت بالمدنيين، وكذلك بالمؤسسات المدنية والحكومية، خلال الاضطرابات التي شهدتها ديسمبر/كانون الأول 2025 ويناير/كانون الثاني 2026.
واكد انه يجب على مجلس الأمن أن يدين بشدة هذه التصريحات الخطيرة، وأن يضمن عدم التغاضي عن هذه الانتهاكات، وأن يوضح بجلاء أنه لن يتم التسامح تحت أي ظرف من الظروف مع أي سلوك يُعدّ دعماً حكومياً للإرهاب.