روسيا: أوقفوا الحرب على إيران فوراً .. تخلّوا عن التهديدات والإنذارات

دعت وزارة الخارجية الروسية بوقف الحرب على إيران فوراً والتخلّي عن التهديدات والإنذارات.

وأكدت وزارة الخارجية الروسية في بيان اصدرته مساء الاثنين،‌ أنها تطالب بوقف فوري للاشتباكات العسكرية، ورحّبت بجهود عدد من الدول، من بينها باكستان وتركيا والصين، من أجل نزع التوتر في ظل العدوان العسكري على ايران ، بهدف بدء حوار حول تطبيع الوضع في الشرق الأوسط على نحو طويل الأمد ومستدام.

 

وأعاد البيان، نشر تصريحات أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، والتي طالب فيها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني بوقف حرب تجلب معاناة إنسانية هائلة وعواقب اقتصادية مروّعة.

 

وأكدت الوزارة، مشددة على أن الفرص ما زالت قائمة لحل سياسي ودبلوماسي للنزاع، أن على الأطراف أن تتخلى عن لغة التهديد والإهانات غير المبررة والإنذارات، وأن تمتنع عن أي إجراءات قد تدفع المنطقة بأسرها إلى فوضى لا تُحمد عقباها.

 

ضرورة أن يولي مجلس الأمن اهتمامه بعدم تقويض فرص المفاوضات

 

تابع البيان: من المهم للغاية ألا يتم تقويض الفرص المتبقية للمفاوضات بهدف إيجاد حل سياسي دبلوماسي، ونحن نطلب أن يُراعى هذا الاعتبار بشكل كامل في أنشطة مجلس الأمن الدولي.

 

وشددت وزارة الخارجية الروسية على أن الأعضاء المسؤولين في المجتمع الدولي عليهم واجب منع الشرق الأوسط من الانزلاق إلى هاوية حرب شاملة، ذات عواقب مأساوية وطويلة الأمد على العالم بأسره.
وجاء في البيان: إن الاتحاد الروسي، إلى جانب شركائه الدوليين، مستعد لفعل كل ما في وسعه لتحقيق هذا الهدف.

 

العدوان غير القانوني على إيران سبب الأزمة الدولية الواسعة

 

وفي جزء آخر من البيان، قالت وزارة الخارجية الروسية: إن الأزمة الدولية الواسعة التي نشأت إثر العدوان غير القانوني وغير المبرر من جانب الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، تتسع وتتفاقم يومًا بعد يوم.

 

وأوضح البيان: إن شدة الهجمات وتدميرها في ازدياد، وهي هجمات لا تستهدف المراكز العسكرية فحسب، بل تطال البنى التحتية المدنية، بما في ذلك، وبشكل متزايد، المنشآت النووية الخاضعة لضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

 

الهجوم على محطة بوشهر سيكون أكثر تدميراً من كارثة تشيرنوبيل

 

وأضافت وزارة الخارجية الروسية: إن الهجمات المتهورة والمتكررة على محطة بوشهر النووية، والتي أوقعت خسائر بشرية، تثير قلقاً بالغاً.

 

وحذّرت موسكو من أن ظل كارثة إشعاعية، أكثر تدميراً من كارثة تشيرنوبيل، يخيم على منطقة الخليج الفارسي وأجزاء مجاورة من أوراسيا.

 

 

وتابع البيان: إن المواجهة المسلحة حصدت حتى الآن أرواح آلاف الأبرياء، بينهم نساء وأطفال، وتسببت في معاناة المدنيين. إن المدارس والمستشفيات ومعالم التراث الثقافي العالمي تتعرض للتدمير. المؤسسات الدبلوماسية والقنصلية تُقصف، وهذا يتناقض مع المبادئ الأساسية للعلاقات الدولية ويُشكّل انتهاكاً صارخاً لأحكام اتفاقيتي فيينا.

 

وأشارت وزارة الخارجية الروسية إلى أن أمن الطاقة والغذاء العالميين تكبد خسائر فادحة جراء العدوان العسكري الأمريكي والصهيوني على إيران، وقالت: إن المسارات اللوجستية الحيوية، التي كانت تعمل بشكل منتظم قبل هذه المغامرة الإجرامية الأمريكية الإسرائيلية، أصبحت مسدودة. الأسواق مفككة، والعديد من الدول مضطرة إلى تقنين الوقود. كما يقدم الخبراء توقعات قاتمة بالركود الاقتصادي والتضخم الجامح في الاقتصادات الهشة.

 

وجاء في البيان: إن الوضع الذي نشأ نتيجة الإجراءات غير القانونية وغير المسؤولة لواشنطن وتل أبيب، يتدهور بسرعة، ويُخشى أن يخرج تماماً عن السيطرة.
واختتمت وزارة الخارجية الروسية بيانها بالتأكيد مجدداً على ضرورة الوقف الفوري لهذا الاشتباك المسلح.

المصدر: فارس للانباء