أعلن حجة الإسلام “موحدی آزاد” في رسائل موجهة إلى نظرائه في دول منظمة شنغهاي للتعاون (الصين، الهند، كازاخستان، قرغيزستان، روسيا، باكستان، طاجيكستان) أن هذه المراسلات تأتي في سياق المتابعات القانونية للجمهورية الإسلامية الإيرانية بشأن الهجمات العسكرية الأخيرة على البلاد؛ مؤكدا أن القوات المسلحة الأمريكية والكيان الصهيوني بدآ في شهر شباط/فبراير عملية عسكرية واسعة ضد إيران واعتبر ذلك انتهاكا للمادة 2(4) من الأمم المتحدة، ولا يندرج ضمن حالات الدفاع المشروع المنصوص عليها في المادة 51 من الميثاق.
وأوضح أن النيابة العامة الإيرانية قامت، بالاستفادة من الآليات القانونية الوطنية والدولية، بجمع وتوثيق أدلة قاطعة على ارتكاب جرائم حرب ممنهجة بحق المدنيين والمنشآت غير العسكرية.
كما أشار إلى وجود إجماع قانوني دولي متنام في إدانة هذه الهجمات، لافتا إلى رسالة مفتوحة وقعها أكثر من 100 خبير قانوني أمريكي نشرت على منصة Just Security، أكدت أن الهجوم على إيران يعد انتهاكا واضحا لميثاق الأمم المتحدة ويثير مخاوف جدية بشأن خرق القانون الدولي الإنساني.
وأشار النائب العام الإيراني إلى تصريحات صادرة عن مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى اعتبرت دليلا على القصد في انتهاك القواعد الدولية، فضلا عن بيان الاتحاد الدولي للمحامين الصادر في 21 آذار/مارس 2026، الذي أدان العدوان العسكري على إيران.
كما استعرض عددا من الوقائع الميدانية المدعومة بصور أقمار صناعية، من بينها استهداف منشآت طبية وعلمية، ومرافق حيوية، ومناطق مدنية، ما اعتبرته طهران مصاديق لجرائم حرب.
وختم حجة الإسلام “موحدي آزاد” رسائله بالدعوة إلى تفعيل مبدأ الولاية القضائية العالمية عبر آلية قضائية مشتركة داخل منظمة شنغهاي للتعاون، في ظل عدم عضوية أمريكا في المحكمة الجنائية الدولية وتمتعها بحق النقض في مجلس الأمن. كما طرح أربع خطوات عملية، أبرزها تشكيل فريق عمل خاص خلال 30 يوما، وملاحقة المتورطين عبر الإنتربول، وتجميد أصول شركات مرتبطة بالبنتاغون، وإصدار بيان مشترك يدين هذه الهجمات؛ محذرا من أن عدم الرد الحاسم قد يفتح الباب أمام تكرار مثل هذه الانتهاكات مستقبلا.