ما قرأتموه هو جزء من كلمات الإمام الشهيد السيد علي الخامنئي(رض) في لقائه مع أعضاء مؤتمر شهداء مدينة قم. وبناءً على ذلك، تناول قسم «الدروس والعبر من التاريخ» في موقع KHAMENEI.IR في هذا المقال تبيين سطور من رؤية سماحته حول «الشهادة» و«طلب الشهادة».
ثورة إلهيّة
تشكّلت الثورة الإسلامية في إيران في ظروف كان منظّرو العالم لا يتوقعون فيها أن يُعاد اسم الله إلى الألسنة مرة أخرى ليصبح مصدرًا للآثار والتحولات الفكرية والسياسية وأساسًا لثورة؛ لكن «شهداءنا، في ظلمات المادية في هذا العصر، أعادوا مرة أخرى إحياء ثقافة الشهادة التي تُعدّ أعلى مستوى من التضحية من أجل القيم الإنسانية، وأرشدوا نور النجاة إلى البشر ذوي الفطرة النقية والباحثين عن الحق.
وإذا تم استيعاب هذا الدرس العظيم بشكل صحيح، فإن جميع أسلحة المال والقوة ستتعطل، وستصبح أدوات الهيمنة العالمية للسيطرة على المجتمعات البشرية غير فعّالة.»
وكان الإمام الشهيد من مروّجي هذه الثقافة في سنوات هيمنة الثقافة الغربية على الأدبيات الرسمية لحكّام إيران: «كنتُ قبل الثورة أصلي في مسجد في مشهد وأتحدث للناس، وكان الشباب يجتمعون أيضًا. في ذلك الوقت لم تكن الشهادة رخيصة كما بعد الثورة؛ لكن كان لدينا شهداء.
كنت أقول لهم: يا شباب! يا إخوة! الشهادة هي موتٌ تجاري وموت الأذكياء. هذه هدية، لمن يعطيها الله؟ الله لا يعطي هذه الهدية بسهولة؛ بل يعطيها لمن يجاهدون في سبيله.»
دافعٌ قيّم
النظر إلى حياة شهداء الثورة الإسلامية يُظهر أن معظمهم، رغم امتلاكهم إمكانيات مادية واقتصادية محدودة، واجهوا بأيدٍ خالية ولكن بقلوب مملوءة بالإيمان نظامًا كان مدعومًا من قوة عظمى مثل الولايات المتحدة. كان سلاحهم الأساسي هو هدفهم. وكانت الأسس الفكرية للشهداء متجذرة في إيمان عميق بالإيثار وطلب الشهادة.
ومن هنا، فإن قائد الأمّة الشهيد أيضًا يشير في تعريف «الشهيد» إلى عمقه المعرفي: «فيما يتعلق بالشهادة؛ عنوان “الشهيد” هو عنوان لا ينبغي المرور عليه بسهولة. في كلمة “الشهيد”، تكمن مجموعة من القيم الدينية والوطنية والإنسانية.
عندما تقول “الشهيد”، فإن هذه الكلمة في الحقيقة كتاب؛ فيها مجموعة من المعارف الدينية، ومجموعة من المعارف الوطنية، ومجموعة من المعارف والمكارم الأخلاقية؛ هذه كلمة مهمة جدًا. وأنتم ترون وتسمعون أن بعض شهدائنا كانوا يتمنون الشهادة بعشق؛ لقد ألقى الله تعالى نورًا في قلوبهم، وبهذا النور كانوا يرون حقيقة، ولهذا كانوا عاشقين للشهادة.»
مراقبة مستمرة
طريق الشهادة هو طريق أعلى مراتب الإنسانية. في فترة النضال، كان هناك مَن خطا هذا الطريق طمعًا في الشهادة ولمواجهة الطاغوت؛ لكنهم انحرفوا في أثناء الطريق.
وقد أشار قائد الأمّة الشهيد، في لقاء مع مجموعة من المناضلين، إلى هذه المسألة، وبيّن أن قاعدة هذا الطريق هي الحركة وفق المعايير الدينية، وقال: «هذا الطريق المليء بالتعرجات -طريق الله- له تشعبات كثيرة جدًا… كثيرون يسعون في الدين لكي يجدوا الطريق وفق تصوراتهم وأذهانهم؛ ولذلك يضلّون في هذه الأزقة؛ لكن عندما يكون دين الله هو الحاكم والمعيار، فإننا لا نخطئ -وإذا أخطأنا أيضًا فإن خطأنا معذور- كما أن الوصول إلى الهدف حتمي. وإذا مات الإنسان في منتصف الطريق، فقد وصل إلى الهدف؛ وإذا وصل إلى الهدف أيضًا، فقد وصل وأرضى الله تعالى.»
وأشار الإمام الخامنئي إلى أن «الربح الحقيقي في سبيل الله، والفوز الحقيقي هو في سلوك طريق الله، وهذا مع الجهاد.» واستذكر رفاقه الشهداء، قائلاً: «بعضنا ذهبوا قبلنا وبشكل أفضل واستشهدوا. الشهيد إسلامي، الشهيد درخشان، الشهيد لاجوردي، الشهيد عراقي، والكثير من الأصدقاء الذين كنّا دائمًا معًا في تلك اللقاءات والمحادثات ذهبوا؛ وهذه القافلة استمرت، ودماؤهم جعلت الحركة أسرع وأكثر قوة… نسأل الله أن تكون نهايتنا مثل رفاقنا.»
روح خاصّة
الشهادة لم تكتفِ برفع صورة المسلم الإيراني في العقول العالية، بل صنعت هُويّة مليئة بالشجاعة والصمود والسعي وراء الأهداف. فالشهيد بتجاوزه للأنانية وتخليه عن الرداءة، جلب للأمّة العزة والشجاعة. لهذا السبب، حتى أولئك الذين لا يسعون للشهادة، يعشقون الشهداء؛ لأنهم تجاوزوا التعلقات وأصبحوا خالدين.
لذلك، فإنّ الشهيد وثقافة الشهادة هما الركيزتان القويتان لهويتنا الوطنية. وما يحافظ على هذه الثقافة هو روح طلب الشهادة: «إذا كانت روح استقبال الموت والشهادة موجودة في أمّة، فإن تلك الأمّة ستنتصر.»
«الشهيد سليماني كان يقول: أنا أركض في الصحاري أبحث عن الشهادة، أبحث عنها. لقد هددوه بالقتل، فقال: أنا أركض في الصحاري أبحث عنها، أتجاوز المرتفعات والمنخفضات في سبيل ذلك؛ تهددونني؟ هذه الصفحة من الكتاب جعلت بعض الناس مفتونين، وجعلتهم عاشقين.»
الحماس المستمرّ
كانت هذه الروح طلبًا مستمرًا للشهادة لديه؛ منذ أن رأى نوّاب صفوي في مدرسة سليمان خان وتذكرها هكذا: «رأيتنا جميعًا بشغف نريد أن نصبح شهداء! في وقت لم تكن فيه ثقافة الشهادة وطلب الشهادة موجودة لدى الناس أصلاً.»
حتى بعد انتهاء الحرب المفروضة لمدة ثماني سنوات، قال لقادة التعبئة: «مسؤولو الجمهورية الإسلامية الإيرانية بنفس روح طلب الشهادة التي دخلوا بها ميدان الثورة، دخلوا ميدان الحرب، بروح الاستعداد للموت في سبيل الله، حتى آخر قطرة دم في سبيل أهداف الثورة الإسلامية، بصلابة وقوة.»
وقد أوجد الإمام الشهيد هذه الروح في أمّته أيضًا، بحيث لم تقتصر على الميدان العسكري: «… سواء شهداء المجال العسكري، أو شهداء المجال العلمي، أو عموم شعبنا الذين انضموا إلى صفوف الشهداء في هذه الحرب التي استمرت إثني عشر يومًا. هؤلاء الذين عرفناهم عن قرب، يمكننا أن نشهد أن حياتهم كانت كلها جهاد؛ كانوا يفكرون في الجهاد طوال الوقت.
لم يكن لديهم توقف أو تأمل في سبيل الله، وكانوا يسعون للشهادة؛ الشهادة كانت أمنيتهم؛ سواء شهداء الجيش أو العلماء -أولئك الذين عرفت بعضهم عن قرب- كانوا عاشقين للشهادة، ينتظرون الشهادة.»
الآباء والأُمّهات صانعو الهُويّة
لا يمكن التغاضي عن أن هذا الشغف، إلى جانب وجود قادة طلبة الشهادة، ينشأ أولًا في أحضان الأسرة الطاهرة ثم يتطور في التفاعل مع المؤسسات الاجتماعية. الأسر التي تربي أبناء مؤمنين، شجعان ومخلصين للأهداف الإلهية، هي مشاعل هذا الطريق النوراني.
وقال القائد الشهيد: «الشهيد والشهادة من الأمور التي تُبرز الهُويّة الوطنية وترفع مستوى الهُويّة الوطنية. الأمّة الإيرانية تصنع عظمتها عبر هذه الشهادة، رغم ضوضاء الإعلام المعادي التي لا تسمح بأن تصل أخبار كثيرة إلى العالم؛ لكن أولئك الذين وصلتهم الأخبار، وكانوا كثيرين، استلهموا من نورها.
لقد أعطت الشهادة لهذه الأمّة عظمة بسبب الشهيد -ليس بسبب الحرب فقط؛ الحرب موجودة في كثير من الأماكن- كما أن التضحيات التي يظهر فيها الشهيد يعود فضلها للأسر؛ الآباء والأمّهات، وتضحيات هذه الأسر وهؤلاء الشهداء يبرز الهُويّة الوطنية، يجعلها لامعة، ويرفع مكانتها.»
إشراق في وصايا الشهداء
أشار الإمام الشهيد إلى المعاني السامية الموجودة في وصايا الشهداء التي تحدثت عن اختيار الموت بوعي، قائلاً: «أحيانًا عندما ترى آباء وأمّهات الشهداء، ترى إشارات هذه البصيرة في كل الأسرة؛ في كل عائلة يشعّ نور الشهادة، يكون وضع تلك الأسرة مختلفًا تمامًا.» واعتبر أن الأسر تحمل رسالة مستمرة: «هذه الأسر أضاءت فعلاً شعلة الشهادة وحافظت عليها.»
اختلاف شهدائنا
أكد الإمام الخامنئي أيضًا أن الشهداء جميعهم ذو مرتبة عليا؛ لكن مرتبتهم ليست متساوية: «الشهداء جميعهم ذوو رتبة عالية؛ لكن رتبة الشهداء ليست واحدة؛ أنواع الشهداء الذين استشهدوا في الثورة الإسلامية -مجموع الشهداء؛ سواء الذين استشهدوا في أحداث الثورة، أو الذين استشهدوا في فترة الدفاع المقدس، أو الذين استشهدوا في الفتن، أو الذين استشهدوا في مجال الأمن أو الصحة، أو الذين استشهدوا في الدفاع عن العتبات المقدسة- هؤلاء من أفضل الشهداء، من بين الأفضل عند الله تعالى؛ لماذا؟ لأنهم دافعوا عن حركة، واستشهدوا في حادثة مرتبطة بالإسلام وجميع الأديان؛ وما هذه الحادثة؟ إنها حادثة إنقاذ الدولة الإسلامية وإنقاذ عالم الإسلام من التبعية والانحلال والانصهار في ثقافة الكفر والاستكبار، وهذا ما حدث في الثورة الإسلامية.»
كما أن دماء الشهداء تُحدث أحيانًا، ثورة في قلوب الناس: «لقد قلت كثيرًا أن الشهداء اليوم أيضًا يُبقوننا في هذا الطريق. عندما نضعف قليلًا، اسم شهيد، حركة شهيد، ثورة شهيد، شهادة شهيد تُعيدنا إلى الوقوف، تُنعشنا. عندما يُستشهد الشهيد سليماني، فإنه يُجدد قوة الأمّة، ويحيي الثورة من جديد.»
الجهاد للحفاظ على ثقافة الشهادة ونشرها
رأس المال الروحي للشهادة الذي لعب هذا الدور في تقدم الثورة الإسلامية، يحتاج إلى الحفاظ عليه وإحيائه، وهو ما أوصى به الإمام الشهيد مرارًا: «سبب بقاء هذا النظام، وتحول هذه الشجرة الصغيرة إلى شجرة متينة بحمد لله، هو التضحيات والإيثار وطلب الشهادة والخوض في الميدان؛ ويجب الحفاظ على ذلك.»
واحدة من طرقه كانت إقامة جلسات تكريم للشهداء: «جلسات التكريم، استمرار للحركة الجهادية واستمرار للشهادة. هذه الجلسات التي تقيمونها -والتي هي قيّمة جدًا- ليست مجرد جلسة تأبين فخمة؛ هذه الجلسات لها مضامين خاصة بها؛ يجب أن تشرح معنى الشهادة، وتعرّف الشهيد، وتجعل ثقافة الشهادة مستمرة في المجتمع».
وأضاف: «يجب أن تجعل هذه التكريمات الطريق الذي سلكه الشهداء ممهّدًا وتضمن استمرار هذا الطريق لشبابنا، للأجيال الجديدة التي ستدخل الميدان».
كما يمكن رواية هذه الثقافة من خلال أشكال فنية مختلفة. وبعد انتهاء الدفاع المقدس مباشرة، قال للقائمين بالأدب والفن: «ثماني سنوات الحرب يجب أن تغذي تاريخنا. يجب أن نستخدم هذه الحرب وما حدث فيها، روح المقاومة، وروح التفاني مع الإخلاص، لإظهار هذه النقاط واستمرار هذه الروح على طول تاريخنا».
وقد كان ذلك واضحًا أيضًا في توقيعاته على كتب رواية حياة الشهداء، حيث كان عادة يدوّن بعض الملاحظات على هامش الكتب: «أنا غالبًا ما أكتب بضعة أسطر على هامش الكتب التي أدرسها».
ومع الوقت، أتيح نشر آرائه الداعمة للكتب التي تروّج ثقافة الشهادة، وأحيانًا شجّع الأعمال الفنية المكملة: «هذا كتاب غني جدًا وقيم، يمكن استخراج عشرات الكتب والسيناريوهات والسير الذاتية منه.
اللحظات والحالات المسجلة فيه تمثل الدقة الرائعة التي تشكل معًا لوحة العمليات المهيبة مثل فتح المبين وبیت المقدس، وتظهر أرقى فنون الجهاد والإيثار والشجاعة والابتكار في عرض فني فريد للثورة الإسلامية.»
يا لها من خسارة…
خطّ الشهادة في الثورة الإسلامية له تاريخ؛ هذا الطريق المقدّس أصبح ممهّدًا بفضل دماء الشهداء الطاهرين الذين ضحّوا بأنفسهم لتثبيت النظام الناشئ، واستمر هذا الطريق في الدفاع المقدس الذي دام ثماني سنوات بأروع الحماسات التي أبدعها مقاتلو الإسلام؛ ومع ذلك: «في اليوم الذي أعلننا فيه القرار رقم 67، لبضعة أيام غمرني حزن شديد؛ بالطبع لم يدم طويلاً، لأن العراق هاجم مجددًا بعد القرار واستولى على بعض المناطق، وعاد الطريق مرة أخرى مفتوحًا؛ ولم أبقَ في طهران، ذهبت إلى هناك؛ تدريجيًا انتهت العملية، وأجرى الجنود العمليات وأرجعوا العدو إلى الوراء وعاد الوضع كما كان. [بعد ذلك] لم يكن متوقعًا أن يبقى باب [الشهادة] مفتوحًا للعباد؛ لكن بعض عباد الله المخلصين استشهدوا خلال هذه الفترة. حقًا كان من المؤسف لو لم ينال أمثال همداني، كاظمي، وصياد الشهادة وأن يموتوا مثل الناس العاديين.»
طريق لا نهاية له
طريق الشهادة لا نهاية له؛ طالما أن عالم الكفر يقف ضدّ الإسلام، فسيظل هذا الطريق مفتوحًا دائمًا. وأشار الإمام الشهيد إلى الشباب الإيراني: «الشاب الإيراني في الحرب شجاع؛ في السياسة بصير؛ يعرف العدو، يعرف أمريكا؛ كان هناك وقت لم يكن الأمر هكذا.»
ومن دلائل ذلك: «تشييع الشهداء يتم بتنظيم الشباب؛ هم الذين يكرّمون الشهداء، ويثنون عليهم، ويعظمونهم. شبابنا هكذا.»
الشهادة هي ثقافة باقية للأمّة الإسلامية، وطالما أن الظلم والكفر موجودان في العالم، سيواصل الأحرار في العالم هذا الطريق، والشباب سيكونون في الطليعة، مسترشدين بنور الشهداء.
وقال الإمام الشهيد أيضًا: «ميزة الثورة أنها تستطيع أن تجمع الشهيد آيةالله أشرفي، ذلك الرجل المسنّ في الثمانينات، مع الشهيد آرمان علي وردي، الشاب البالغ من العمر 18-19 سنة، بعد أربعين عامًا في خط واحد، وتعبئهم وتوجههم. هذه الثورة التي تملك القدرة على حشد هذه القوى عبر السنوات الطويلة، لا يمكن هزيمتها.»
وهكذا كان إمامنا الشهيد يرفع يديه بالدعاء: «يا ربّ! نقسم عليك بمحمد وآل محمد أن تبقي الروح العاشورائية والحسينية في وسطنا، وأن لا تحرم هذه الأمّة من روح الإيثار وطلب الشهادة.»
الجزاء العظيم
كان سماحته دائمًا في جهاد؛ جهادٌ شمل ميادين متعددة: من مكافحة الاستبداد البهلوي، فالمشاركة مع الشهيد شمران في الحروب غير المنظمة، إلى مقاومة الغزو الثقافي ثم ريادة جهاد التبيين، ودعم المجاهدين في محاربة الصهيونية وكسر الهيمنة الأمريكية. لذلك فالشهادة بالنسبة لمثل هذا المجاهد كانت بمثابة تقييم لانجازاته، وكانت أمنية عظيمة نطق بها، وقد كافأه الله على عمر جهاده بأعلى درجات الجزاء.
وقال قائد الثورة الشهيد: «عندما أفكّر في انتهاء هذه الحرب وهذه الشهادة وميادين الشرف والدم وبقائنا بعد ذلك، ثم نموت مثلاً بالصدفة أي بشكل عادي -كما يموت الكثيرون- فإني أُشهد الله أن هذا التفكير، يضغط على قلبي.
أن يُسلَب الإنسان ساحة المنافسة على الشرف الأبدي والإلهي، ساحة المنافسة على الجنّة، ثم يموت الإنسان هكذا… هذا صعب جدًا… إني أدعو الله من قلبي وآمل أن يكون موتنا أيضًا مثل موت أبنائكم! وأعتقد أنه لا أحد يعلم حقيقة هذا النوع من الموت ولا يتمنى ذلك.»