من الصحافة الإيرانية

خاص الوفاق/ فيما يلي، موجز أهم المقالات المنشورة في الصحف الإيرانية الصادرة صباح يوم الخميس:

 

 

أربعون يوماً من النار.. إيران تثبت معادلة الإقتدار

 

رأى الكاتب الإيراني “جعفر جلابي” أن الحيرة تمثل الحالة العقلانية الوحيدة أمام عظمة إيران، مؤكدًا أن هذا البلد، رغم الحرب والضغوط، تمكن من فرض صورة انتصار، بما يدفع المنصفين في العالم إلى الإقرار بصموده والتعظيم من مكانته.

 

وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة “اعتماد” الإيرانية، يوم الخميس 9 نيسان/ أبريل، أن ما شهدته الحرب على مدى أربعين يومًا يفوق قدرة التغطيات اليومية، ويحتاج إلى تدوين موسع، نظرًا لتعدد أوجه الصمود، من مظلومية شعب تعرض لضغوط ومؤامرات متراكمة، إلى قدرة استثنائية على الاستمرار دون انكسار.

 

وتابع: أن القدرات العسكرية الإيرانية شكلت أحد أبرز مظاهر هذا الصمود، حيث نجح العلماء والمهندسون، رغم العقوبات، في تطوير صواريخ دقيقة استطاعت اختراق منظومات الدفاع التابعة للكيان الصهيوني، ما يعكس مستوى متقدمًا من الكفاءة التقنية والعسكرية.

 

ولفت الكاتب إلى أن المدن الصاروخية الإيرانية أظهرت صلابة لافتة رغم تعرضها لقصف مكثف، حيث صمدت وثبتت، فيما واصل المقاتلون أداءهم دون توقف، ما عزز معادلة الردع وأظهر تماسك الجبهة القتالية.

 

وأوضح أن مظاهر العظمة امتدت إلى الداخل، حيث قدمت مختلف فئات المجتمع، من فرق الإغاثة إلى الكوادر الطبية والخدمية، نماذج بارزة في التضحية والعمل، إلى جانب إدارة حكومية اتسمت بالكفاءة في مواجهة التحديات.

 

واختتم الكاتب بالتأكيد على أن ما تحقق يجسد عظمة حضارية متجذرة، مشددًا على ضرورة مواصلة العزم والصبر والوعي لتثبيت هذه الإنجازات ومراكمة نتائجها في المرحلة المقبلة.

 

 

مضيق هرمز كسلاح استراتيجي.. إيران تعيد رسم ميزان القوّة

 

رأت صحيفة “كيهان” الإيرانية أن الحرب التي استمرت أربعين يومًا انتهت بتكريس إيران كمنتصر وحيد في مواجهة الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، مؤكدة أن مؤشرات هذا الانتصار كانت واضحة حتى قبل الوصول إلى وقف إطلاق النار، في ظل تراجع واشنطن المتكرر عن تهديداتها وعجزها عن تحقيق أهدافها.

 

وأضافت الصحيفة في افتتاحيتها، يوم الخميس 9 نيسان/ أبريل، أن إعلان ترامب عن هدنة مؤقتة، رغم تهديداته السابقة بتدمير إيران، يعكس تراجعًا واضحًا، خاصة مع إقرار وسائل إعلام أميركية بارزة بانسحاب واشنطن من مواقفها، واعتراف شخصيات سياسية بفشل الحرب في تحقيق أي مكسب استراتيجي.

 

وتابعت: أن تقييمات مسؤولين وخبراء أميركيين أظهرت حجم الخسارة، حيث أشاروا إلى تدهور موقع الولايات المتحدة عالميًا، وتكبّدها خسائر بشرية ومادية كبيرة، مقابل خروج إيران أقوى، مع حفاظها على قدراتها العسكرية والنووية وتعزيز سيطرتها على مضيق هرمز.

 

ولفتت الصحيفة إلى أن هذا التحول جعل من مضيق هرمز أداة ضغط استراتيجية بيد إيران، توفر لها موارد اقتصادية ونفوذًا إضافيًا، فيما اعتُبر ذلك نتيجة مباشرة لسوء تقدير واشنطن التي دخلت الحرب دون حساب دقيق للتداعيات.

 

وأوضحت أن الفشل لم يقتصر على الولايات المتحدة، بل امتدّ إلى الكيان الصهيوني، حيث أقرت شخصيات سياسية وعسكرية داخله بعدم تحقيق الأهداف المعلنة، واستمرار قوة إيران وقدراتها، ما يعكس هزيمة استراتيجية مزدوجة لحلفاء الحرب.

 

ونوهت إلى أن تماسك الداخل الإيراني، إلى جانب الأداء الميداني والعسكري، شكّل عنصرًا حاسمًا في فرض هذا الواقع، في وقت أظهرت فيه الأطراف المقابلة ارتباكًا واضحًا وعجزًا عن مواصلة التصعيد.

 

واختتمت الصحيفة بالتأكيد على أن ما أفرزته الحرب يمثل تحولًا استراتيجيًا في موازين القوى، مشددة على أن إيران لن تتراجع عن استخدام أوراق قوتها، وفي مقدمتها مضيق هرمز، وأن تثبيت هذه الإنجازات يتطلب استمرار اليقظة وعدم الوثوق بوعود الطرف المقابل.

 

 

 

من الميدان العسكري إلى الدبلوماسي.. إيران تنقل المعركة دون تنازل

 

رأى الأستاذ الجامعي الإيراني “جلال دهقاني فيروزآبادي” أن مرحلة ما بعد وقف إطلاق النار لا تعني نهاية الحرب، بل انتقالها إلى ميدان آخر، مؤكدًا أن إيران دخلت طورًا جديدًا من المواجهة يتمثل في المعركة الدبلوماسية الهادفة إلى تثبيت إنجازاتها العسكرية وتحويلها إلى مكاسب استراتيجية دائمة.

 

وأضاف أستاذ جامعة العلامة الطباطبائي، في مقال له في صحيفة “إيران” الحكومية، يوم الخميس 9 نيسان/ أبريل، أن الحرب لا تنتهي بل تتغير أدواتها، حيث تتحول من المواجهة العسكرية إلى التفاوض والمساومة، مشيرًا إلى أن الهدنة الحالية تمثل بداية مرحلة جديدة أكثر تعقيدًا، تتطلب إدارة دقيقة في ظل بيئة تتسم بعدم اليقين وانعدام الثقة.

 

وتابع: أن الهدف المركزي في هذه المرحلة يتمثل في تحويل الإنجازات الميدانية إلى مكاسب سياسية واقتصادية طويلة الأمد، وهو ما يستلزم اعتماد تفكير استراتيجي قادر على تحقيق الأهداف بأقل التكاليف وفي أقصر وقت ممكن.

 

ولفت الكاتب إلى أن هذا التفكير يقوم على تجاوز المكاسب قصيرة المدى وتحمل مخاطر تكتيكية من أجل ضمان مصالح بعيدة المدى، موضحًا أن أي استراتيجية ناجحة تقوم على تحقيق التوازن بين الأهداف والوسائل، وهو ما نجحت فيه إيران خلال المرحلة العسكرية بفرض إرادتها على الخصم وإجباره على التراجع.

 

وأوضح أن الاستراتيجية العسكرية الإيرانية، القائمة على تعددية الأدوات والمرونة العملياتية، منحتها القدرة على إدارة الصراع بكفاءة، مؤكدًا أن المرحلة السياسية تتطلب نهجًا دبلوماسيًا بنفس الدرجة من الفاعلية لمنع أي محاولات ابتزاز أو فرض شروط من الطرف المقابل.

 

ونوه الكاتب إلى أن نجاح هذه «الدبلوماسية المسلحة» يتطلب وحدة داخلية شاملة، تشمل وحدة الخطاب، وتكامل مؤسسات الدولة، وتركيز القرار، إلى جانب التنسيق الكامل بين الميدان العسكري والدبلوماسي.

 

واختتم الكاتب بالتأكيد على أن دعم الجبهة الداخلية يمثل عنصرًا حاسمًا في هذه المرحلة، مشددًا على أن نجاح الدبلوماسية مرهون باستمرار الالتفاف الشعبي، كما كان الحال خلال المواجهة العسكرية، لضمان تثبيت المكاسب ومنع تراجعها.

المصدر: الوفاق خاص

الاخبار ذات الصلة