في مشهد مؤثر يجمع بين الفاجعة والإبداع، نصب فنانون إيرانيون تشكيلاً فنياً يتألف من 2000 فراشة حمراء في مدرسة «الشجرة الطيبة» المدمّرة بمدينة ميناب، وذلك بالتزامن مع ذكرى الأربعين لإستشهاد تلاميذ المدرسة.
العمل الفني، الذي نفذه مركز العمارة الإسلامية، يضم فراشات حمراء معلقة على ارتفاع 9 أمتار، مستوحاة من الدفاتر المدرسية الملطخة بالدماء والتي تحولت إلى أرواح طائرة.
يهدف النصب التذكاري المؤقت إلى تخليد ذكرى الأطفال الأبرياء الذين ارتقوا خلال العدوان الصهيو – أمريكي، وتقديم عزاء رمزي لعائلاتهم الثكلى.
صُممت الفراشات الحمراء كناية عن أرواح الشهداء الصاعدة نحو السماء، مع الحفاظ على خفة التصميم وإمكانية تفكيكه لاحقاً لإعادة بناء المدرسة وتحويلها إلى متحف.
عبّر القائمون على المشروع عن سعادتهم بالإرتباط العاطفي العميق الذي أظهرته عائلات الشهداء مع العمل الفني، مؤكدين أن رؤية انعكاس حقيقة رحيل أطفالهم في هذا التشكيل كانت دليلاً على نجاح الرسالة الفنية.
ويُعد هذا النصب الخطوة الأولى نحو إقامة نصب دائم في الأماكن العامة بميناب، ليبقى الفن شاهداً على حلم الطفولة المعلّق بين غبار الأنقاض وسماء الأبدية.