مسؤول برلماني: لم تكن إيران لتقبل بوقف إطلاق النار قبل أن يُدرك العدو هزيمته

أكد رئيس مجموعة الصداقة البرلمانية الإيرانية الباكستانية "فدا حسين مالكي"، أن المفاوضات الجارية بين الوفدين الإيراني والأمريكي باستضافة باكستان، يجب ألا تؤدي إلى التفاؤل المفرط وزيادة التوقعات غير الواقعية.

مردفا أن السياسات التي اتخذها القائد الشهيد على مدى العقود الثلاثة الماضية أدت إلى هزيمة العدو في الحرب المفروضة الحالية.

 

 

وقال مالكي في تصريح لوكالة “إرنا” اليوم السبت، إن وقف إطلاق النار المؤقت هذا الذي تم بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة يجب أن يكون له آلياته الخاصة. من جهة أخرى، كان الأمريكيون يسعون منذ أسابيع وعبر طرق مختلفة، بما في ذلك دول المجاورة التي تعد صديقة لإيران، لوقف الحرب؛ لكن إيران لم تكن لتقبل بوقف إطلاق النار قبل أن يُدرك العدو هزيمته.

 

 

وأشار إلى المبادرة المكونة من 15 مادة التي قدمتها الولايات المتحدة سابقا ورفضتها إيران، مضيفا: أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية هي المنتصرة في الحرب، ومقاومة الشعب والقوات المسلحة لبلادنا إلى جانب الخسائر التي لحقت بالأعداء واضحة تماما، فإن بإمكانها طرح شروطها على الطرف الآخر لتحقيق وقف إطلاق نار مستدام.

 

 

ولفت المسؤول البرلماني إلى شروط الجمهورية الإسلامية الإيرانية المكونة من 10 مواد، مبينا أن الجانب الأمريكي قبل كليات هذه الشروط لتجرى المفاوضات في باكستان على أساسها وصولا إلى سلام إقليمي مستدام. ولكن منذ الساعات الأولى، تم انتهاك خطة وقف إطلاق النار من قبل الكيان الصهيوني، وشهد الجميع هجمات وحشية للكيان الصهيوني على جنوب لبنان أسفرت عن استشهاد العشرات، كما وقعت هجمات على جزر إيرانية مثل جزيرة “لاوان”، وهي إجراءات تزيد من حالة عدم الثقة بالطرف الآخر.

 

 

وأوضح مالكي أنه يجب على بلادنا الحذر من خداع العدو لئلا يكون وقف إطلاق النار مجرد خدعة لعمليات جديدة وإعادة ترتيب قواهم، وقال: يجب على الجانب الأمريكي والصهيوني أن يعلم أنه على الرغم من موافقتهم على خطة المواد العشر للجمهورية الإسلامية الإيرانية، إلا أنه في حال حدوث أي خطأ استراتيجي أو تكرار للعدوان العسكري، فإن أصابع القوات المسلحة لبلادنا لا تزال على الزناد وهم في جاهزية تامة للرد على أي اعتداء.

 

 

وصرح المسؤول البرلماني بأن أحد أسباب فشل الولايات المتحدة في الحرب المفروضة الحالية على بلادنا يعود إلى السياسات التي حددها القائد الشهيد آية الله السيد “علي الخامنئي”، مضيفا: أن القائد الشهيد ركز خلال هذه السنوات على الانسجام الداخلي، ووحدة الشعب، وتعزيز القدرات الدفاعية والعسكرية، وقد تجلت ثمرة هذه الاستراتيجية والسياسة في الانتصار على القوة (العظمى) في العالم.

 

 

ولفت إلى أن القوات المسلحة في بلادنا قد تم تنظيمها بطريقة لا تؤدي فيها شهادة أي قائد إلى إحداث خلل أو عدم تنسيق في الهيكل التنظيمي، بل تستمر في عملها بكل قوة، وهذا نابع من نوعية تنظيم القوات الذي وضعه قائد الثورة.

 

 

وأضاف: أن قائد الثورة الإسلامية آية الله السيد “مجتبى الخامنئي”، يمضي في ذات المسار بكل قوة، بالاتكال على الله وبالاعتماد على الشعب، وبالتأكيد سيشهد العالم من الآن فصاعدا بزوغ قوة ناشئة مثل إيران، تكون مؤثرة في كافة المعادلات الدولية.

 

 

المصدر: ارنا