صرحت قائلة: الولايات المتحدة أصبحت رهينةً بيد نتنياهو؛ لذا يجب عليها أن تعترف بقوة إيران.
وقالت “فلاحي” في مقابلة مع مراسل “إرنا”: قبل بدء المفاوضات، ربطت الجمهورية الإسلامية الإيرانية انطلاق المفاوضات بفك تجميد الأرصدة الإيرانية المحتجزة وإقرار وقف إطلاق النار في كافة جبهات المقاومة لاسيما لبنان وقد وافق الجانب الآخر على هذين الشرطين، مما أدى إلى خفض حدة الحرب وتوسعها الجغرافي في الجبهة اللبنانية ومهد الطريق لاحتمال إجراء مفاوضات سلام بين لبنان والكيان الصهيوني.
وأكدت قائلا: لقد رأى الجميع أن ما فشلت الولايات المتحدة والكيان الصهيوني في تحقيقه خلال “الحرب المفروضة الثالثة”، حاولوا انتزاعه على طاولة المفاوضات في باكستان؛ لكن الوفد الإيراني صمد بوجه أطماع الجانب الآخر وشددت على أنه يجب على الأمريكيين التخلي عن أطماعهم إذا أرادوا التوصل إلى اتفاق.
وصرحت بأن إيران أكدت منذ البداية أنها لا تسعى للحرب وتعتمد لغة الدبلوماسية، مضيفة: من جهة أخرى، لا تريد إيران زعزعة توازن ترانزيت الطاقة في العالم أو تضرر هذا القطاع. بل تسعى إيران لإرساء “نظام عالمي جديد” لا يشبه في أدائه النهج الأمريكي الذي يركز فقط على مصالحه الخاصة؛ إنما تهدف إيران إلى إيجاد نظام سياسي وأمني واقتصادي مشترك في العالم، يضمن مصالح جميع الدول.
من مصلحة الولايات المتحدة أن تحترم إيران
وأضافت فلاحي: إن الأمريكيين عبر الحروب التي أشعلوها، عرضوا مصالح العالم أجمع للخطر؛ حتى الأوروبيين، الذين طالما وقفوا إلى جانب ترامب، تعرضوا للإذلال والتهميش ولم تأمّن مصالحهم.
وتابعت: في خضم هذه الحرب التي واجه فيها الأوروبيون تحديات جسيمة، تخلى ترامب عنهم وتركهم يواجهون مصيرهم بأنفسهم. لذا، فإن ترامب شريك متقلب المزاج، لا يتدخل في أي قضية إلا إذا ضمن تحقيق مصالحه الخاصة.
وأضافت فلاحي: إن الأمريكيين، عندما رأوا الأوروبيين ينفصلون عن مسارهم وعندما عجزوا عن تأمين مصالحهم والدفاع عن الدول العربية أو عن “إسرائيل” وحين أدركوا أن إيران تمسك بزمام 20% من حركة الطاقة العالمية عبر مضيق هرمز، أو أن التضخم في الولايات المتحدة آخذ في الارتفاع وأن الأسهم الأمريكية في البورصة تتراجع وأن قوتهم العسكرية الكبرى باتت موضع تحد في العالم، اضطروا إلى طرح مبادرة وقف إطلاق النار. وفي هذا السياق، من مصلحة الولايات المتحدة أن تحترم لاعبا جديدا وقويا وأخلاقيا يُدعى إيران. غير أن أطماع أمريكا في مفاوضات السلام مجددا كانت سببا في عدم التوصل إلى نتيجة.
العالم سيشهد نظاما قانونيا جديدا في إدارة مضيق هرمز
وأكدت فلاحي أن الأوضاع في مضيق هرمز لن تعود إلى ما كانت عليه قبل الحرب المفروضة الثالثة، قائلة: إن العالم سيشهد نظاما قانونيا جديدا تحت الإدارة الذكية للجمهورية الإسلامية الإيرانية. وتسعى إيران، عبر فرض سيادتها على هذا المضيق استنادا إلى موقعها الجغرافي والبري، إلى منع نفوذ الإرهاب والتهريب وغسيل الأموال وانعدام الأمن والقيام بدورها في حماية اقتصاد المنطقة.
“إسرائيل” غاضبة من المفاوضات
وقالت حول غضب “إسرائيل” من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة: إن نظرة الشعب الأمريكي تجاه “إسرائيل” اليوم أصبحت سلبية للغاية مقارنة بما كانت عليه قبل 20 عاماً؛ حيث أن 7 من كل 10 أمريكيين لم يعودوا مستعدين لخدمة “إسرائيل” إلى هذا الحد. ومن جهة أخرى، فإن ترامب مكبل اليدين أمام “إسرائيل” بسبب قضايا “جزيرة أبستين” وفي الحقيقة، يمكن القول إن الولايات المتحدة باتت رهينة لدى نتنياهو..
وقالت فلاحي: إن معظم الدول الأوروبية ودول المنطقة و دول الخليج الفارسي، لاسيما حكوماتها، قد أدركت سياسات “إسرائيل” الداعية للحرب والمزعزعة للأمن في العالم وأن الأمريكيين هم السند لهذا الانفلات الأمني. وبناء على ذلك، يطالب العالم الولاياتِ المتحدة بأن تضبط وتكبح جماح كلبها المسعور.
وأشارت فلاحي إلى أن “إسرائيل” تعد من أشد المعارضين للمفاوضات الباكستانية، قائلة: إن ذلك يعود لبروز قوة صاعدة تسمى إيران، بل إن الدول العربية قد تنسحب أيضا من التعاون مع “إسرائيل” ومن الاستمرار في “اتفاقيات إبراهام ۱ و ۲” المهينة للغاية.