من الصحافة الإيرانية

خاص الوفاق/ فيما يلي، موجز أهم المقالات المنشورة في الصحف الإيرانية الصادرة صباح اليوم الأحد:

لا حياد بعد اليوم.. أمن الطاقة يمر عبر الاعتراف بحقوق إيران

 

 

رأى الكاتب الإيراني “قاسم غفوري” أن الترحيب الدولي، لاسيّما الأوروبي، بوقف إطلاق النار القائم على الشروط الإيرانية العشرة وبمسار مفاوضات إسلام آباد بين إيران والولايات المتحدة، لا يعد كافيًا بحد ذاته، ما لم يقترن باعتراف عملي بالحقائق الجديدة التي فرضتها طهران في غرب آسيا، وفي مقدمتها الإقرار باقتدار إيران الذي تكرس بفعل وحدة الميدان والشارع والدبلوماسية.

 

 

وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة “سياست روز” الإيرانية، يوم الأحد 12 نيسان/ أبريل، أن مرحلة الصمت والادّعاء بالحياد قد انتهت، وأن الدول الساعية إلى الاستفادة من أمن الملاحة في مضيق هرمز وإمدادات الطاقة مطالبة أولًا بإدانة العدوان الأميركي – الصهيوني على إيران بصورة علنية ورسمية، فضلًا عن إثبات عدم تورطها في تلك الحرب. وتابع: أن المفاوضات الجارية لا تستهدف صنع سلام مع الولايات المتحدة، بل تهدف إلى رفع شرها عن إيران والمنطقة، انطلاقًا من موقع القوة الإيرانية، معتبرًا أن العالم بات ملزمًا بالتخلي عن منطق الإملاءات الغربية، والتعامل مع المبادئ التفاوضية التي تطرحها طهران، بما يشمل رفع العقوبات وتعويض إيران عن الأضرار التي لحقت بها على مدى عقود.

 

 

ولفت الكاتب إلى أن إيران تتعامل وفق مبدأ وحدة الجبهات، ولذلك فإن أي تفاهم لا يمكن أن يكون مقبولًا ما لم يراعِ أمن المنطقة بأسرها وقوى المقاومة فيها، مؤكدًا أن استقرار الجوار جزء من استقرار إيران، وأن أمن هرمز مرتبط بأمن المنطقة كلها، من لبنان إلى فلسطين.

 

 

واختتم الكاتب بالتشديد على أن إيران ستواصل ممارسة حقها السيادي والقانوني في الإدارة الذكية لمضيق هرمز، وأن الاقتصاد العالمي مطالب بالتكيف مع واقع جديد عنوانه أن أمن العبور والطاقة مرهون بالاحترام الكامل لأمن إيران وسيادتها ومصالحها الوطنية.

 

 

الجغرافيا تحكم السياسة.. لماذا تبقى إيران محور توازن القوى؟

 

 

رأى الباحث القانوني الإيراني “محمد مقصود” أن مكانة إيران في توازن القوى الإقليمي تنبع أساسًا من محدداتها الجيوسياسية الثابتة، وليس من طبيعة نظامها السياسي، مؤكدًا أن موقعها الجغرافي ومواردها الاستراتيجية يجعلانها فاعلًا محوريًا لا يمكن تجاهله في معادلات الشرق الأوسط.

 

 

وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة “ستاره صبح” الإيرانية، يوم الأحد 12 نيسان/ أبريل، أن نظريات العلاقات الدولية، خصوصًا الواقعية، تؤكد أن استقرار النظام الدولي يقوم على توازن القوى، فيما يكرّس القانون الدولي مبدأ السيادة والمساواة بين الدول، ما يعني أن الأدوار الإقليمية لا تتغير بتغير البنى الداخلية، بل تستند إلى عناصر بنيوية دائمة. وتابع: أن محاولات القوى الكبرى، بما فيها السعي إلى “تغيير النظام”، تتعارض مع مبدأ عدم التدخل، كما أنها لا تلغي الحقائق الجيوسياسية المرتبطة بموقع إيران ومواردها، مشيرًا إلى أن هذه الحقائق تفسر استمرار سياسات الاحتواء والموازنة تجاه طهران ضمن إطار التنافس الإقليمي.

 

 

ولفت الكاتب إلى أن موقع إيران عند تقاطع مناطق استراتيجية كآسيا الوسطى والقوقاز والخليج الفارسي يمنحها دورًا حاسمًا في التحكم بممرات الطاقة، خاصة مع إشرافها على مضيق هرمز، ما يعزز مكانتها في الاقتصاد الجيوسياسي العالمي ويجعل أمن هذا الممر جزءًا من أمن الاقتصاد الدولي. وأوضح أن الأهمية الجيوسياسية لإيران ليست وليدة اللحظة، بل تمتد تاريخيًا من “اللعبة الكبرى” بين القوى الاستعمارية إلى مرحلة الحرب الباردة، ما يعكس ثبات دورها كعنصر رئيسي في موازين القوى الإقليمية والدولية.

 

 

واختتم الكاتب بالتأكيد على أن الواقع الجيوسياسي لإيران يمكن أن يشكل أساسًا عمليًا لخفض التوترات، من خلال صيغة تقوم على ضمان أمن الملاحة والطاقة مقابل تقليص الضغوط والعقوبات، مشددًا على أن تحقيق الاستقرار الإقليمي يمر عبر الاعتراف بدور إيران وتكييف السياسات الدولية مع معادلات التوازن القائمة.

 

 

الشارع ركيزة تثبيت المكاسب

 

 

رأى الكاتب الإيراني “محمد حسين صبوري” أن مسار وقف إطلاق النار والعودة إلى طاولة المفاوضات يجب أن يُفهم في إطار إدارة المرحلة الجديدة من موقع القوة، مؤكدًا أن ما تحقق ميدانيًا خلال المواجهة يعزز قدرة إيران على فرض شروطها وصون مكتسباتها في أي مسار تفاوضي.

 

 

وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة “عصر إيرانيان” الإيرانية، يوم الأحد 12 نيسان/ أبريل، أن الحفاظ على وحدة الشارع الإيراني التي تجلت خلال فترة المواجهة يمثل عنصرًا حاسمًا في دعم المفاوضات، مشددًا على أن هذه الوحدة تشكل رصيدًا استراتيجيًا يجب حمايته من أي تباينات داخلية قد تُستغل لإضعاف الموقف الوطني.

 

 

وأوضح الكاتب أن النجاحات التي تحققت خلال المواجهة الأخيرة تشكل قاعدة انطلاق للمرحلة المقبلة، ما يستدعي صيانتها إعلاميًا وشعبيًا، وعدم التفريط بها في الخطاب العام، بل تحويلها إلى عنصر ضغط إيجابي في سياق التفاوض. ونوه بأن استمرار الحضور في الشارع يبقى عامل توازن أساسي، حيث لا يقتصر دوره على التعبئة، بل يمتد ليكون ضامنًا لحسن إدارة المرحلة، من خلال دعم المفاوضين وتعزيز موقعهم دون الوقوع في الإفراط أو التهوين.

 

 

واختتم الكاتب بالتأكيد على أن التلازم بين الميدان والشارع والتفاوض هو السبيل الأمثل لتثبيت الانتصارات، مشددًا على أن المرحلة المقبلة تتطلب يقظة مستمرة لضمان تحقيق الأهداف النهائية وترسيخ معادلات القوة التي فرضتها إيران.

 

 

 

 

 

 

 

المصدر: الوفاق / خاص