تشكيل “إعلام المقاومة” من إيران إلى تركيا

عُقد اجتماع "آليات العمل الاعلامي" في تبريز (بمحافظة اذربايجان الشرقية - شمال غرب ايران) بحضور ناشطين إعلاميين من ايران وتركيا، حيث جرى التأكيد على ضرورة تشكيل "إعلام المقاومة" الممتد بين البلدين.

وفقا لتقرير “إرنا”، فإن الإعلام في عصر انفجار المعلومات والاتصالات اليوم يمتلك الكلمة الأولى؛ فهو القادر، أكثر من أي شيء آخر، على إظهار الوجه القبيح أو الجميل لحدث ما أو حتى لحرب معينة أمام العالم.

لقد خطت وسائل الإعلام الإيرانية خطوات أبعد مما كانت عليه في الماضي خلال أيام “حرب رمضان”، حيث انتشرت أخبارها وصورها ومقاطعها المرئية على مستوى المنطقة والعالم، وكشفت للجميع حقائق الحرب ضد إيران؛ مما جعل شعوب مختلف دول العالم، بدلا من مسايرة الدول المعتدية والمتخاصمة، يقفون بوضوح أكثر من أي وقت مضى إلى جانب الدولة المسلمة والمظلومة المستهدفة، أي إيران.

وربما يمكن القول أن تطور الإعلام الإيراني في “حرب رمضان” (العدوان الصهيو امريكي الاخير على ايران) قدم للعالم وجها جديدا لهذا البلد المتحضر والمقتدر، ولشعبه صاحب الإرادة والصلابة.

وفي السياق تجدر الاشارة الى وصول مجموعة من الناشطين الإعلاميين والمدنيين والاجتماعيين الأتراك إلى إيران لمساندة ودعم الشعب الإيراني، حيث حضروا بين أصحاب الإعلام في مدينة “تبريز” ليعلنوا أن شعب تركيا وإعلامها يقفون إلى جانب الحق والحقيقة، متضامنين مع الشعب الإيراني وجميع المظلومين في العالم حتى تدمير استكبار العالمي والكيان الصهيوني.

وخلال الاجتماع المشترك الذي عقد بمشاركة جمع من الناشطنين الاعلاميين من كل البلدين، صرح مدير قناة «قدس تي في» التركية “نور الدين شيرين” : نحن جئنا اليوم من تركيا إلى إيران كأصدقاء لجبهة المقاومة، لنعلن دعمنا لإيران وللولي الفقيه في ميدان المعركة.

وأضاف شرين : هذه الحرب ليست مجرد حرب في إيران، بل هي حرب ضد المسلمين والمظلومين في العالم، وإن مسلمي تركيا وإيران يقفون في خندق واحد ضد أمريكا والكيان الصهيوني.

كما قال مسؤول مؤسسة ولي عصر المدنية والثقافية في تركيا “محمد دميرداغ” : إن الشعب التركي على دراية بكافة التطورات في إيران، ويشاهدون في كل لحظة حماسهم وعزيمتهم من خلال صمودهم في الشوارع.

وأكد دميرداغ : نحن لم نكن نعرف شعب إيران هكذا، لكنهم أثبتوا بأنهم شعب شجاع وذو بصيرة، وإيران دولة قوية لم تنحنِ أمام قوة أمريكا العظمى طوال 45 يوماً، وفي النهاية سيكون النصر حليف هذا البلد.

ومن جانبه، قال مراسل وسيلة الإعلام “نصر نيوز” “محمد سهرابي”: أظهر العدو المجرم أنه لا يلتزم بأي مبدأ، وكانت هذه حرباً غير إنسانية ومواجهة مع الشيطان.

وتابع : أثبتت هذه الحرب أن شعبنا وحكومتنا يجب أن يكونا دائما إلى جانب بعضهما البعض؛ نشكر تركيا حكومة وشعبا على وقوفهم إلى جانبنا في هذه الحرب وكتابة التاريخ بشكل صحيح، ونتطلع إلى أن تكون وسائل الإعلام في إيران وتركيا أكثر قرباً وتعاوناً فيما بينها.

الى ذلك، قال احد رواد الإعلام بمدينة تبريز “وحيد بيمان” أنه يجب على المسلمين استخدام قوة الإعلام والوسائط أكثر من ذي قبل. لقد استفاد الكيان الصهيوني والولايات المتحدة من قوة الإعلام لصالحهم، حيث يصورون مقتل جندي واحد كوضعية مأساوية ومحزنة، في حين يقتل آلاف الأطفال على أيديهم في غزة ولبنان وحتى إيران.

وأكدبيمان : يجب أن تتحد وتقوى وسائل إعلام الدول الإسلامية لإيصال صوتها إلى العالم.

وفي السياق ذاته اشار الناشط الاعلامي الايراني من اهالي تبريز ايضا “حامد خسروشاهي” : منذ اليوم الأول للحرب، وقفت وسائل الإعلام التركية إلى جانب الشعب الإيراني. إن موجة الدعم لإيران في تركيا مرتفعة، وقد أظهر الجميع هذا الدعم بمختلف توجهاتهم السياسية، سواء كانوا من الشيعة أو السنة، ونأمل أن نحتفل بالنصر قريباً مع أصدقائنا في تركيا.

المصدر: ارنا