رئيس الجمهورية، مُحذّراً من استمرار استفزازات إمريكا في المنطقة:

الحصار البحري انتهاك صريح لإتفاق وقف إطلاق النار

الرئيس بزشكيان، خلال زيارة مفاجئة لأحد مراكز الإطفاء بالعاصمة طهران الإثنين، أشاد بجهود رجال الإطفاء وفرق الإنقاذ التي بذلوها على مدار الساعة خلال العدوان الصهيو- أمريكي الذي استمر أربعين يوماً.

أكّد رئيس الجمهورية، مسعود بزشكيان، على أهمية الإدارة الرشيدة لظروف الحرب، وقال: نسعى إلى إنهاء الحرب بشرف وحكمة وبما يتناسب المصلحة، مُضيفاً: نعمل اليوم على التعامل مع هذه التحديات بحكمة وروية، مع صون كرامة الوطن، بما يضمن لنا إعادة إعمار ما تضرر، ومعالجة المشكلات القائمة وفق تخطيط دقيق وتركيز عالٍ.

 

وأشاد الرئيس بزشكيان، خلال زيارة مفاجئة لأحد مراكز الإطفاء بالعاصمة طهران الإثنين، بجهود رجال الإطفاء وفرق الإنقاذ التي بذلوها على مدار الساعة خلال العدوان الصهيو- أمريكي الذي استمر أربعين يوماً.

 

كما أكّد الدكتور بزشكيان على أهمية الإدارة الرشيدة في ظل ظروف الحرب، وصرّح قائلاً: نسعى اليوم إلى التعامل مع هذه الظروف بحكمةٍ وروية، مع صون كرامة الوطن، بما يُمكِّننا من مواصلة إعادة الإعمار ومعالجة التحديات بتركيزٍ وتخطيطٍ دقيقين. وأكد قائلاً: لن يكون من الممكن تجاوز هذه الظروف الصعبة دون مشاركة ودعم شعبي.

 

كما أعرب الرئيس بزشكيان عن تقديره لحضور الشعب ودعمه للبلاد، مشيرًا إلى أن هذا الحضور والدعم الشعبي في الساحات والشوارع يُعدّ دعمًا قيّمًا لتجاوز الأزمات؛ ولكن بينما نواصل مسيرتنا، يجب أن نخطط بواقعية لإدارة التداعيات وإعادة بناء البلاد. وأعرب عن أمله في إنهاء الحرب سريعاً، وقال: لن تدّخر الحكومة جهداً في خدمة الشعب ودعم القوات العاملة.

 

* عدم الثقة بالعدو أمر لا يمكن تجنّبه

 

كما قال رئيس الجمهورية خلال زيارة تفقدية وإشرافية أجراها إلى وزارة العدل: إن الحرب ليست في مصلحة أحد، ومع الوقوف بحزم أمام التهديدات، يجب الاستفادة من كل السبل العقلانية والدبلوماسية لخفض التوترات. وفي الوقت نفسه، فإن عدم الثقة بالعدو واليقظة في التعاملات أمر لا يمكن تجنبه.

 

وفي اجتماعه مع وزير العدل ومستشاري الوزارة، أشار رئيس الجمهورية إلى أوضاع البلاد خلال فترة الحرب، واعتبر التنسيق بين السلطات، ومواكبة الشعب، والتوجيهات العليا للقيادة من العوامل الرئيسية لعبور الوضع الصعب الحالي.

 

وقال: إن ما تحقق حتى اليوم هو نتيجة التنسيق بين الحكومة والبرلمان والسلطة القضائية، إلى جانب دعم الشعب، وبالتوجيهات القيّمة للقيادة؛ كما أن تفويض جزء من الصلاحيات إلى المحافظات والمديرين التنفيذيين أدى إلى زيادة القدرة على التحرك وتسريع إدارة المسائل المهمة.

 

وفي جزء آخر من كلمته، اعتبر الوحدة والتماسك الداخلي أكبر رأسمال للبلاد في الظروف الراهنة. وختم مُؤكّداً على ضرورة تعزيز التقارب في العالم الإسلامي، مضيفا: إن تقوية الوحدة بين الدول الإسلامية هي أهم وسيلة لمواجهة المؤامرات ومنع استغلال القوى الأجنبية. وفي ظل التعاطف والصدق والمشاركة الجماعية، يمكن تجاوز هذه المرحلة ومواصلة طريق العزة والتقدم للبلاد.

 

* تعزيز الدبلوماسية الثقافية

 

إلى ذلك، أكّد الرئيس بزشكيان، خلال زيارة تفقدية لوزارة التراث الثقافي والسياحة والحرف اليدوية، على ضرورة تسريع وتيرة ترميم المعالم الأثرية المتضررة، وتقديم الدعم الموجه للناشطين في قطاع السياحة، وتعزيز البنية التحتية لهذا القطاع. وخلال اجتماع مع الوزير ونوابه، تلقى الرئيس بزشكيان تقريرا شاملًا حول حجم الأضرار التي لحقت بالمواقع التاريخية والثقافية في البلاد جراء الهجمات العدوانية الأخيرة التي شنتها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني.

 

* الدفاع الشامل عن الشعب ضدّ أيّ مغامرة

 

كما أكّد الرئيس بزشكيان، في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، عزم الجمهورية الإسلامية الإيرانية على الدفاع الشامل عن الشعب الإيراني ضدّ أيّ مغامرة جديدة من جانب الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، قائلاً: أمريكا تسعى لتكرار أنماط سابقة وخيانة الدبلوماسية.

 

وفي هذه المكالمة، أشاد الرئيس بزشكيان بجهود باكستان الحثيثة لإرساء السلام، وشكر رئيس الوزراء والقائد العام للجيش الباكستانيين على جهودهما في هذا الصدد.

 

وفي إشارة إلى استمرار الولايات المتحدة في عدم الالتزام، وممارسة الترهيب، والتصرف غير المعقول خلال المفاوضات وفترة وقف إطلاق النار، اعتبر الرئيس بزشكيان استمرار الولايات المتحدة في أعمالها الاستفزازية وغير القانونية في ما يُسمى بالحصار البحري لإيران انتهاكا صريحا لإتفاق وقف إطلاق النار، ومخالفةً لميثاق الأمم المتحدة، وصرح قائلاً: “إن هذه الأعمال، إلى جانب الخطاب التهديدي للمسؤولين الأمريكيين ضد إيران، لم تُؤدِّ إلا إلى تصعيد الشكوك حول جدية أمريكا، وجعلت من الواضح أكثر فأكثر سعي أمريكا لتكرار أنماط سابقة وخيانة الدبلوماسية”.

 

كما صرّح بزشكيان قائلاً: إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية عازمة على الحفاظ على علاقاتها مع جميع جيرانها وتعزيزها، بما في ذلك دول الساحل الجنوبي للخليج الفارسي.

 

*دماء فتيات مدرسة ميناب لن تذهب سدىً

 

كما هنّأ رئيس الجمهورية، بمناسبة حلول يوم الفتاة، وحيّا ذكرى الفتيات الشهيدات في مدرسة “شجرة طيبة” الابتدائية في مدينة ميناب جنوب البلاد، مُؤكّداً أن دماء فتياتنا الشهيدات لن تذهب هدرا.

 

وكتب الرئيس بزشكيان في منشور على موقع التواصل الاجتماعي “إكس”، مساء الأحد: أهنئ فتيات وطني بمناسبة ذكرى ميلاد السيدة فاطمة المعصومة (عليها السلام) ويوم الفتاة؛ رغم أننا جميعًا في عزاء فقد أحبائنا، وخاصة فتيات ميناب المظلومات، اللواتي استشهدن في اليوم الأول من حرب رمضان المفروضة من قبل العدو الأمريكي الصهيوني.

 

المصدر: الوفاق