نجاح إداري وسياحي يعزز مكانة آذربايجان الشرقية كوجهة رئيسية في إيران

أعلن مقر تنفيذ خدمات السفر في محافظة آذربايجان الشرقية، في تقرير تحليلي شامل حول أداء موسم نوروز هذا العام، عن تحقيق إنجازات بارزة شملت تنمية الاقتصاد السياحي، ورفع مستوى سلامة الرحلات، وتطبيق بروتوكولات متخصصة في إدارة الأزمات وحماية التراث الثقافي.

أعلن مقر تنفيذ خدمات السفر في محافظة آذربايجان الشرقية، في تقرير تحليلي شامل حول أداء موسم نوروز هذا العام، عن تحقيق إنجازات بارزة شملت تنمية الاقتصاد السياحي، ورفع مستوى سلامة الرحلات، وتطبيق بروتوكولات متخصصة في إدارة الأزمات وحماية التراث الثقافي.

 

كما أشار التقرير إلى أن المحافظة حصلت على المرتبة الرابعة على مستوى البلاد في جذب السياح، والمرتبة الأولى وطنياً في تنظيم السوق السياحي، إلى جانب تنفيذ عمليات رقابية دقيقة على حالة المباني التاريخية، وإقامة فعاليات ثقافية ذات بعد اجتماعي، وهو ما يعكس وجود منظومة إدارة متكاملة وذكية لتنظيم حركة السفر خلال موسم نوروز في المحافظة.

 

وتُظهر البيانات الإحصائية الصادرة عن أمانة مقر خدمات السفر في آذربايجان الشرقية أن الفترة الممتدة من 16 مارس إلى 4 أبريل 2026، وعلى الرغم من التحديات والظروف الحساسة الناتجة عن الحرب المفروضة الثالثة، قد تحولت إلى واحدة من أكثر الفترات نشاطاً وحيوية في قطاع السياحة بالمنطقة.

 

ويعكس هذا الأداء، الذي يتجاوز الأرقام الإحصائية، قدرة عالية على التكيف، ونجاحاً في التخطيط الاستراتيجي على مستوى المحافظة، إلى جانب تنسيق فعّال بين مختلف المؤسسات، واعتماد نهج استباقي في إدارة الشؤون السياحية والإدارية.

 

وفيما يتعلق بالمؤشرات السياحية العامة، أظهرت الإحصاءات أن دخول 1,664,000 شريحة اتصال (SIM) إلى النطاق الجغرافي للمحافظة مكّن آذربايجان الشرقية من احتلال المرتبة الرابعة على مستوى البلاد، بعد محافظات مازندران وجيلان وخراسان الرضوية، لتكون واحدة من أبرز الوجهات السياحية خلال نوروز هذا العام.

 

وقد برزت قرية کندوان الصخرية والتاريخية كأحد أهم الوجهات السياحية، حيث استقطبت 33,355 زائراً، بينما سجلت كنيسة القديس ستبانووس العالمية 19,197 زائراً، لتتحول هاتان الوجهتان إلى مراكز رئيسية لجذب السياح خلال عطلة نوروز.

 

وأوضح أحمد حمزه‌زاده، المدير العام للتراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية في آذربايجان الشرقية، أن هذا المستوى من الزيارات وتحقيق المرتبة الرابعة على مستوى البلاد يعود إلى تخطيط استراتيجي دقيق تم تنفيذه عبر عشر لجان تابعة لمقر خدمات السفر، إضافة إلى تطوير البنية التحتية للإقامة والمرافق الترفيهية خلال السنوات الماضية.

 

وأشار إلى أن النمو المتسارع في أعداد السياح، وخاصة في الوجهات البارزة مثل قرية کندوان والمواقع المسجلة عالمياً، يعكس فعالية الحملات الترويجية للمقاصد السياحية، إلى جانب تحسين جودة الخدمات السياحية، وهو ما أسهم في تعزيز الاقتصاد القائم على الهوية الثقافية للمحافظة.

 

وأكد حمزه‌زاده أن حماية حقوق المسافرين كانت من الأولويات الرئيسية خلال موسم نوروز، حيث تم تنفيذ حملات رقابية مكثفة وتشكيل فرق تفتيش ميدانية، ما أسفر عن حصول المحافظة على المرتبة الأولى على مستوى إيران في تنفيذ الجولات المشتركة لتنظيم السوق.

 

وأضاف أن الأولوية خلال نوروز كانت ضمان جودة الخدمات وحماية حقوق السياح بشكل كامل، مشيراً إلى أن تحقيق المرتبة الأولى وطنياً في تنظيم السوق والرقابة المشتركة جاء نتيجة تعاون وتكامل بين الأجهزة الرقابية ومنظمة التعزيرات الحكومية والجمعيات المهنية.

 

وفي الجانب الثقافي، شكّل «نوروزكاه تبريز» الذي افتُتح في 26 مارس 2026 بحضور مسؤولي المحافظة، أحد أبرز الفعاليات، حيث تحوّل إلى منصة حيوية لتجسيد روح الوحدة الوطنية وإبراز التراث الثقافي غير المادي.

 

وجاء هذا الحدث في إطار إحياء ذكرى شهداء حادثة مدرسة ميناب الأليمة، مع التركيز على تكريم الأطفال المتضررين، مما أضفى على الفعاليات أجواءً من التعاطف الإنساني والمودة والمسؤولية الاجتماعية بين المواطنين والزوار.

 

كما شملت الأنشطة الثقافية رسومات للأطفال حملت رسائل سلام وتضامن، إلى جانب توزيع الأعلام الرسمية للجمهورية الإسلامية الإيرانية وتكريم المشاركين الصغار، في مشهد أكد أن الفعاليات الثقافية القائمة على التراث غير المادي لا تقتصر على الترفيه، بل تمثل منصة لتعزيز القيم الإنسانية وترسيخ التماسك الاجتماعي في مواجهة التحديات.

 

 

المصدر: الوفاق