أعلن المدير العام للموانئ والملاحة البحرية في محافظة مازندران عن دخول أول سفينة كروز مطابقة للمعايير الدولية إلى منظومة السياحة البحرية في شمال البلاد، مشيرًا إلى أن تشغيلها الفعلي سيبدأ بعد استكمال الإجراءات الفنية والحصول على التراخيص اللازمة.
وقال سعيد كياكجوري إن جزءًا من الإمكانات الساحلية في المحافظة دخل مرحلة جديدة من الاستثمار عبر اتفاق مع القطاع الخاص، موضحًا أن الهدف من هذه الخطوة هو تعزيز البنية التحتية للسياحة البحرية، وإطالة مدة إقامة السياح، وتطوير الاقتصاد البحري في مازندران.
وأضاف أن مساحة من الأراضي الساحلية تُقدّر بنحو 15 هكتارًا قد خُصصت لمستثمر من القطاع الخاص لتنفيذ مشاريع السياحة البحرية.
وبيّن أن هذه المنطقة ستشهد تنفيذ مجموعة من الأنشطة، من بينها تطوير الترفيهات البحرية، وأرصفة ترفيهية، وبناء مجمعات للإقامة، إضافة إلى إطلاق رحلات بحرية على نطاق واسع.
وأشار كياكجوري إلى أن السواحل الشمالية تمتلك إمكانات سياحية كبيرة غير مستغلة بالشكل الكافي، موضحًا أن الاستخدام الحالي من قبل السياح يقتصر غالبًا على القوارب الترفيهية الصغيرة والدراجات المائية، رغم قدرة المنطقة على استيعاب مشاريع سياحية بحرية متكاملة بمعايير احترافية.
واعتبر المسؤول أن أبرز محاور المشروع يتمثل في إدخال أول سفينة كروز إلى منظومة السياحة البحرية في شمال البلاد، موضحًا أن هذه السفينة تم شراؤها من قبل مستثمر خاص وفق المعايير الدولية، وهي حاليًا تخضع لأعمال التجهيز والصيانة الفنية والحصول على الشهادات البحرية اللازمة في مجمع «صدرا».
وأضاف أنه بعد استكمال المراحل الفنية النهائية والحصول على التراخيص، ستدخل السفينة مرحلة التشغيل، متوقعًا أن تُحدث تحولًا نوعيًا في قطاع السياحة البحرية، ليس على مستوى مازندران فقط، بل على المستويين الوطني والإقليمي.
السفينة وإمكاناتها التشغيلية
وأوضح كياكجوري أن السفينة تتسع لنحو 250 راكبًا، ويعمل على متنها طاقم مكوّن من حوالي 30 فردًا، كما أنها مجهزة لتكون قادرة على الإبحار بشكل مستقل لمدة تصل إلى شهر كامل دون الحاجة إلى التزود الخارجي، بفضل تجهيزها الكامل بالمياه والغذاء والوقود ومعدات الدعم.
وأشار إلى أن تشغيل هذه السفينة سيفتح آفاقًا جديدة لإنشاء مسارات سياحية بحرية في بحر قزوين، مع إمكانية تطوير رحلات بحرية مستقبلية بين الدول المطلة على هذا البحر.
خطط مستقبلية لتعزيز الاقتصاد البحري
وفي الختام أكد كياكجوري أن المرحلة المقبلة ستشهد تطوير الخدمات الفندقية، وزيادة الأنشطة الترفيهية، وتصميم باقات سياحية دولية متكاملة.
وشدد على أن الاقتصاد البحري يمثل أحد القطاعات غير المستغلة بالشكل الكافي في مازندران، وأن تطويره سيسهم في تنشيط السياحة، وخلق فرص عمل جديدة، وجذب الاستثمارات، وتنويع مصادر الدخل في المحافظة.