القنصل العام الإيراني في كراتشي: الدبلوماسية تهدف إلى وقف الحرب وردع العدوان

أكّد القنصل العام الإيراني في كراتشي "أكبر عيسى زادة"، على موقف النظام الإسلامي الثابت في الدفاع عن حقوق الشعب ومقاومة الهيمنة العالمية بذكاء.

 مشيراً إلى أن طهران، إلى جانب جهودها الدبلوماسية لوقف الحرب الصهيو أمريكية، عازمة تماماً على ردع أي عدوان والتصدي له بكل حزم واقتدار.

 

 

وخلال اجتماع علمي نظمه معهد باكستان للشؤون الدولية في كراتشي بحضور نخبة من السياسيين والباحثين ورؤساء مراكز الفكر والإعلاميين، استعرض “عيسى زادة” آخر تطورات العلاقات الثنائية، وتفاصيل الحرب الأمريكية الصهيونية المستمرة على إيران منذ 40 يوماً، بالإضافة إلى رؤية الجمهورية الإسلامية الإيرانية تجاه المنطقة والعالم الإسلامي، والجهود المبذولة لوقف الحرب.

 

 

وأشار “عيسى زادة” إلى أن إيران تواصل دفاعها الحاسم والذكي ضد العدوان، مثمناً في الوقت ذاته جهود باكستان، بقيادة رئيس وزرائها وقائد جيشها، الرامية لإرساء السلام والاستقرار.

 

 

وأوضح أن الدبلوماسية الدفاعية الإيرانية ترتكز على تعزيز القدرات الوطنية، ودعم الحكومة، والحضور الفاعل في المسارات الدبلوماسية.

 

 

كما أعرب عن شكره للشعب الباكستاني على تضامنه مع إيران عبر المسيرات والتجمعات والمساعدات الإنسانية. وفي رده على سؤال حول الأسلحة النووية، أكد عيسى زادة أن امتلاكها لا مكان له في العقيدة الدفاعية الإيرانية استناداً إلى فتوى قائد الثورة الإسلامية، مشدداً على التزام إيران باستخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية كالطب والزراعة، ومعتبراً أن استهداف منشآت دولة مستقلة من قبل قوى نووية يمثل انتهاكاً صارخاً للمواثيق الدولية.

 

 

وأشار القنصل الإيراني العام إلى استشهاد قائد الثورة الإسلامية في عدوان أمريكي صهيوني، واصفاً ذلك بـ “البدعة الخطيرة” في الساحة الدولية. وأضاف أننا نشهد ازدواجية في مواقف دول العالم والمنظمات الدولية، كالأمم المتحدة ومجلس الأمن ولجان حقوق الإنسان، تجاه استشهاد 168 طالباً في ميناب جراء العدوان العسكري المشترك.

 

 

وأكد أن وقوع هذا الحادث في بلد آخر كان سيؤدي حتماً إلى مواقف مختلفة على الأصعدة السياسية والدبلوماسية والإعلامية العالمية. وذكر عيسى زادة أن الدول المعتدية ارتكبت خطأً فادحاً في حساباتها ووصلت إلى طريق مسدود. كما أكد أن الغزو الأجنبي لم ينجح في خلق انقسامات، بل زاد من الوعي الوطني والالتفاف الشعبي ضد الإمبريالية الحديثة، رغم صمت المنظمات الدولية وازدواجية معاييرها في ملف حقوق الإنسان.

 

 

واختتم بالتأكيد على أن هذا الغزو يرمز إلى عودة الإمبريالية الأمريكية السافرة وتجاوزها للأعراف الدولية، مقابل صمود الدولة الحضارية الإسلامية التي أثبتت قدرتها على الردع عبر صناعاتها الدفاعية المحلية، مما وضع القوى المعتدية أمام هزائم تكتيكية ومأزق استراتيجي في ظل صعود عالم متعدد الأقطاب.

 

 

المصدر: ارنا