من الصحافة الإيرانية

خاص الوفاق/ فيما يلي، موجز أهم المقالات المنشورة في الصحف الإيرانية الصادرة صباح اليوم الإثنين:

عرض إيراني بثلاثة بنود.. هرمز مقابل إنهاء الحصار الأميركي

 

 

اعتبر عضو لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى الاسلامي “أحمد بخشايش أردستاني” أن مضمون الرسالة التي حملها وزير الخارجية سيد عباس عراقجي إلى إسلام آباد يكشف عن مبادرة إيرانية متكاملة تقوم على تثبيت إنجازات الميدان عبر الدبلوماسية، مشيرًا إلى أن العرض الثلاثي الذي قُدم للولايات المتحدة يرتبط مباشرة بإعادة فتح مضيق هرمز مقابل إنهاء الحصار البحري، مع تأجيل المفاوضات الشاملة إلى مرحلة لاحقة.

 

 

وأضاف أردستاني، في مقابلة مع صحيفة “اعتماد”، يوم الثلاثاء 28 نيسان/ أبريل، أن المقترح الإيراني يتضمن إنهاء حالة المواجهة وعودة الملاحة في مضيق هرمز ضمن ترتيبات قانونية تشمل إنشاء لجنة لإدارة المضيق وتحديد آليات تحصيل الرسوم، مقابل التزام أميركي بوقف الضغوط البحرية، مؤكدًا أن واشنطن لم تقدم حتى الآن ردًا رسميًا على هذه المبادرة. وتابع: أن الإصرار الأميركي يتركز على ملف اليورانيوم المخصب، وهو ما تعتبره طهران خارج إطار التفاوض بعد الاعتداء على منشآتها النووية، لافتًا إلى أن المسار التفاوضي يجب أن ينطلق من واقع جديد فرضته الحرب ونتائجها الميدانية.

 

 

ولفت عضو لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى الاسلامي إلى أن الطرح العُماني بإشراك السعودية في لجنة إدارة مضيق هرمز يعكس توجّهًا نحو بناء منظومة أمن إقليمي قائمة على الشراكة، مشيرًا إلى أن إيران أبدت موقفًا إيجابيًا من هذا المقترح ودعت إلى تعزيز التنسيق مع دول الخليج الفارسي.

 

 

وأوضح أن تعدد محطات زيارة عراقجي، من باكستان إلى عُمان ثم روسيا، يعكس تنوع قنوات الوساطة، إلا أن طهران تفضّل المسار الباكستاني في إدارة الحوار مع واشنطن، في ظل اعتبارات تتعلق بمصداقية بعض الوسطاء الآخرين.

 

 

واختتم أردستاني بالتأكيد على أن إبقاء مضيق هرمز مغلقًا حتى موعد محدد يمثل ورقة ضغط استراتيجية بيد إيران، تهدف إلى دفع الأطراف الدولية، خاصة الولايات المتحدة، نحو قبول شروط التهدئة، مشددًا على أن المرحلة المقبلة قد تشهد انتقالًا نحو تفاهمات أوسع تستند إلى توازن القوة الذي فرضته إيران.

 

 

من برلين إلى لندن.. كلفة الحرب على إيران تضرب قلب الغرب

 

 

رأت صحيفة “قدس” أن التصريحات الأخيرة للمستشار الألماني “فريدريش ميرتس” التي أقرّ فيها بـ«تحقير الولايات المتحدة من قبل إيران»، تكشف تحوّلًا استراتيجيًا في مواقف الغرب، وتعكس اعترافًا ضمنيًا بفشل سياسة الضغط العسكري، في ظل استمرار طهران بفرض معادلاتها الميدانية والدبلوماسية.

 

 

وأضافت الصحيفة، في تقريرها، يوم الثلاثاء 28 نيسان/ أبريل، أن هذا الموقف الأوروبي يعكس إدراكًا متزايدًا داخل حلف شمال الأطلسي بأن مزاعم واشنطن حول السيطرة على مجريات الحرب ليست سوى تضليل إعلامي، خاصة مع انتقال المبادرة إلى الجانب الإيراني، الذي نجح في تحويل الضغوط العسكرية إلى أوراق تفاوضية فعالة، مدعومة بتحركات دبلوماسية نحو موسكو لتعزيز موقعه الدولي.

 

 

وتابعت الصحيفة: أن تداعيات هذا الفشل لم تعد محصورة في البعد العسكري، بل امتدت إلى الداخل الغربي، حيث أظهرت بيانات اقتصادية حديثة، بينها تراجع حاد في قطاع التجزئة البريطاني، أن استمرار إغلاق مضيق هرمز أدى إلى تفاقم الأزمات المعيشية وارتفاع مستويات التضخم، ما حول المواجهة إلى أزمة اجتماعية داخل أوروبا. ولفتت إلى أن هذا التطور يعكس نجاح استراتيجية الردع الاقتصادي الإيرانية، التي نقلت ساحة الصراع من الميدان العسكري إلى عمق الاقتصاد العالمي، مستفيدة من حساسية الأسواق الغربية تجاه اضطرابات الطاقة، مقابل قدرة المجتمع الإيراني على التكيف مع الضغوط.

 

 

وأوضحت الصحيفة: أن التطورات الميدانية في جنوب لبنان تؤكد بدورها تراجع فاعلية الخيارات العسكرية للكيان الصهيوني، في ظل عجزه عن فرض معادلة ميدانية مستقرة، مع عودة قوى المقاومة إلى تكتيكات غير تقليدية تزيد من كلفة أي تصعيد.

 

 

واختتمت الصحيفة بالتأكيد على أن مجمل هذه المؤشرات، من الاعترافات السياسية إلى الضغوط الاقتصادية، تثبت أن موازين القوة تميل لصالح إيران، وأن استمرار هذا المسار سيقود إلى إعادة صياغة قواعد الاشتباك بما يكرّس موقع طهران كطرف فاعل ومحدد في معادلات المنطقة.

 

 

هرمز نقطة التحول.. لماذا تفقد أميركا أدوات الضغط؟

 

 

رأت صحيفة “جهان اقتصاد” أن مسار المواجهة بين إيران والولايات المتحدة يتجه نحو ثلاثة سيناريوهات رئيسية، جميعها تعكس تراجع القدرة الأميركية على فرض شروطها، في ظل إدارة إيرانية متماسكة للأزمة، خصوصًا في ملف مضيق هرمز الذي تحول إلى ورقة ضغط استراتيجية بيد طهران.

 

 

وأضافت الصحيفة، في تقريرها، يوم الثلاثاء 28 نيسان/ أبريل، أن السيناريو الأول يتمثل في التوصل إلى نوع من التفاهم أو الاتفاق، وهو خيار تسعى إليه واشنطن لتفادي كلفة التصعيد؛ لكنه في الوقت ذاته يكشف محدودية قدرتها على تحقيق أهدافها العسكرية، بعدما أثبتت إيران صلابة موقفها ورفضها تقديم تنازلات تحت الضغط.

 

 

وتابعت الصحيفة: أن السيناريو الثاني يقوم على استمرار الوضع القائم دون حسم، حيث تبقى حالة التوتر قائمة مع استمرار الضغوط المتبادلة، غير أن هذا المسار لا يخدم الولايات المتحدة، لأنه يعزز من قدرة إيران على ترسيخ معادلات جديدة في المنطقة ويُظهر عجز واشنطن عن تغيير الواقع الميداني.

 

 

ولفتت إلى أن السيناريو الثالث، وهو التصعيد، ينطوي على مخاطر واسعة، إذ قد يستهدف منشآت حيوية في المنطقة، ما يؤدي إلى أزمة إقليمية كبرى، إلا أن هذا الخيار يبقى محفوفًا بتكاليف باهظة على جميع الأطراف، خاصة في ظل هشاشة البنية الاقتصادية العالمية المرتبطة بأمن الطاقة.

 

 

وأوضحت الصحيفة: أن العامل الحاسم في هذه السيناريوهات هو مضيق هرمز، حيث لم تعد الولايات المتحدة تمتلك أدوات فعالة لإجبار إيران على إعادة فتحه دون مقابل، ما يجعل أي حل مرتبطًا بقبول شروط متوازنة تراعي مصالح طهران.

 

 

واختتمت الصحيفة بالتأكيد على أن إدارة إيران للأزمة، سواء في الميدان أو عبر الدبلوماسية، أظهرت قدرتها على توجيه مسار الأحداث، مشددة على أن المرحلة المقبلة ستتحدد بناءً على مدى استعداد واشنطن للتكيف مع الواقع الجديد الذي فرضته إيران.

 

 

 

 

 

المصدر: الوفاق / خاص

الاخبار ذات الصلة