|
هرمز محور التوازن.. كيف تعزز إيران معادلة الردع؟
رأى الكاتب الإيراني “سعدالله زارعي” أن تحقيق الردع لا يقتصر على امتلاك القوة العسكرية فحسب، بل يقوم على وضع العدو في موقع يعترف فيه بقدرة إيران ويتجنب المواجهة معها، مشيرًا إلى أن هذا المفهوم يستند إلى أسس سياسية وعقائدية تؤكد ضرورة استخدام كل عناصر القوة لردع الخصوم ومنعهم من التفكير بالعدوان.
وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة “كيهان”، يوم السبت 2 أيار/ مايو، أن الردع عملية مستمرة تشمل مجالات متعددة، من الأمن والاستخبارات إلى الاقتصاد والإعلام والتكنولوجيا، مؤكدًا أن الحرب الأخيرة المفروضة، أثبتت فعالية التطوير العسكري حتى في ظل تحديات داخلية، وأسقطت مقولة عدم جدوى تعزيز القدرات الدفاعية في ظل الضغوط الاقتصادية.
وتابع الكاتب: أن نتائج الحرب أظهرت أن استهداف إيران ليس أمرًا سهلًا؛ لكنها لم تصل بعد إلى مرحلة ردع كامل يمنع التفكير بالحرب نهائيًا، ما يعني استمرار بيئة التهديد، لافتًا إلى أن تقديرات خاطئة لدى الإدارة الأميركية، إلى جانب اعترافات أوروبية، عكست حجم المفاجأة من صلابة الأداء الإيراني.
ولفت زارعي إلى أن أحد أبرز عناصر الردع يتمثل في الموقع الجغرافي، خاصة مضيق هرمز، الذي يشكل أداة استراتيجية تمنع تشكيل تحالفات معادية وتدفع دول المنطقة إلى التقارب مع إيران، ما يعزز مكانتها الإقليمية والدولية.
وأوضح أن تثبيت هذا الدور يتطلب خطوات إضافية، أبرزها تعزيز القدرات الدفاعية والهجومية، وتحويل إنجازات الحرب إلى موقع دائم في النظام الدولي، إضافة إلى بناء منظومة ردع متكاملة تشمل تحصين الداخل ومنع الاختراقات الأمنية والاقتصادية.
واختتم الكاتب بالتأكيد على أن المعلومات والاستخبارات تمثل الركيزة الحاسمة في منظومة الردع، داعيًا إلى تطوير هذا الجانب بما يتيح توجيه ضربات دقيقة للخصوم ويعزز قدرة إيران على فرض معادلة ردع طويلة الأمد.
|
|
«الوحدة الوطنية» كقوّة استراتيجية في مواجهة الضغوط
اعتبرت المتحدثة باسم الحكومة “فاطمة مهاجراني” أن الانسجام الوطني في ظل تقسيم العمل المسؤول يمثل ضرورة استراتيجية في مرحلة تتزايد فيها الضغوط الخارجية والتعقيدات الإقليمية، مؤكدة أن الوحدة لا تعني تطابق الأصوات، بل توحيد الأهداف وتكامل الجهود في خدمة مسار وطني مشترك.
وأضافت مهاجراني، في مقال لها في صحيفة “إيران” الحكومية، يوم السبت 2 أيار/ مايو، أن الحكومة، بوصفها جزءًا من بنية النظام، ترى نفسها ملتزمة بتعزيز هذا الاتجاه، مشيرة إلى أن التجارب السابقة أثبتت أن العمل وفق تقسيم وطني دقيق للأدوار يجعل الإنجازات أكثر ثباتًا ويخفض كلفة إدارة التحديات.
وتابعت مهاجراني: أن اختلاف اللغة والأسلوب بين المؤسسات لا يدل على خلاف داخلي، بل يعكس طبيعة الأدوار المتعددة داخل منظومة واحدة، إذ قد تتطلب بعض المسؤوليات خطابًا تحذيريًا أكثر صراحة، بينما تستدعي مسؤوليات أخرى فتح المسارات وإدارة التوترات.
ولفتت إلى أن هذا المنطق ينطبق أيضًا على السياسة الخارجية، حيث لا يشكل التفاوض تراجعًا عن المبادئ ولا تناقضًا مع المقاومة، بل يمثل أداة من أدوات الدبلوماسية لحماية المصالح الوطنية وتقليل الكلفة، شرط أن يعمل إلى جانب باقي عناصر القوة الوطنية.
وأوضحت مهاجراني أن تصوير المشهد وكأنه صراع بين التفاوض والمقاومة يضر بالمصلحة الوطنية، لأن التجارب الناجحة تثبت أن المسارين يمكن أن يكونا متكاملين ضمن إدارة ذكية للزمن والظروف والأدوات.
واختتمت مهاجراني بالتأكيد على أن الوحدة الحقيقية لا تقوم على إلغاء الاختلافات، بل على إدارتها وربط الإرادات بمقصد واحد، مشددة على أن تنوع الأدوار واللغات يمكن أن يتحول إلى فرصة لتعزيز قوة إيران وتماسكها الداخلي.
|
|
من الرمز الفلسطيني إلى الحرب الرقمية.. حنظلة يلاحق الكيان الصهيوني
رأت صحيفة “اعتماد” أن اسم مجموعة “حنظلة” الهكرية تحوّل خلال الحرب المفروضة الثانية والثالثة ضد إيران إلى عنوان بارز في المواجهة السيبرانية، بعدما فرض حضوره في أخبار الهجمات ضدّ الكيان الصهيوني والولايات المتحدة، مستندًا إلى رمز فلسطيني عميق الدلالة في ثقافة المقاومة.
وأضافت الصحيفة، في تقرير لها، يوم السبت 2 أيار/ مايو، أن اختيار اسم “حنظلة” لم يكن تفصيلًا عابرًا، بل إعلانًا سياسيًا واضحًا، إذ يستحضر شخصية الطفل الفلسطيني التي أبدعها ناجي العلي، بوصفها رمزًا للتهجير والمرارة والرفض والتمسك بالحق الفلسطيني في مواجهة الاحتلال.
وتابعت الصحيفة: أن المجموعة ظهرت بقوة بعد 7 تشرين الأول/ أكتوبر، ونسبت إلى نفسها عمليات واسعة ضد مؤسسات وشخصيات صهيونية وأميركية، شملت تسريب رسائل ووثائق ومعطيات حساسة، إلى جانب هجمات استهدفت مواقع ومنظومات مرتبطة بالبنية الأمنية والعسكرية للعدو.
ولفتت الصحيفة إلى أن حنظلة تقدم نفسها كحركة “هاكتيفيست” لا كجماعة تبحث عن الربح، معتبرة أن عملياتها تأتي في إطار نصرة فلسطين ومواجهة ظلم الكيان الصهيوني وداعميه، فيما تحاول وسائل إعلام العدو ربطها بإيران ضمن سياق الحرب النفسية والسيبرانية.
وأوضحت أن خطورة حنظلة لا تكمن فقط في الاختراق التقني، بل في الأثر النفسي والإعلامي لعملياتها، إذ تكشف هشاشة المنظومات الأمنية للعدو وتفرض حضور القضية الفلسطينية داخل الفضاء الرقمي العالمي.
واختتمت الصحيفة بالتأكيد على أن حنظلة باتت ظاهرة مركبة في معادلات الحرب السيبرانية، تجمع بين الرمز المقاوم والتقنية والرسالة السياسية، وتشكل تحديًا متصاعدًا لأمن الكيان الصهيوني وحلفائه.
|