ان طهران ترحب بأي مفاوضات تضمن احترام حقوق شعبها المشروعة وتمنع العدوان في المستقبل، لكنها تؤمن إيمانا راسخا بأنه لن يستسلم أي بلد أو شعب حر في العالم لسلام مهين في ظل التهديد والحصار والعقوبات.
ادلى بكلمة اليوم امام الدورة الـ80 بعد المائة الاستثنائية لمجلس منظمة الأغذية والزراعة الاممية (الفاو)، استهلها بأداء تحية اجلال واكبار لـ 168 طفلا بريئا من “مدرسة الشجرة الطيبة” في مدينة ميناب (جنوب ايران) الذين استشهدوا بقذائف وقنابل صهيو-امريكية، وقال : يجب قبل البحث عن حل للحرب المفروضة الأخيرة على إيران وآثارها على الأمن الغذائي في البلاد والمنطقة والعالم، التركيز على أسباب وعوامل هذا العدوان، لأن معالجة أي مشكلة دون النظر الى جذورها لن تمنع تجدد الأزمة مستقبلا.
وفيما نوه الى عضوية ايران في معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية (NPT)، اكد السفير الايراني لدى منظمة الـ “فاو” بأن الجمهورية الاسلامية، وفي خضم عمليتين دبلوماسيتين وتفاوضيتين، وبتذرع واهٍ بامتلاكها سلاحا نوويا، تعرضت للهجوم والعدوان من امريكا والكيان الصهيوني المعاديين والذين يمتلكان السلاح النووي، حيث أن إحداهما (الكيان الصهيوني) ليس عضوا في معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية.
كما أشار الى أنه في الحرب المفروضة الأخيرة على إيران، وخلافا لميثاق الأمم المتحدة، استخدم المعتدون أراضي دول ثالثة وبإذنها لشن هجماتهم على إيران، وقال : خلال هذا العدوان، استُشهد قائد الثورة الاسلامية (أول شخص في الدولة) و168 طفلا من طلاب مدرسة ميناب وأكثر من 3,375 مدنيا، ودُمّرت العديد من بنى الأمن الغذائي التحتية في البلاد.
وتابع : بينما تُتهم إيران الآن – بسبب ممارستها حقها المشروع في الدفاع عن النفس وفقا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة – ببدء الحرب وإغلاق مضيق هرمز، فإننا نطلب من جميع الدول المنصفة والحرة والمستقلة الأعضاء في “الفاو” أن تعيد قراءة قصة الحرب على إيران من البداية، وليس من منتصفها”.
ومع طرحه سؤالا حول أي قانون دولي تجري بموجبه الحرب المفروضة على إيران، قال “كياني راد” : إذا تم ترويج قانون الغاب في العالم، حيث تسمح كل دولة لنفسها بمهاجمة دولة أخرى دون الاكتراث بالقوانين الدولية وتشن حربا تستهدف حق الحياة والأمن الغذائي، دون أن يعاقب المعتدون، فلن يبقى أي إنسان حيا في المستقبل لكي نسعى لتأمين أمنه الغذائي.
وتابع : إن مضيق هرمز كان مفتوحا قبل هذا العدوان على إيران، والآن تمارس إيران سيادتها التي تمتد لأكثر من 5000 عام على المضيق، وهي السيادة التي كانت قد تنازلت عنها بسخاء حتى الآن. أطلب ممن ينكرون السيادة الإيرانية على مضيق هرمز أن يدرسوا القوانين الدولية مرة أخرى.
وصرح هذا الدبلوماسي الايراني : ان أي دولة ليست عدوا لإيران، أو لم تضع أراضيها تحت تصرف الاعداء، يمكنها التمتع بعبور امن وذلك بعد التنسيق مع الدول ذات حق السيادة على مضيق هرمز.
واردف قائلا : إن إيران، واستجابة لطلب الأمم المتحدة، سمحت بعبور الشحنات المتعلقة بالأمن الغذائي بعد التنسيق معها، لكن بعد وقف إطلاق النار، ونتيجة لعدم احترام بنود وقف إطلاق النار وحصار مضيق هرمز من قبل إحدى الدول المعتدية (الولايات المتحدة)، تفاقم هذا الخلل.