أعلنت رئيسة إدارة التراث الثقافي والسياحة والحرف اليدوية في مدينة شيراز، هاجر عسكري، عن انطلاق خطة خاصة لإحياء وتطوير القدرات السياحية للبيوت التاريخية في المدينة، موضحة أن هذه البيوت ستتحول بمنهجية جديدة إلى مراكز سياحة إبداعية قائمة على الفعاليات والتجارب المباشرة.
وقالت عسكري إن هذه الخطة تأتي ضمن سياسات التنمية المستدامة وتهدف إلى تنشيط القطاع السياحي، وإحياء البيوت التاريخية، والاستفادة من الإمكانيات الثقافية والفنية الغنية في شيراز.
وأضافت أن التركيز في هذا البرنامج سيكون على البيوت التي لا تقتصر أهميتها على قيمها المعمارية والتاريخية فحسب، بل تلعب أيضًا دورًا نشطاً في الحفاظ على الفنون التقليدية والتراث غير المادي، بحيث تتحول، عبر التخطيط الجديد، إلى مراكز سياحية متعددة الاستخدامات.
وأوضحت أن تنفيذ هذه الخطة سيساهم في ربط سلسلة القيمة للحرف اليدوية مباشرة بالدورة السياحية، من خلال رفع مستوى المعارض الحرفية، وتنظيم ورش عمل تعليمية، وتحسين البنية التحتية السياحية، وربط هذه المواقع بمسارات المشي السياحية، ما يهيئ الأرضية لجذب عدد أكبر من الزوار.
وأكدت عسكري أن البيوت التاريخية في شيراز تمثل نبض الثقافة وهوية المدينة، ويجب ألا تقتصر على كونها متاحف ثابتة، بل ينبغي أن تصبح ملاذات حية للفن والثقافة.
وذكرت أن الهدف هو تحويل هذه البيوت إلى وجهات رئيسية للزوار، حيث تتلاقى فيها عناصر الفن والتاريخ والتجربة الحية لتقدم تجربة سياحية متكاملة.
وأضافت أن إقامة المهرجانات والفعاليات الثقافية في هذه البيوت ستمنح الزائر تجربة فريدة، حيث يمكن للزائر متابعة عملية صناعة الحرف اليدوية، والتعرف على الموسيقى والثقافة الأصيلة لشيراز.
وأشارت إلى أن هذه المنهجية لن تقتصر على تعزيز الدخل الاقتصادي للفنانين وخلق فرص عمل مستدامة، بل ستسهم أيضًا في الحفاظ على التراث المعماري للمدينة من خلال أنشطة حية ونابضة بالحياة.
وختمت بالإشارة إلى أن التوقعات تشير إلى أن تنفيذ هذه البرامج، مع التركيز على السياحة القائمة على الفعاليات، سيجذب موجة جديدة من الزوار إلى شيراز، ويضمن بقاء أصالة الفنون التقليدية وعظمة العمارة القديمة للمدينة حية ومستدامة.