مسؤول برلماني سابق: سننقذ العالم من أمريكا

صرّح النائب السابق لرئيس البرلمان الإيراني علي مطهري، بأن العالم يتطلع إلى منقذ يخلّصه من سياسات ترامب ونتنياهو، مشيراً إلى أن الشعب الإيراني هو المرشح لهذا الدور، وقد أثبت ذلك من خلال صموده ومقاومته.

وصرح مطهري لمراسل وكالة “إرنا” يوم الاثنين، تعليقاً على الإجراءات المفرقة التي يتخذها ترامب والمسؤولون الأمريكيون بدعم من وسائل إعلامهم، بأن الشعب الإيراني لا يولي اهتماماً كبيراً لتصريحات ترامب، لإدراكه المسبق بأنها غالباً ما تكون متناقضة وغير جوهرية. ومع ذلك، أكد مطهري على ضرورة توخي الحذر للحفاظ على الوحدة الوطنية؛ فإذا طُرِح موضوع التفاوض، لا ينبغي اتهام صاحبه بالخيانة، بل يُعامل كوجهة نظر خاصة، وكذلك الحال بالنسبة لمن يرى ضرورة المقاومة والاستمرار في المسار الحالي، فلا يجوز وصفهم بأوصاف قاسية.

وبشأن تناقض تصريحات ترامب، أرجعها مطهري إلى شخصيته غير المتزنة، مشيراً إلى أن كلام المرء يعكس طبيعة نفسه، فمن الطبيعي أن يصدر عن الباطن المضطرب كلام مضطرب. كما حذر من أن تصريحاته قد تكون تضليلية لمحاولة خداع المسؤولين والشعب الإيراني، كما اتضح سابقاً في ادعاءاته الكاذبة خلال مسار المفاوضات. وخلص مطهري إلى أن تصرفات ترامب تنطلق من دافعين: الأول هو محاولة زعزعة الاستقرار الداخلي في إيران وإثارة حرب نفسية، والثاني هو سعي مقصود لتضليل الرأي العام عبر ترويج روايات غير صحيحة، مؤكداً أن أقواله وأفعاله هي انعكاس لشخصيته غير المتزنة.

وتابع قائلاً: إن هذا السلوك وهذا الخطاب لا يليقان بمكانة رئيس جمهورية، لا سيما لدولة تدعي القوة. ومع ذلك، فمن حسن الحظ أن تأثير كلماته قد تراجع؛ إذ لم يعد العالم يعوّل كثيراً على تصريحاته، وهو واقع ملموس في إيران أيضاً. ووفقاً لبعض استطلاعات الرأي، فقد بات يُنظر إليه كشخصية منبوذة على مستوى العالم، كما يسود استياء عام من أدائه ومن سياسات الكيان الصهيوني.

وأوضح مطهري: تسعى شعوب العالم حالياً إلى التخلص من هذه التيارات، والشعب الإيراني -بصموده ومقاومته- يعوض الكثير من الأضرار؛ ليتحرر العالم من شر هذين الشخصين وسياساتهما (ترامب ونتنياهو). إن إيران تواجه شخصين يعانيان من اضطرابات نفسية وإجرامية أرهقا العالم، حتى إن الشعب الأمريكي نفسه بات غير راضٍ عنهما، كما تزايد الاستياء من الكيان الصهيوني في أمريكا وكندا وأوروبا وشرق آسيا ودول الخليج الفارسي جراء الفوضى التي تسبب فيها.

وقال مطهري: يتطلع العالم إلى من يخلصه من هؤلاء الأفراد، ويبدو أن هذا الدور قد اضطلع به الشعب الإيراني من خلال مقاومته الصامدة، على غرار ما حدث في الحرب العالمية الثانية حين سعت دول الحلفاء لتجنب كارثة كبرى عبر إزاحة هتلر. واليوم، نؤدي دوراً تاريخياً عظيماً بإنقاذ العالم من نهج ترامب ونتنياهو.

وفيما يتعلق بمواقف المسؤولين الدوليين تجاه إيران خلال حرب الـ 40 يوماً، أشار إلى تصريحات المستشار الألماني الأخيرة -الذي كان يتحدث سابقاً عن إيران بازدراء- حيث قال: لقد أذلت إيران أمريكا، وما كنا نتوقع بلوغها هذه القوة، وهو ما يعكس تغيراً تدريجياً في نظرة القادة السياسيين للعالم تجاه إيران، واضطرارهم للاعتراف بقدراتها.

وأوضح مطهري أن هذا التحول في الرؤية هو ثمرة جهود دؤوبة بُذلت في السنوات الأخيرة، لاسيما في الفترة الفاصلة بين «حرب الـ 12 يوماً» و«حرب رمضان»، حيث عززت إيران قدراتها الدفاعية وتجاوزت نقاط ضعفها السابقة، وهي نتائج كان لشهيدنا القائد دور محوري فيها، إذ دأب لسنوات طويلة على التأكيد على تعزيز القوة الدفاعية للبلاد.

وأضاف: إنه لفخرٌ لنا أن نرى الجمهورية الإسلامية والثورة الإسلامية تنجحان في الوصول بإيران إلى هذا المستوى من التقدم رغم العقوبات والقيود، وهو مصدر اعتزاز لجميع أبناء شعبنا، حتى إننا نرى اليوم بعض المنتقدين والمعارضين يشعرون بالفخر بقوة إيران ويعتزون بشجاعة وبسالة قواتنا المسلحة في مواجهة جيشين قويين.

المصدر: ارنا