في رسالة موجهة إلى اجتماع المجلس الأعلى للاتحاد الاقتصادي الأوراسي؛

بزشكيان: إيران حافظت على حضورها النشط في أوراسيا رغم الحربين المفروضتين الاخيرتين

قال رئيس الجمهورية "مسعود بزشكيان" إن حضور إيران النشط في اجتماعات الاتحاد الاوراسي يُجسّد العزم الجاد لطهران على توسيع العلاقات الاستراتيجية مع أعضاء هذا التكتل الاقتصادي، داعيا إلى الإسراع في إزالة العقبات الهيكلية لتحقيق الإمكانات التجارية الكبيرة.

جاء ذلك في رسالة وجهها الرئيس “بزشكيان” إلى اجتماع المجلس الأعلى للاتحاد الاقتصادي الأوراسي، واصفا العام الماضي بأنه فترة مثمرة في تطوير التبادلات التجارية مع الدول الأعضاء في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي.مضيفا أنه “رغم توفر طاقات تفوق الحجم الحالي للتجارة، فإن تحقيق هذه الإمكانات يستلزم إنشاء بنى تحتية مالية جديدة، بما في ذلك آليات تبادل العملات الوطنية واستقلالية أنظمة المدفوعات”.

 

 

أكد رئيس الجمهورية أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وهي تواجه الحظر الجائر والتهديدات الخارجية، حافظت من خلال مشاركتها في اجتماعات القادة والمجالس على التزامها بتعزيز الاتحاد وإقامة منطقة قوية قائمة على السيادة الوطنية وأمن الطاقة.

 

 

التعاون مع أعضاء الاتحاد الأوراسي استراتيجية طويلة الأمد للتقارب الإقليمي

 

 

وقال الرئيس بزشكيان في جزء آخر من رسالته، إن التعاون مع أعضاء الاتحاد يُعد استراتيجية طويلة الأمد للتقارب الإقليمي، مشيرا إلى القواسم الثقافية والتاريخية والجغرافية، ومشدّدا على ضرورة الاستفادة القصوى من الفرص المتاحة لخلق نموذج ناجح للتعاون متعدد الأطراف.

 

 

ودعا رئيس الجمهورية نظراءه الإقليميين لتحويل هذا التضامن الى نقطة تحول في النمو المشترك، مؤكدا أن المستقبل هو لأمم تمهد طريق التقدم والرفاهية عبر الثقة المتبادلة والتآزر. وأشار في رسالته إلى التطورات الإقليمية الأخيرة، موضحا أنه “بينما كانت المفاوضات الدبلوماسية جارية مع واشنطن، خانت أمريكا طاولة الحوار بشنها هجوما على إيران.”

 

 

استهداف البنى التحتية الحيوية للطاقة انتهاك للقانون الدولي وإخلال بالاقتصاد الإقليمي

 

 

وذكر رئيس الجمهورية أعداد الشهداء المدنيين، بينهم أطفال ومعلمون، بالإضافة إلى استشهاد مسؤولين رفيعي المستوى، مؤكدا أن استهداف البنى التحتية الحيوية للطاقة والنقل والعلاج لم يكن مجرد انتهاك للقوانين الدولية، بل أدى إلى أشد اختلال في الممرات العابرة للحدود والاقتصاد الإقليمي.

 

 

ودعا المجتمع الدولي إلى الاهتمام الجدي بالجرائم الجارية في غزة ولبنان وإيران، مشددا على أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ومن خلال مد يد الصداقة إلى جيرانها، تسعى لتشكيل نظام إقليمي جديد قائم على الكرامة والتنمية.

 

 

وأشار رئيس الجمهورية إلى عضوية إيران النشطة في مبادرات مثل “بريكس” و”شنغهاي”، معتبرا حضورها في الاتحاد الأوراسي رمزا لعزم إيران على توسيع التعاون الاستراتيجي في مجالات التجارة والطاقة والتكنولوجيا مع الدول المجاورة، ومعلنا أن التقارب الاقتصادي الإقليمي هو مفتاح النمو المستدام والرفاه المشترك في مواجهة مؤامرات القوى التخريبية.

 

 

المصدر: ارنا