يُعد قصر ومتحف خسروآباد في مدينة سنندج واحداً من أبرز المعالم التاريخية في محافظة كردستان، حيث يمتلك مقومات تؤهله ليصبح رمزاً مهماً للسياحة الثقافية في غرب البلاد، في ظل اهتمام متزايد بتطوير واستثمار المواقع الأثرية في المنطقة.
وأكد رئيس لجنة السياحة في مجلس الشورى الإسلامي أن المباني التاريخية في إيران، وخاصة في محافظة كردستان، تمثل رصيداً ثقافياً وحضارياً مهماً، وتتمتع بإمكانات كبيرة للتحول إلى وجهات سياحية رئيسية، مشيراً إلى أن قصر خسروآباد يحتل موقعاً مميزاً ضمن هذه المعالم.
وخلال زيارة تفقدية لأعمال ترميم مجموعة خسروآباد التاريخية في سنندج، شدد محسن فتحي على أهمية الحفاظ على التراث الثقافي باعتباره جزءاً أساسياً من الهوية الوطنية الإيرانية، داعياً إلى ضرورة صون هذه المعالم وترميمها واستثمارها بشكل علمي ومنهجي من قبل الجهات المعنية.
كما أكد أن حماية واستثمار المواقع التاريخية يجب أن تكون ضمن أولويات المؤسسات التنفيذية، نظراً لدورها في تعزيز الهوية الثقافية ودعم السياحة الداخلية والخارجية.
وأشار إلى أن محافظة كردستان تتمتع بإرث تاريخي غني وتنوع ثقافي واسع، إضافة إلى ما تمتلكه من نماذج معمارية مميزة، ما يمنحها قدرة كبيرة على لعب دور محوري في تطوير قطاع السياحة الثقافية.
وأكد فتحي أن إيران تزخر بتراث تاريخي غني ومتنوع، مشيراً إلى أن العديد من المواقع الأثرية، ولا سيما في المناطق الغربية ومحافظة كردستان، تمتلك مقومات تؤهلها لتصبح وجهات رئيسية للسياحة الثقافية، غير أنها تحتاج إلى اهتمام خاص وتخطيط دقيق وتوفير البنية التحتية اللازمة لتحقيق ذلك.
وأوضح أن قصر ومتحف خسروآباد في مدينة سنندج يُعد أحد أبرز النماذج المعمارية التاريخية في غرب إيران، مشيراً إلى أنه مع استكمال عمليات الترميم والتجهيز وفق المعايير الفنية، يمكن أن يتحول إلى مركز مهم للسياحة الثقافية، بما يسهم في إبراز القدرات التاريخية والثقافية لمحافظة كردستان.
وشدد على أن الاستفادة المثلى من الإمكانات السياحية تتطلب تعاوناً بين مختلف الجهات التنفيذية، وتوفير التمويل اللازم، والالتزام بالمعايير الفنية والمتخصصة في عمليات الترميم، لضمان الحفاظ على أصالة هذه المعالم وفي الوقت ذاته توظيفها بشكل فعّال في خدمة السياحة الثقافية.
وأكد أن الاستثمار في مجال التراث الثقافي لا يقتصر على حماية الهوية التاريخية فحسب، بل يسهم أيضاً في تنشيط قطاع السياحة وتعزيز التنمية المستدامة في محافظة كردستان، بما يعزز مكانتها على خريطة السياحة الثقافية في إيران.