تشهد محافظة قم المقدسة توجهات متزايدة نحو استثمار المقومات الطبيعية في دعم السياحة البيئية، وفي مقدمتها بحيرة الملح المعروفة باسم «دریاجه نمك»، التي تُعد من أبرز المواقع الطبيعية القابلة للتحول إلى وجهة سياحية مستدامة.
وأكد معاون التنسيق لشؤون العمران في محافظة قم المقدسة أهمية الاستفادة المدروسة والمستدامة من الإمكانات السياحية التي تتمتع بها بحيرة الملح، مشيراً إلى أن هذا الموقع الطبيعي يمتلك مقومات تؤهله ليكون أحد أبرز المعالم السياحية في المحافظة وعلى مستوى إيران.
وأوضح خسرو سامري أن البحيرة تتمتع بقدرات طبيعية وبيئية كبيرة، يمكن عبر التخطيط العلمي والإدارة الذكية تحويلها إلى رافد مهم لدعم السياحة البيئية وتعزيز الاقتصاد المحلي، مع الحفاظ على خصوصية المنطقة البيئية الفريدة.
وشدد سامري على ضرورة مراعاة التوازن البيئي في أي مشاريع تطوير مستقبلية، محذراً من أن التدخلات غير المدروسة قد تنعكس سلباً على النظام الطبيعي للبحيرة، مؤكداً أن حماية البيئة يجب أن تبقى أولوية أساسية في جميع خطط التنمية السياحية.
كما دعا إلى الالتزام بالقوانين المنظمة للأنشطة الاقتصادية في المنطقة، مطالباً الجهات المعنية، بما فيها مؤسسات الصناعة والموارد الطبيعية، بتكثيف الرقابة الميدانية لمنع أي استغلال مفرط أو أنشطة قد تهدد التوازن البيئي المحلي.
وأشار سامري إلى أن قم المقدسة تعمل على تحقيق توازن دقيق بين دعم التنمية الاقتصادية والحفاظ على الموارد الطبيعية، مؤكداً أن بحيرة الملح تمثل نموذجاً واعداً لمشروع سياحي مستدام يمكن أن يعزز مكانة المحافظة على خريطة السياحة البيئية في إيران، ويفتح آفاقاً جديدة أمام السياحة الطبيعية في البلاد.