في إطار توجهها لتعزيز موقعها على خريطة السياحة الداخلية والخارجية، تمضي محافظة آذربايجان الغربية (شمال غرب إيران) في تنفيذ سلسلة من المشاريع الهادفة إلى تطوير البنية التحتية السياحية وتوسيع المرافق الترفيهية والثقافية، بما يسهم في إطالة مدة إقامة الزوار وتنشيط الاقتصاد المحلي والحياة الاجتماعية في المنطقة.
استراتيجية لتنويع الخدمات السياحية وتنشيط الفعاليات
وأكد مدير عام التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية في المحافظة أن تنمية القطاع السياحي تتطلب تنويع المنشآت والخدمات وتحديث المرافق، مشيراً إلى أن إقامة المهرجانات والفعاليات الموسمية تمثل أحد أهم الركائز لجذب السياح وتعزيز الحراك الاجتماعي والثقافي.
وخلال جولة تفقدية لمشاريع البنية التحتية في القرية الساحلية والترفيهية «جي جست» بمدينة أرومية، أوضح مرتضى صفري أن آذربايجان الغربية تمتلك مقومات سياحية استثنائية تشمل ستة مواقع مدرجة على قائمة التراث العالمي، وأكثر من 1800 موقع مسجل وطنياً، إلى جانب تنوع مناخي واسع، فضلاً عن البحيرات والشلالات والغابات التي تجعلها واحدة من أبرز الوجهات السياحية في إيران.
وأضاف أن شهري سبتمبر وأكتوبر يمثلان ذروة الموسم السياحي في المحافظة، لافتاً إلى أن تنظيم مهرجانات ثقافية وترفيهية خلال هذه الفترة من شأنه تعزيز مكانة المنطقة على خارطة السياحة الداخلية والخارجية.
تطوير البنية التحتية لإطالة مدة إقامة السياح
وشدد صفري على أن إطالة مدة إقامة السياح تُعد من الأهداف الرئيسية للقطاع السياحي في المحافظة، موضحاً أن تحقيق ذلك يتطلب التوسع في إنشاء المتاحف والمجمعات السياحية، وتطوير بنية سياحة التسوق والسياحة الزراعية والسياحة المائية، إلى جانب دعم المشاريع البيئية والتراثية.
مشروع «جي جست» نحو مركز سياحي متكامل
كما أشاد بالتطورات التي شهدها مشروع «جي جست» خلال العام الماضي، معتبراً أن ما تحقق على مستوى البنية التحتية والتطوير العمراني يمثل خطوة مهمة نحو تحويله إلى مركز جذب سياحي متكامل.
وأشار إلى إمكانية الاستفادة من 24 جناحاً سكنياً أنشأتها المديرية العامة للتراث الثقافي خلال السنوات الماضية، وتحويلها إلى مرافق إقامة تراثية وسياحة بيئية بما يدعم مفهوم السياحة المستدامة.
وفي سياق متصل، أكد صفري أن تنظيم المعارض والمهرجانات في أرومية لا يقتصر أثره على الجانب الاقتصادي، بل يسهم أيضاً في تعزيز الحيوية الاجتماعية ورفع مستوى الرفاه العام، إلى جانب دوره في استقطاب المزيد من الزوار.
وأوضح صفری أن المشروع قادر على استضافة مهرجانات موسمية كبرى مثل مهرجان العنب ومهرجان «بيدمشك»، إلى جانب فعاليات محلية أخرى، مشيراً إلى أن تخصيص مساحات لعرض منتجات القرى المجاورة من شأنه دعم المجتمعات المحلية وتنشيط السياحة الريفية.
بحيرة أرومية.. فرصة سياحية ذات بعد دولي
وأضاف أن السياحة تمثل صناعة مستدامة ومربحة، وأن أرومية بما تمتلكه من مقومات طبيعية وتاريخية قادرة على استقطاب أعداد كبيرة من الزوار، فيما تشكل بحيرة أرومية فرصة سياحية دولية مهمة لتطوير هذا القطاع.
ولفت إلى أن الطريق الممتد من منطقة مارميشو إلى بحيرة أرومية يعد من أبرز المسارات السياحية الطبيعية في المنطقة، وأن تطوير بنيته التحتية يمكن أن يفتح آفاقاً جديدة لتحقيق عوائد اقتصادية مستدامة للمدينة.