وجاء في بيان الحرس الثوري الذي اصدره يوم الخميس بمناسبة ذكرى عملية “الوعد الصادق 3” والحرب المفروضة الثانية، أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية باتت اليوم، بفضل الخبرات القيمة التي اكتسبتها خلال مرحلة الدفاع المقدس (1980-1988) والمعارك التاريخية في الحربين المفروضتين اللتين استمرتا 12 يوماً و40 يوماً، أكثر اقتداراً وجاهزية من أي وقت مضى، وتمتلك قدرات ردع أكبر مما كانت عليه في السابق.
واضاف: ظنّ العدو الصهيوني الأمريكي أنه باستغلال قدراته العسكرية والأمنية والاستخباراتية والإعلامية والاقتصادية والعسكرية في آنٍ واحد، سيتمكن من عرقلة مسيرة إيران العظيمة نحو العزة والاستقلال والتقدم؛ لكن ما حدث في الواقع كان هزيمة نكراء للحسابات الاستراتيجية للجبهة الصهيونية الأمريكية، وتسطير ملحمة ستخلد في تاريخ مقاومة الشعب الإيراني.
وتابع: في هذه المعركة المصيرية، أُريقت ظلما دماء أبناء الوطن البواسل وخريجي مدرسة الثورة الإسلامية، ولا سيما قادة جبهة المقاومة والشرف الوطني العظام، . لكن أسماءهم وذكرياتهم وأدوارهم البطولية، ولا سيما القادة الأبطال، شهداء الحرس الثوري ؛ الفريق غلام علي رشيد، والفريق محمد باقري، والفريق حسين سلامي، والفريق علي شادماني، واللواء أمير علي حاجي زاده، إلى جانب قادة ومحاربين وعلماء آخرين، ورجال ونساء من أبناء وبنات الوطن الذين ضحوا بأرواحهم فداءً لشرف الوطن وأمنه، قد خُلدت ذكراهم في الذاكرة التاريخية للشعب الإيراني.
واردف البيان: بدأت الحرب المفروضة التي استمرت 12 يومًا بينما كان أعداء الشعب الإيراني، معتمدين على تقديرات خاطئة وحسابات مغلوطة، يظنون أن توجيه ضربات استباقية واستهداف أعلى مستويات قيادة القوات المسلحة في عدوان عسكري وإرهابي عنيف، سيمكنهم من تقويض بنية الردع للجمهورية الإسلامية وتغيير معادلات المنطقة لتحقيق أهدافهم الخبيثة. إلا أن العمل الحكيم والشجاع للقائد العام للقوات المسلحة، الإمام السيد علي الخامنئي (قدّس سره)، بتعيين قادة بدلاء على الفور وضمان استمرارية سلسلة قيادة القوات المسلحة، ثم الرد الحاسم والذكي والساحق للجمهورية الإسلامية الإيرانية في صورة العملية التاريخية العظيمة “الوعد الصادق 3″، بدّد كل هذه الأوهام.
واضاف: لم تكن عملية “الوعد الصادق 3” مجرد عملية عسكرية، بل كانت برهانًا على إرادة شعب وتجسيدًا لاقتدار حضارة، ورمزًا لحصانة إيران الإسلامية في مواجهة جبهة الاستكبار والصهيونية العالمية. هذه العملية الاستراتيجية، التي نُفذت على عدة مراحل متتالية، مستخدمةً أحدث ما توصلت إليه البلاد من صواريخ وطائرات مسيرة واستخبارات وأمن سيبراني وقدرات عملياتية، استطاعت أن تكشف عمق ضعف العدو، وأن تُغير معادلات الأمن في المنطقة لصالح الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وتابع البيان: في ظل هذه العملية الجبارة، انهارت الهيمنة الخفية للكيان الصهيوني وحلفائه الإقليميين، ولا سيما نظام الولايات المتحدة الأمريكية الإرهابي، أمام أعين العالم، وشهد الشعب الإيراني مرة أخرى تجلي قوة الردع الذاتية وقدرة أبنائه المجاهدين في القوات المسلحة على الرد الحاسم.
واضاف: من بين أهم النتائج والإنجازات الاستراتيجية لهذه العملية التي عززت مكانة إيران، نذكر فشل العدو في تحقيق أهدافه المعلنة، وتغيير ميزان الردع لصالح الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وتعزيز مكانة البلاد إقليميًا ودوليًا، وتوطيد مصداقية قدرات إيران الدفاعية، وبث موجة عارمة من الفخر والكرامة والتماسك والوحدة الوطنية في نفوس الشعب الإيراني.
وتابع: في هذه الظروف والأوقات الحرجة، نؤكد بوضوح؛ أن القوات الإيرانية تتابع بدقة وإحاطة كاملة تحركات جبهة العدو، وأنها واضعة ايديها على الزناد وعلى أهبة الاستعداد لتوجيه رد حاسم وفوري ومؤلم ومُندِم على أي تهديد أو عدوان أو انتهاك أو خطأ محتمل في حسابات العدو.
وفي الذكرى السنوية لبدء الحرب المفروضة التي استمرت 12 يوماً، جدد الحرس الثوري العهد مع المبادئ السامية للإمام المؤسس والثورة الإسلامية، ومع قوافل الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم في سبيل الثورة والدفاع المقدس واقتدار إيران الإسلامية.
كما أكد البيان تجديد البيعة لقائد الثورة الإسلامية والقائد العام للقوات المسلحة، آية الله السيد مجتبى الحسيني الخامنئي، معلناً، بالتناغم مع أبناء الشعب الإيراني، أن إيران ستواصل بثبات مسيرة العزة والاستقلال والتقدم وتعزيز قدراتها الردعية، بالاعتماد على الله تعالى، والحفاظ على الوحدة الوطنية، والاستفادة من الإمكانات والقدرات الوطنية والمحلية الواسعة.