وأوضحت إلهام كريمي، في اجتماع استعراض أداء السنة الأولى من تنفيذ اتفاقية التجارة الحرة بين إيران والاتحاد الاقتصادي الأوراسي، أنه بعد تجربة تنفيذ اتفاقية التجارة التفضيلية وإجراء عدة جولات من المفاوضات، دخلت اتفاقية التجارة الحرة بين إيران والدول الأعضاء في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي حيز التنفيذ، وأتاحت الآن فرصة مناسبة لتقييم النتائج ورسم مسار التعاون المستقبلي.
وأشارت كريمي إلى عقد العديد من الاجتماعات خلال العام الماضي بحضور ممثلي الدول الأعضاء في الاتحاد والأجهزة التنفيذية المحلية والأطراف الأوراسية، وأضافت: أنه تم في هذه الاجتماعات استعراض سير تنفيذ الاتفاقية والتحديات القائمة والبرامج المستقبلية.
ووصفت كريمي هذه الاتفاقية بأنها واحدة من أشمل الاتفاقيات التجارية للبلاد، وقالت: تم إعداد اتفاقية التجارة الحرة بين إيران وأوراسيا في 11 فصلاً؛ وبالإضافة إلى موضوع الرسوم الجمركية، فإنها تغطي مجالات مثل التعاون الجمركي، والمعايير، وقواعد المنشأ، وتيسير التجارة، والتعاون القطاعي.
ووفقاً لها؛ فإن 13% فقط من السلع هي خارج نطاق هذه الاتفاقية، وبالنسبة لـ87% من البنود الجمركية، أصبحت رسوم الاستيراد والتصدير بين إيران والدول الأعضاء في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي صفراً؛ وهو ما ساهم في زيادة مستوى التبادلات التجارية.
وفيما يتعلق بالإجراءات المتخذة لتنفيذ هذه الاتفاقية، أوضحت كريمي: خلال العام الماضي، بالإضافة إلى متابعة عملية تنفيذ الالتزامات، تم عقد اجتماعات متخصصة ودورات تدريبية وبرامج ترويجية مختلفة للتعريف بالإمكانات الناتجة عن هذه الاتفاقية.
كما أعلنت عن عقد مجموعات عمل متخصصة في مجالات تجارة السلع والمعايير وقواعد المنشأ والتعاون القطاعي، وقالت: تم تقييم نتائج هذه الاجتماعات في أول اجتماع لفريق العمل المشترك بين إيران والاتحاد الاقتصادي الأوراسي على مستوى الوزراء الذي عقد في موسكو.
وأضافت: خلال اجتماع موسكو، تم أيضاً توقيع خارطة طريق ثلاثية لتطوير التعاون التجاري والتبادل التجاري بين إيران والاتحاد الاقتصادي الأوراسي من قبل وزراء الطرفين، والتي تحدد إطار التعاون المستقبلي.
وأشارت كريمي إلى التخطيط لعقد الاجتماع الثاني لفريق العمل المشترك بين إيران وأوراسيا في طهران، وقالت: قبل هذا الاجتماع، ستُشكل مجموعات عمل متخصصة في المجالات الجمركية والمعايير والنقل وقواعد المنشأ لدراسة مدى التقدم المحرز في تنفيذ الاتفاقية والتزامات الطرفين.
وفي شرحها لآخر الإحصاءات التجارية بين إيران والدول الأعضاء في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، صرحت: في السنة الأولى من تنفيذ اتفاقية التجارة الحرة، نما حجم التجارة الثنائية بنسبة 22%، كما ارتفعت واردات إيران من الدول الأعضاء في هذا الاتحاد خلال الفترة المذكورة بنسبة 33%.
وحول وضع الصادرات، قالت مديرة مكتب الاتفاقيات التجارية والمنظمات الدولية بمنظمة تنمية التجارة: شهدت الصادرات الإيرانية في النصف الأول من تنفيذ الاتفاقية اتجاهاً تصاعدياً؛ لكن التطورات الإقليمية والظروف الناجمة عن الحرب العدوانية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية في الأشهر الأخيرة من العام الماضي أثرت على مسار الصادرات وأبطأت من وتيرة نموها.
وأعربت كريمي عن أملها في أنه مع تحسن الظروف الإقليمية والاستفادة الكاملة من الإمكانات المنصوص عليها في اتفاقية التجارة الحرة، سيتعزز مسار الصادرات الإيرانية، ويرتفع مستوى التبادلات التجارية بين إيران والدول الأعضاء في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي خلال العام الجاري أكثر من أي وقت مضى.