وأقيمت الفعالية تحت عنوان “الحدث الإسرائيلي الكبير للعقارات” (Great Israeli Real Estate Event)، بمشاركة شركات عقارية تعرض فرص شراء منازل وأراضٍ في مستوطنات إسرائيلية بالضفة الغربية، وهو ما أثار موجة انتقادات واسعة من منظمات حقوقية وبرلمانيين بريطانيين اعتبروا أن الحدث يروج لأنشطة مرتبطة بالاستيطان غير القانوني.وخلال الاحتجاجات خارج مقر الفعالية، ردد عدد من المؤيدين لإسرائيل هتافات عدائية بحق المتظاهرين المؤيدين لفلسطين، ووثقت مقاطع مصورة أحد المشاركين وهو يصرخ قائلاً: “فلسطين لا وجود لها، لقد سحقناها”، في عبارة أثارت استياء واسعاً بين المحتجين والناشطين الحقوقيين.
وأظهرت تسجيلات متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي حالة من التوتر الشديد بين الطرفين، وسط تبادل للهتافات والاتهامات، بينما انتشرت عناصر الشرطة البريطانية بكثافة في محيط الفندق لمنع وقوع اشتباكات مباشرة.وبحسب شهود عيان، فإن الأجواء العدائية بلغت حداً دفع الشرطة إلى مرافقة المتظاهرين المؤيدين لفلسطين وإبعادهم عن محيط المكان حفاظاً على سلامتهم، بعد تصاعد الاحتكاكات اللفظية مع المشاركين المؤيدين لإسرائيل.
وكانت منظمة العفو الدولية قد أدانت إقامة الفعالية، معتبرة أن الترويج لبيع أراضٍ وعقارات في المستوطنات الإسرائيلية يساهم في دعم مشروع استيطاني يعد مخالفاً للقانون الدولي.
وأكدت المنظمة أن المستوطنات المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة تشكل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني، مشيرة إلى أن نقل السكان المدنيين إلى الأراضي المحتلة أو الاستفادة الاقتصادية من تلك الأراضي يعد جزءاً من منظومة الاحتلال التي أدانتها مراراً المؤسسات الدولية.
كما دعا نواب بريطانيون من أحزاب مختلفة السلطات إلى إلغاء الحدث ومنع انعقاده، محذرين من أن السماح بالترويج لبيع عقارات داخل المستوطنات يضفي شرعية على أنشطة مرتبطة بانتهاكات موثقة للقانون الدولي.وفي رسالة مشتركة، اعتبر النواب أن إقامة مثل هذه المعارض في بريطانيا تثير تساؤلات قانونية وأخلاقية، خصوصاً في ظل الإجماع الدولي على عدم شرعية المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة منذ عام 1967.
وتصاعدت الضغوط السياسية على الحكومة البريطانية قبيل انعقاد الفعالية، بعدما وجّه 101 نائب وعضو في مجلس اللوردات رسالة دعوا فيها إلى اتخاذ خطوات لمنع إقامة المعرض في لندن. واعتبر الموقعون أن الحدث يرتبط بالترويج لعقارات وأراضٍ في مستوطنات إسرائيلية مقامة على أراضٍ فلسطينية محتلة، محذرين من أن السماح بانعقاده يتعارض مع الموقف البريطاني المعلن الذي يعتبر المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي.
كما أثيرت القضية داخل البرلمان البريطاني، في حين أعلن عمدة لندن صادق خان أنه ناقش الأمر مع شرطة العاصمة على خلفية المخاوف المثارة بشأن طبيعة الفعالية.