بين التاريخ والفن

من زاينده رود إلى الأسواق العالمية.. أصفهان تنطلق كعاصمة للصناعات اليدوية

في إطار توجه متصاعد لتعزيز الصناعات اليدوية الإيرانية بوصفها أحد أعمدة الاقتصاد الثقافي، أكد وزير التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية أن مدينة أصفهان ستتبوأ موقع القلب في استراتيجية الانطلاقة الجديدة لهذا القطاع، باعتبارها الواجهة الأبرز للحضارة والفن الإيراني أمام العالم.

 

في إطار توجه متصاعد لتعزيز الصناعات اليدوية الإيرانية بوصفها أحد أعمدة الاقتصاد الثقافي، أكد وزير التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية أن مدينة أصفهان ستتبوأ موقع القلب في استراتيجية الانطلاقة الجديدة لهذا القطاع، باعتبارها الواجهة الأبرز للحضارة والفن الإيراني أمام العالم.

 

وأكد سيد رضا صالحي أميري أن أصفهان ستكون المحور الرئيسي للنهضة المقبلة في قطاع الصناعات اليدوية، مشدداً على ضرورة ربط الفن الإيراني بشبكات التوزيع العالمية، بما يعزز حضوره في الأسواق الدولية ويحول الإنتاج الحرفي إلى قوة اقتصادية وثقافية مؤثرة.

 

وأشار إلى أن أصفهان ليست مجرد رمز وطني لهذا الفن، بل تمثل واجهة حضارية وثقافية لإيران على المستوى العالمي، ما يجعلها مؤهلة لتكون نقطة الانطلاق الأساسية لمرحلة جديدة من التطوير.

 

الصناعات اليدوية كقوة ناعمة وإرث حضاري

 

وأوضح صالحي أميري أن الصناعات اليدوية في أصفهان ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالهوية والمعيشة والثقافة ونمط الحياة الإيراني، ما يجعلها من أهم الأصول الاستراتيجية للبلاد.

 

وأكد كذلك أن الفن الإيراني والصناعات اليدوية يمثلان أحد أبرز أدوات الدبلوماسية الثقافية، حيث تحظى الأعمال الحرفية الإيرانية بإعجاب واسع خلال اللقاءات والزيارات الدولية، لما تعكسه من عمق حضاري وتميز فني.

 

وأشاد بمكانة الشهداء الإيرانيين، مؤكداً أن الأمن والاستقرار الذي تتمتع به البلاد هو ثمرة تضحياتهم، ومشدداً على مسؤولية صون هذه المكتسبات.

 

 واجهة حضارية وخطة لجذب 15 مليون سائح

 

واعتبر صالحي أميري أصفهان أهم مركز للصناعات اليدوية في إيران وواجهة حضارية تعكس الثقافة والفن والتراث الإيراني للعالم، مؤكداً أن تطوير هذا القطاع في أصفهان يعني عملياً تطويره على مستوى البلاد بأكملها.

 

وفي سياق متصل، أشار إلى أهداف خطة التنمية السابعة، موضحاً أن إيران تستهدف جذب 15 مليون سائح أجنبي، وأن أصفهان تُعد من أبرز الوجهات السياحية في هذه الاستراتيجية. وبيّن أن تنمية السياحة ستنعكس مباشرة على ازدهار الصناعات اليدوية وزيادة دخل الحرفيين وتعزيز الاقتصاد الأسري.

 

وأوضح أن أصفهان تُعد علامة حضارية عالمية تتجاوز شهرتها حدود معالمها التاريخية، مؤكداً أن المدينة تمثل نموذجاً لحضارة حية وتراثاً إنسانياً يخص العالم بأسره، وليس الإيرانيين وحدهم.

 

وفي حديثه عن نهر زاينده رود، شدد على أن هذا النهر لا يمثل مجرد مجرى مائي، بل يشكل رمزاً للحياة والأمل والحيوية في أصفهان، ويمكن أن يؤدي دوراً محورياً في تنشيط الحركة السياحية وتعزيز جاذبية المدينة للزوار.

 

وأضاف أن الإدارة المحلية تعمل على تحويل أصفهان من مدينة تاريخية عريقة إلى «مدينة المستقبل السياحي» في إيران، من خلال استقطاب مزيد من الاستثمارات وتطوير المشاريع النوعية التي من شأنها تعزيز موقعها في الاقتصاد السياحي الوطني.

 

وأكد على أن هدف المحافظة لا يقتصر على الحفاظ على إرثها التاريخي، بل يشمل أيضاً بناء مستقبل أكثر استدامة وابتكاراً، يكون فيه قطاع السياحة أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي والتنمية الشاملة في أصفهان.

 

 الصناعات اليدوية.. سفارات ثقافية لإيران

وفي الختام شدد صالحي أميري على أن الصناعات اليدوية تمثل أحد أهم عناصر القوة الناعمة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، مؤكداً أن الحرفيين الإيرانيين يقومون بدور «السفراء الثقافيين» الذين ينقلون صورة الحضارة الإيرانية إلى العالم.

 

ودعا إلى تعزيز الوحدة الوطنية وتوظيف الرصيد الثقافي والحضاري للبلاد في خدمة التنمية الاقتصادية، مؤكداً أن الشعب الإيراني أثبت قدرته على الصمود أمام التحديات، وأن المرحلة المقبلة تتطلب مزيداً من التكاتف لمواصلة مسار التقدم والازدهار.

 

 

المصدر: الوفاق