وخلال هذه المراسم، وبأمر من رئيس الجمهورية، تم افتتاح ووضع 2209 مشاريع موضع التشغيل في مجالات المياه والتربة، والثروة الحيوانية والدواجن، والصناعات التحويلية والتكميلية الزراعية، والبستنة، والزراعة، والثروة السمكية في مختلف أنحاء البلاد، بما في ذلك محافظات خوزستان وكرمان وأصفهان وخراسان الرضوية وهرمزغان وأردبيل وأذربيجان الغربية، التي استحوذت على أكبر عدد من المشاريع، وذلك باستثمارات تجاوزت 30 ألف مليار تومان.
ووفقاً للتقرير المقدم، تم تأمين 79 في المئة من استثمارات هذه المشاريع من قبل المواطنين والمستفيدين من القطاع الزراعي، وأسهم تشغيلها في توفير 42 ألف فرصة عمل مباشرة و30 ألف فرصة عمل غير مباشرة.
دور الشعب والقوات المسلحة في تحقيق الانتصار
وفي هذه المناسبة، أعرب رئيس الجمهورية عن تقديره لجهود المديرين والمتخصصين والقائمين على تنفيذ هذه المشاريع، مشيداً بالانتصار الكبير للشعب الإيراني والقوات المسلحة، وقال: إن الشعب الإيراني، من خلال حضوره الاستثنائي، أفشل جميع حسابات الأعداء وأحبط مخططاتهم ضد هذا الوطن.
كما أعرب الدكتور بزشكيان عن تقديره لجهود الوزراء والمحافظين ومديري الأقضية والمديرين التنفيذيين في البلاد الذين كانوا حاضرين في الميدان، ولم يسمحوا بأن يواجه المواطنون أي نقص أو مشكلة خلال ظروف الحرب الأخيرة، مؤكداً بمناسبة أسبوع الجهاد الزراعي: أن الجهاد الحقيقي في هذا القطاع يتمثل في تلبية احتياجات المواطنين، وقال: يجب أن نعمل بطريقة تضمن لشعبنا العزيز أفضل الظروف في مجالات التوظيف والدخل والاستغناء عن الأجانب.
رفع الإنتاجية الزراعية بأقل استهلاك للمياه والأراضي
وأشار رئيس الجمهورية إلى التعاليم القرآنية وأهمية إنجاز أفضل الأعمال، موضحاً أن أهم مهمة تقع على عاتقنا في القطاع الزراعي هي القدرة على إنتاج أكبر كمية وأفضل نوعية من المنتجات لتلبية احتياجات المواطنين، باستخدام أقل قدر ممكن من المياه والأراضي. وأضاف: إذا ترسخت هذه الرؤية بين مديري البلاد، فسيكون بالإمكان إحداث تحول استثنائي في القطاع الزراعي وسائر المجالات الأخرى.
وأكد رئيس الجمهورية ضرورة الاستفادة من التجارب العالمية الناجحة في القطاع الزراعي، قائلاً: ينبغي على المديرين دراسة كيفية تمكن الدول الأخرى من تحقيق أعلى إنتاجية بأقل استهلاك للمياه، في حين أننا ما زلنا نواجه تحديات في الكفاءة الإنتاجية رغم استهلاكنا جزءاً كبيراً من الموارد المائية.
ومن الضروري التخطيط والعمل بشكل مستمر لإصلاح هذا الوضع، مشيراً إلى أنه من غير المقبول أن تواجه دولة يُستهلك فيها نحو 90 في المئة من المياه في القطاع الزراعي أدنى مستويات الإنتاجية وأعلى معدلات الهدر، مؤكداً أن هذا الأمر يتطلب حركة جهادية وتحولاً نوعياً في القطاع الزراعي حتى لا نتخلف عن ركب التقدم العالمي في مجال الأمن الغذائي.
تحسين الأداء وتطوير الإنتاجية
وشدد رئيس الجمهورية على أن تطوير الإنتاجية، والارتقاء بجودة الإنتاج، وتحقيق العزة والرفعة الوطنية، لا يتحقق بسهولة، بل يحتاج إلى الجهد والمثابرة والمعرفة والإيمان والتخطيط، مؤكداً أن مسؤولية كبيرة تقع اليوم على عاتق صناع السياسات والمديرين والمسؤولين في القطاع الزراعي.
وأضاف: في الوقت الذي تسعى فيه العديد من دول العالم اليوم إلى تطوير التقنيات الحديثة وتهيئة البنى التحتية الجديدة لحياة الإنسان على الكواكب الأخرى، فإن عجزنا عن توفير ظروف معيشية مناسبة للمواطنين رغم ما نمتلكه من موارد طبيعية وإمكانات قيّمة، سيكون ناتجاً عن ضعف في الإدارة والاستفادة من القدرات المتاحة. فجميع المجالات قابلة للإصلاح والتطوير، ويجب أن نسعى دائماً نحو الأفضل.
وأكد رئيس الجمهورية: ينبغي أن نبني إيران دائمة ومستدامة ومفعمة بالفخر، وهذا الفخر لا يتحقق إلا من خلال السعي المستمر نحو التحسن وعدم الرضا بالوضع القائم. إن التخلف في هذا المجال يمثل خسارة لا يمكن التغاضي عنها بسهولة.
تحقيق التكامل والتعاون بين المزارعين والصناعيين
وشدد الدكتور بزشكيان على ضرورة تحقيق التكامل والتعاون بين المزارعين والصناعيين والنخب وأصحاب الأفكار، قائلاً: يجب أن نرسم، من خلال التعاون والمشاركة بين جميع الفاعلين في هذا القطاع، أفقاً جديداً للنمو والازدهار والانتعاش والتنمية في البلاد.
وفي ختام كلمته، أشاد رئيس الجمهورية مجدداً بانتصار الشعب الإيراني والقوات المسلحة، وقال: لقد أذهل الشعب الإيراني العظيم والقوات المسلحة العالم بما سطروه من ملاحم، وحققوا للبلاد فخراً كبيراً.
التحية لهذا الشعب الذي صنع هذا المجد؛ مجدٌ يضاعف مسؤوليتنا في خدمة المواطنين، ونأمل أن نتمكن من تلبية ثقة الشعب الإيراني العزيز من خلال الخدمة المخلصة والصادقة.