تشديد حصار غزة.. 200 شاحنة فقط يوميًا وتفاقم أزمة الغذاء في القطاع

سارع العدو الصهيوني مطلع الأسبوع الماضي، إلى إغلاق معابر قطاع غزة ثم إعادة فتحها بصورة جزئية ومقنّنة، في خطوة تعكس سياسة مستمرة لتضييق الخناق على القطاع، أدّت سريعاً إلى اضطراب الأسواق وتفاقم أزمة الأمن الغذائي.

أغلق العدو الصهيوني معابر قطاع غزة بشكلٍ كامل مع بدء التصعيد العسكري الإقليمي، قبل أن يُعيد فتحها بصورة جزئية ومقننة، في خطوة عكست استمرار سياسة التضييق على القطاع وربط الوضع الإنساني بالتطورات الخارجية. وقد أدى هذا الإغلاق، حتى وإن كان قصيرًا، إلى اضطراب حاد في الأسواق المحلية وارتفاع كبير في أسعار المواد الأساسية نتيجة النقص المفاجئ في الإمدادات.

 

يعتمد قطاع غزة بشكلٍ شبه كامل على دخول البضائع عبر المعابر، ومع تقليص عدد الشاحنات من نحو 600 شاحنة يوميًا قبل الحرب إلى حوالي 200 شاحنة فقط حاليًا، أصبحت الكميات الواردة أقل بكثير من مستوى الطلب، ما خلق فجوة كبيرة بين العرض والاستهلاك. هذا الواقع تفاقم مع تدمير جزء كبير من البُنية التحتية الاقتصادية، بما في ذلك مخازن التبريد والتخزين، ما جعل القطاع غير قادر على الاحتفاظ بالمخزون الغذائي لفترات طويلة.

 

وأظهرت بيانات محلية ودولية أن عدد الشاحنات التي دخلت القطاع خلال أسبوع التصعيد تراجع بشكلٍ حاد مقارنة بالأسابيع السابقة، ما انعكس مباشرة على توفر المواد الغذائية الأساسية، وعلى رأسها الطحين والخضروات واللحوم. كما حذرت الجهات المختصة من أن الكميات المتوفرة من الطحين لا تكفي لتغطية الاحتياجات اليومية، ما يهدد بتراجع عمل المخابز والمطابخ التكافلية التي يعتمد عليها جزء كبير من السكان.

 

في السياق نفسه، تشير تقارير إنسانية إلى أن نحو 1.6 مليون شخص داخل القطاع يعانون من مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد، مع توقعات بزيادة أعداد الأطفال والنساء الحوامل والمرضعات المعرّضين لسوء التغذية في الفترة المقبلة.

 

المصدر: وكالات