وأوضح المتحدث باسم المنظمة جيمس إلدر أنّ المجتمع الدولي تلقّى في الأشهر الماضية إشارات متكررة عن وجود هدنة، لكن الوقائع على الأرض تُظهر استمرار القتل والمعاناة، ما يجعل الحديث عن وقف إطلاق النار أقرب إلى «وهم إنساني» يطاول الأطفال بشكلٍ مباشر.
وأشار إلى أنّ 265 طفلاً فلسطينيًا استشهدوا في غزة منذ بدء سريان الهدنة في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، واصفًا الرقم بأنه «مفجع وعبثي»، ويقوّض أي حديث عن حماية المدنيين أو استقرار الأوضاع. وأضاف أنّ الغالبية العظمى من الضحايا سقطوا نتيجة غارات جوية وقصف بطائرات مسيّرة، إلى جانب حالات أقل بسبب ذخائر غير منفجرة.
وبيّن أنّ إجمالي الضحايا في القطاع تجاوز 992 شهيدًا منذ بدء الهدنة، وفق بيانات وزارة الصحة في غزة، إلى جانب إصابة أكثر من 400 طفل، بعضهم بحالات خطيرة ومعقدة تحتاج إلى تدخل طبي عاجل وإجلاء خارج القطاع.
وحذّرت المنظمة من تدهور النظام الصحي بشكلٍ متسارع نتيجة نقص الأدوية والمستلزمات الطبية، ما يزيد من احتمالات المضاعفات الخطيرة، بما فيها البتر في بعض الحالات.
وأكدت يونيسف أنّ استمرار سقوط الأطفال بهذا الشكل لا يمكن اعتباره رقمًا اعتياديًا في نزاع مسلح، بل يعكس غياب الإرادة السياسية الكفيلة بحماية المدنيين ووقف معاناتهم، مشددةً على ضرورة تحرك دولي عاجل لتأمين حماية حقيقية للأطفال في غزة.