ووفقا لـ (إرنا)، أعربت اللجنة عن قلقها البالغ إزاء استمرار هذه الانتهاكات للالتزامات الناشئة عن اتفاق وقف إطلاق النار، منددة بأشد العبارات بالممارسات غير القانونية والمثيرة للتوتر التي ينتهجها الكيان الصهيوني.
وأشار البيان إلى أن الانتهاكات المتكررة لوقف إطلاق النار، والهجمات العابرة للحدود، والتهديدات المستمرة للسلم والأمن الإقليميين، والاستهتار الصارخ بالمبادئ الأساسية للقانون الدولي -بما في ذلك مبدأ عدم استخدام القوة المنصوص عليه في الفقرة 4 من المادة 2 من ميثاق الأمم المتحدة- تُعدّ نماذج واضحة لسلوك غير مسؤول يهدد الاستقرار الإقليمي، ويضاعف من معاناة المدنيين وانعدام أمنهم.
وتابع البيان: إن أعمال العدوان هذه، التي تقترن في كثير من الأحيان بانتهاكات لحقوق الإنسان الأساسية، كالحق في الحياة والأمن وحماية المدنيين، تُخالف التزامات الدول بموجب ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي الإنساني والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان. ولا يقتصر أثر هذا السلوك على تقويض النظام القانوني الدولي فحسب، بل يمتد ليشكل طعناً في مصداقية الآليات الدولية المعنية بصون السلم والأمن.
وفي هذا السياق، شددت لجنة حقوق الإنسان على مسؤولية المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، في منع تكرار هذه الأعمال غير القانونية، مؤكدة ضرورة اتخاذ تدابير فعّالة وفورية لإلزام الكيان الصهيوني بالامتثال الكامل لالتزاماته الدولية، ووقف سياساته العدوانية والمزعزعة للاستقرار.
كما أكدت اللجنة في بيانها على ان الجمهورية الإسلامية الإيرانية تتمسك بالتزامها الراسخ بمبادئ القانون الدولي، وحرصها على الحفاظ على السلم والأمن الإقليميين، وحل النزاعات عبر الآليات القانونية والسلمية. ومع ذلك، شددت على أنه وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي الراسخة، فإن لكل دولة حقاً أصيلاً في الدفاع عن النفس ضد أي عدوان مسلح؛ ومن ثم، تحتفظ الجمهورية الإسلامية الإيرانية بحقها القانوني والمشروع في اتخاذ التدابير اللازمة والمتناسبة للدفاع عن سيادتها وسلامة أراضيها وأمنها القومي وحماية مواطنيها.
وختمت لجنة حقوق الإنسان بيانها بالتأكيد على أن السلام الدائم لن يتحقق إلا بالتزام جميع الأطراف بقواعد القانون الدولي، واحترام حقوق الإنسان، ووقف أعمال العدوان، وإنهاء سياسة الإفلات من العقاب لمنتهكي القانون الدولي.