ووفقا لـ (إرنا) إنه وبعد يوم من المحادثات المكثفة التي أجراها الوفد الإيراني في الاجتماع الرباعي صرح إسماعيل بقائي صباح اليوم الاثنين قائلاً : تركزت فلسفة وجودنا على المطالبة بتنفيذ التزامات الطرف الآخر، وقد أُثيرت مخاوفنا بشأن مسؤوليات الطرف الآخر خلال الاجتماعات.
وتابع: لقد كان يوما طويلا نوعا ما وقد بدأت الاجتماعات صباح الأحد باجتماعات ثنائية مع الوسطاء، وفي حوالي الساعة الثالثة عصرًا، بدأ اجتماع رباعي بحضور الوفد الإيراني والأمريكي ووفدين من الوسطاء.
وأوضح المتحدث باسم الخارجية: أعتقد أن النقاش استمر حوالي ساعة ونصف، وتقرر أن نأخذ استراحة قصيرة لمدة ساعة ثم نستأنف؛ في ذلك الوقت، نُشرت تصريحات وتهديدات الرئيس الأمريكي المسيئة في وسائل الإعلام، ما دفع وفد الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى الإعلان صراحةً عن عدم استعداده لمواصلة الاجتماع الرباعي في ظل هذه الظروف.
وأضاف: لقد بذلت قطر وباكستان جهودًا كبيرة للمساعدة في استمرار المحادثات. وأكدنا أنه في حال استمرار مثل تلك التصريحات، فلن يكون ذلك بشكل مباشر، أي استمر ضمن الإطار الرباعي وتبادل الرسائل.
وقال بقائي: إن فلسفة وجودنا في سويسرا تقوم أساسا على المطالبة بتنفيذ التزامات الطرف الآخر؛ مردفا: لقد أكدتُ سابقا أن وجهة نظر الوفد الإيراني هي ضرورة مواجهة الطرف الآخر بطريقة أو بأخرى لإجباره على تنفيذ التزاماته.
واستطرد: خلال ذلك الاجتماع الرباعي وقبله، أعربنا عن قلقنا واحتجاجنا إزاء إخلال الطرف الآخر بالتزاماته. لا سيما فيما يتعلق بمواصلة انتهاك وقف إطلاق النار، واستمرار انتهاك الكيان الصهيوني للتعهدات المنصوص عليها في تفاهم 18 يونيو.
وتابع بقائي: أسفرت مجمل الرسائل المتبادلة منذ حوالي الساعة السادسة مساء وحتى الآن عن نقطتين أو ثلاث نقاط أراها مهمة، إحداها تتعلق بالفقرة الأولى من مذكرة التفاهم بحضور وسطاء، والتي نصت على “آلية مراقبة او ادارة استمرار وقف إطلاق النار”. هذه الآلية هي آلية جديدة تُسمى “خلية منع الصدام”. وقد أُنشئت الآلية لضمان استدامة وقف إطلاق النار في لبنان؛ هنا، “وقف إطلاق النار” يعني من حيث المبدا وقف الحرب، ووفقًا للفقرة الأولى من مذكرة التفاهم، يجب إنهاء الحرب والعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما فيها لبنان. حيث تقوم فلسفة إنشاء هذه الآلية على ضمان استمرار وقف إطلاق النار في لبنان.
وأضاف المتحدث باسم وزارة الخارجية: دارت مناقشات مثمرة بشأن البنود المتبقية اللازمة لبدء المفاوضات بشأن الاتفاق النهائي، وتم تبادل رسائل هامة، بما في ذلك ما يتعلق بالبندين 10 و11، وهما قضيتان هامتان تتعلقان بإصدار التراخيص اللازمة لبيع النفط الإيراني، فضلاً عن التزام الطرف الآخر بالإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة أو المقيدة. وقد أُحرز تقدم جيد للغاية في هذا الصدد أيضاً.
وقال: تم الاتفاق على إنشاء آلية بشأن القضايا المتعلقة بالمرور الآمن للسفن عبر مضيق هرمز، وهو أمر بالغ الأهمية في رأيي. وبشكل عام، تم الاتفاق على خطوات هامة لتمهيد الطريق لبدء المفاوضات بشأن الاتفاق النهائي. ونأمل أن نلمس جدية الطرف الآخر في تنفيذه.
وتابع بقائي: ومن النقاط الأخرى، الاتفاق على أن تواصل الفرق الفنية مهامها بشأن هذه المسائل التي عرضتها عليكم وغيرها من المسائل الضرورية التي يعتمد عليها التنفيذ الفاعل لهذا التفاهم.
ومضى الى القول: سيصدر الوسيطان، قطر وباكستان، نصا يتضمن الخطوط العريضة لهذه القضايا. وسيُقدم هذا النص كوثيقة للاتفاقات التي تم التوصل إليها خلال الساعات الثماني عشرة الماضية. لكنني أوضحتُ أنه بالإضافة إلى هذه الوثيقة وهذا البيان المشترك للوسيطين، فإن النقاط الأربع التي ذكرتها، بما في ذلك إصدار التراخيص اللازمة لتصدير مشتقات البتروكيماويات والنفط، ومناقشة الإفراج عن الأصول والممتلكات الإيرانية المجمدة، تُعدّ هذه النقاط مهمة، لأنه وفقًا للفقرة 13، يجب إتمام هذه الإجراءات للدخول في مرحلة المفاوضات للتوصل إلى اتفاق نهائي. يجب اتخاذ خطوات عملية بشأن الإفراج عن الأصول وبيع النفط.
وأضاف: وفقا للفقرة 12، سيكون لدينا آلية لمراقبة تنفيذ التزامات الطرفين، واعتبارا من يوم غد، ستعقد الفرق الفنية من الجانبين، بحضور الوسطاء، اجتماعات لمناقشة التفاصيل المتعلقة ببنود مذكرة التفاهم المختلفة في اطار عمل الفرق الفنية.