وقال الكاتب والمحلل الإسرائيلي بن كسبيت إن سياسات رئيس وزراء كيان الاحتلال بنيامين نتنياهو قادت الكيان إلى واحدة من أسوأ أزماته الاستراتيجية، محمّلًا إياه مسؤولية سلسلة من الإخفاقات التي عززت مكانة إيران وأضعفت موقع كيان الاحتلال على المستويين الإقليمي والدولي.
وأوضح كسبيت، في مقال نشرته معاريف، أن نتنياهو تجاهل التحذيرات وأقنع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال ولايته الأولى، بالانسحاب الأحادي من الاتفاق النووي مع إيران عام 2018، معتبراً أن هذه الخطوة أتاحت لطهران التحرر من قيود الاتفاق وسرّعت تطوير برنامجها النووي حسب زعمه.
وأضاف أن نتنياهو دفع أيضًا نحو المواجهة العسكرية مع إيران، إلا أن نتائجها جاءت معاكسة لما كان يروج له، إذ انتهت إلى فشل استراتيجي، بينما بقيت إيران محافظة على نظامها وبنيتها النووية، وخرجت أكثر قوة وقدرة على فرض معادلاتها.
وأكد كسبيت أن نتنياهو ألحق بكيان الاحتلال أضرارًا غير مسبوقة، قائلاً إن البرنامج النووي الإيراني لم يُدمَّر، في حين تضررت علاقات الكيان مع الحزب الجمهوري الأمريكي، وبات كيان الاحتلال يعيش عزلة دولية متزايدة، فيما يتردد حلفاؤه الإقليميون في الانخراط معه في أي مواجهة جديدة ضد إيران.
وفي السياق ذاته، حذر رئيس حزب “يسرائيل بيتنا” المعارض أفيغدور ليبرمان من أن سياسات نتنياهو تدفع كيان الاحتلال نحو حرب أهلية، مؤكدًا أن استمرار الحكومة في نهجها الحالي يهدد بتعميق الانقسام الداخلي من أجل إطالة بقائها في السلطة.