تواصل مدينة يزد، إحدى أبرز المدن التاريخية والثقافية في إيران، تعزيز حضورها في المشهد السياحي الآسيوي عبر طرح مبادرات جديدة تستهدف توسيع التعاون بين المدن ذات الإرث الحضاري المشترك، وترسيخ مفهوم الدبلوماسية السياحية كأداة لدعم التنمية المستدامة وتعزيز الشراكات الإقليمية.
وخلال اجتماع لجنة السياحة التابعة لمنتدى رؤساء بلديات آسيا، عرضت يزد حزمة من المقترحات الاستراتيجية الرامية إلى تطوير السياحة الحضرية، وتعزيز تبادل الخبرات بين المدن الآسيوية، والاستفادة من المقومات الثقافية والتاريخية المشتركة لبناء نموذج أكثر تكاملًا في إدارة الوجهات السياحية.
وأكدت رئيسة لجنة السياحة في المجلس الإسلامي لمدينة يزد، أن المدينة، بما تمتلكه من إرث حضاري عريق ومكانة ثقافية متميزة، مؤهلة للقيام بدور محوري في تعزيز التعاون السياحي بين المدن الآسيوية.
وأوضحت بي بي فاطمة حقيرالسادات، أن من أبرز المبادرات المطروحة إنشاء شبكة المدن التاريخية الجاذبة للسياحة في آسيا، بهدف ربط المدن التي تتشارك الإرث الثقافي والتاريخي، وتوفير منصة للتعاون في مجالات حماية التراث، وإدارة حركة الزوار، وتطوير الاقتصاد السياحي، بما يعزز الشراكة بين الإدارات المحلية والقطاع الخاص.
وفي شرح تفصيلي لأحد أهم هذه المقترحات، بيّنت حقيرالسادات أن «مرصد السياحة الحضرية الآسيوية» يُعد مشروعًا استراتيجيًا يهدف إلى جمع وتحليل البيانات السياحية، ومتابعة السياسات الحضرية، وتوثيق التجارب الناجحة في المدن الأعضاء، بما يسهم في تعزيز اتخاذ القرار القائم على البيانات وتطوير إدارة أكثر كفاءة لقطاع السياحة.
وأشارت حقيرالسادات إلى أن هذا المشروع سيعتمد على التخطيط القائم على البيانات، بما يساهم في تطوير السياسات السياحية، ورفع كفاءة إدارة الوجهات، وتعزيز قدرة المدن الآسيوية على مواجهة التحديات وتحقيق التنمية المستدامة في القطاع السياحي.
وضمن المبادرات الجديدة، كشفت حقيرالسادات عن مقترح إطلاق جائزة سنوية للابتكار في السياحة الحضرية الآسيوية، لتكريم المبادرات المتميزة في مجالات السياحة المستدامة، والسياحة الرقمية، والسياحة الإبداعية، وبناء الهوية الحضرية، وإدارة الوجهات السياحية.
وأكدت حقيرالسادات أن مشاركة يزد في هذه المبادرات الإقليمية تعكس توجه المدينة نحو توظيف الدبلوماسية الحضرية لتعزيز التعاون الدولي، وترسيخ مكانتها كوجهة ثقافية وسياحية رائدة.