رئيس لجنة الأمن القومي: مسيرة ومنهج قائد الثورة الإسلامية الشهيد ستستمر

قال رئيس لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى الاسلامي، ابراهيم عزيزي: إنّ التقوى والشعبية والشجاعة والتخطيط الحكيم، كانت من أهمّ الصفات التي جعلت قائد الثورة الإسلامية الشهيد شخصيةً خالدةً في تاريخ إيران الإسلامية.

وفي مقابلةٍ مع مراسل وكالة مهر للأنباء، أشار إبراهيم عزيزي الى أبعاد شخصية قائد الثورة الإسلامية الشهيد وسماته البارزة، وقال أنّ عظمة قائد الثورة الإسلامية الشهيد لا تخفى على أحد، وأنّ كلّ من يتأمل مسيرة حياته ونضاله وإدارته وقيادته، ولو قليلًا، سيدرك المكانة المتميزة التي لا تُضاهى لهذه الشخصية العظيمة في التاريخ المعاصر لإيران والعالم الإسلامي.

وأضاف: إذا أردنا حصر أهمّ سمات قائد الثورة الإسلامية الشهيد، فلا بدّ لنا أولًا من الإشارة إلى منهجه الفكري. كانت جميع سلوكياته وقراراته ومواقفه ومناهجه مبنية على تعاليم الإسلام وقيم مذهب أهل البيت (عليهم السلام)، ولم يحِد قط عن هذه المبادئ. أما السمة الثانية فكانت تمركزه حول الله؛ فقد اتخذ قائد الثورة الإسلامية الشهيد الرضا الإلهي معيارًا لاتخاذ القرارات في جميع المجالات، وكانت هذه الروح الإلهية مصدرًا لكثير من نجاحاته ومثابرته خلال سنوات قيادته.

وأضاف عزيزي: أن كونه إنسانًا مُحبًا للناس كان السمة الثالثة البارزة لقائد الثورة الإسلامية الشهيد. فقد كان دائمًا يرى نفسه في صف الشعب، ويهتم بمشاكلهم، وأقام علاقة عميقة وصادقة مع مختلف شرائح المجتمع. وكان هذا الرصيد الاجتماعي أحد أهم عوامل ترسيخ سلطة النظام الإسلامي على مر السنين.

أكد رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإسلامي، أن الشجاعة الفائقة كانت إحدى أبرز سمات القائد الشهيد للثورة الإسلامية، قائلاً: “في أحلك وأصعب مراحل تاريخ الجمهورية الإسلامية، دافع عن المصالح الوطنية واستقلال البلاد ومبادئ الثورة الإسلامية بشجاعة وعزيمة وثبات، ولم يتراجع قط أمام ضغوط الأعداء وتهديداتهم وتجاوزاتهم”.

ورأى أن الحكمة والتبصر هما السمة الخامسة البارزة للقائد الشهيد للثورة الإسلامية، قائلاً: “كانت قراراته دائماً مبنية على التبصر والعقلانية والمعرفة الدقيقة بالأوضاع الداخلية والدولية، واستغلال إمكانيات البلاد. وقد مكّنت هذه الحكمة والتبصر الجمهورية الإسلامية الإيرانية من تجاوز الأزمات المعقدة في مختلف الأوقات”.

أشار عزيزي، مستشهداً بتصريح للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إلى أن بوتين أدلى بتصريحٍ مُلفتٍ للنظر حول لقائه مع القائد الشهيد لإيران، قائلاً إنه خلال لقائه بالقيادة الإيرانية، لمس عظمة ولاية الفقيه، وأدرك أن عالماً روحياً قادرٌ على حكم بلد. ويُعبّر هذا التصريح خير تعبير عن المكانة الرفيعة والشخصية البارزة للقائد الشهيد للثورة الإسلامية في نظر العديد من الشخصيات السياسية في العالم.

وأكد قائلاً: إن عظمة القائد الشهيد للثورة الإسلامية كافيةٌ لكي لا يتصور أعداء الجمهورية الإسلامية، ولا سيما الولايات المتحدة، أي سبيلٍ آخر لمواجهة النهج والفكر الذي أسسه وهدى به، إلا القضاء عليه جسدياً. وبالطبع، ينبغي أن يعلم الأعداء أن هذا النهج لن يتوقف ولن ينتهي باستشهاد قائد الثورة.

وأشار رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإسلامي إلى أنه لا شك في أن نهج القائد الشهيد للثورة الإسلامية ومنهجه وشخصيته ستستمر. كما شهدنا الروح والصفات والنهج نفسه منذ الأيام الأولى لظهور آية الله السيد مجتبى حسيني خامنئي، القائد العزيز والحكيم للثورة الإسلامية، فإن هذا الاستمرار يدل على رسوخ مدرسة الثورة الإسلامية.

واختتم عزيزي حديثه قائلاً: لقد كان قائد الثورة الإسلامية الشهيد حافلاً بالصفات الإلهية والدينية والأخلاقية والإنسانية، وهذه الصفات المتميزة أوصلته إلى مكانةٍ حظي فيها بشعبيةٍ واحترامٍ ليس فقط بين الشعب الإيراني، بل بين شعوب العالم الحر. ولا شك أن اسمه وذكراه سيُخلدان في تاريخ إيران الإسلامية، وستتذكر الأجيال القادمة نضاله وتضحياته وحكمته وخدماته بكل تقدير.

المصدر: وكالة مهر