وزير الثقافة: الشعب الإيراني يقف صفاً واحداً في مواجهة العدو الخارجي

أكد وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي " عباس صالحي" أن الشعب الإيراني كلما واجه عدوا خارجيا، يقف موحداً ومتكاتفاً بعيداً عن أي اختلافات، مشيراً إلى أن الحرب المفروضة الأخيرة شهدت تشكل بعثة شعبية واسعة.

وافادت “ارنا”، أن ذلك جاء في تصريحات ادلى بها وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي، مساء الثلاثاء، على هامش الامسية السادسة من فعاليات “حدیقة فردوس” الليلية، حيث اوضح ان هذه الفعاليات تتيح للوسط الفني والثقافي في البلاد فرصة للتعبير عن وفائه للقضايا الوطنية والوطن الأم، موضحاً أن الفنانين، من خلال مشاركتهم في هذا الحدث، يجسدون تعلقهم بإيران وقيمها الوطنية.

 

 

وأضاف أن مشاركة طيف واسع من الفنانين، بمختلف توجهاتهم وآرائهم وانتماءاتهم، تؤكد أن روح التضامن هذه لا تقتصر على فئة أو تيار أو رأي معين، بل إن الشعب الإيراني يقف، كلما واجه عدواً خارجياً، صفاً واحداً ومتكاتفاً، بصرف النظر عن اختلافاته.

 

 

وأشار صالحي إلى أن فعاليات “حدیقة فردوس” تمثل رمزاً لهذه الوحدة والانسجام الوطني، فهو فعالية تتناول إحدى القضايا الأساسية للبلاد، وفي الوقت نفسه تستقطب الجمهور من خلال برامجها المتنوعة والجاذبة.

 

 

*البعثة الشعبية وحضورها في الحرب المفروضة الأخيرة

 

 

وتحدث وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي عن البعثة الشعبية ومشاركة المواطنين خلال الحرب المفروضة الأخيرة، قائلاً إن الأجواء السائدة في التجمعات اللیلية في “حدیقة فردوس” تعكس حقيقة مهمة، إذ عندما كان القائد الشهيد للثورة يؤكد أنه إذا وقع أي حادث فإن بعثة شعبية ستتشكل، لم يكن كثيرون يتصورون مدى اتساع هذه البعثة وعمقها وتعدد أبعادها. وكان الاعتقاد السائد أن أي أزمة محتملة لن تدفع إلى الميدان سوى شريحة محدودة من المجتمع، وأن هذه المشاركة لن تستمر إلا أياماً أو أسابيع قليلة.

 

 

وأضاف أن استشهاد قائد الثورة آية الله السيد علي الخامنئي (رض)، والإجراءات التي استهدفت تعطيل منظومة القيادة العسكرية والاجتماعية في البلاد، إلى جانب محاولات بث الرعب في المجتمع، دفعت العدو إلى الاعتقاد بأن المقاومة الوطنية ستنهار، إلا أن ما حدث كان تجسيداً لتلك الوعود، حيث تشكلت بعثة شعبية شاملة لم تقتصر على فئة أو جماعة بعينها، وظهرت ملامحها بين منتجي الثقافة والفن، كما برزت بين عامة الناس، وكان حضورها واضحاً في أوساط الفنانين.

 

 

 

وحدة الشعب والفنانين

 

 

وأشار صالحي إلى وحدة الفنانين والشعب وحضورهم في الميدان، قائلاً إن الفنانين هم في الحقيقة أصحاب هذا الحدث ولا يحتاجون إلى دعوة للمشاركة فيه، مؤكداً أن الحرب المفروضة الأخيرة أظهرت أن الفنانين، كما سائر أبناء الشعب، شعروا بأن هذا الجرح هو جرحهم الشخصي.

 

 

وأضاف أننا نعيش أياماً وقف فيها قائد الثورة إلى جانب الشعب، فلم يبتعد عن الساحة ولم يسع إلى تجنب التهديدات، وفي ظل هذه الظروف، حيث امتزجت آلام المواطنين، من الأطفال والناشئة إلى العائلات الثكلى، شعر الفنانون أيضاً بأنهم شركاء في هذا المطلب الشعبي وفي المطالبة بالقصاص.

 

 

وأكد وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي أن المطالبة بالقصاص لا تعني فقط العثور على المنفذين المباشرين لهذه الجرائم ومعاقبتهم، بل إن معناها الأعمق يكمن في الحيلولة دون تكرار مثل هذه الجرائم، بحيث لا تتمكن أي قوة معتدية أو متوحشة من فرض روايتها على الواقع عبر العدوان على الشعوب، أو كتابة التاريخ استناداً إلى روايات مزيفة.

 

 

يذكر ان فعاليات “حدیقة فردوس” الثانية، التي تقام تحت شعار “أنا إيران” في الـ25 من شهر حزيران/يونيو، وتستمر لمدة عشرة أيام، حيث تُقام يومياً عند الساعة الثامنة والنصف مساءً في حدیقة فردوس بطهران، وتستضيف في كل ليلة عدداً من الفنانين والرياضيين والجمهور. ويهدف هذا الحدث الثقافي والاجتماعي إلى تعزيز روح التضامن والتآزر بين مختلف شرائح المجتمع، ويتضمن برامج فنية متنوعة.

 

 

وكانت النسخة الأولى من برنامج “حدیقة فردوس” قد أُقيمت في شهر نيسان/ابريل من العام الجاري بهدف جمع الفنانين ومحبي الثقافة والفن الإيراني، وتعزيز روح التضامن، ودعم أمن البلاد وصون سيادتها ووحدة أراضيها.

 

 

المصدر: وكالة إرنا