تصريح قاليباف جاء لدى استقباله اليوم السبت، نظيره البنغلادشي “حافظ الدين احمد” الذي زار طهران للمشاركة في مراسم اداء تحية الوداع للجثمان الطاهر لامام الامة الشهيد (رض) ضمن الوفود الدولية التي قدمت الى طهران لتقديم واجب العزاء وإلقاء التحية الأخيرة على الجثمان الطاهر للامام الشهيد.
وفي مستهل هذا اللقاء، أعرب رئيس مجلس الشورى الإسلامي عن شكره لحضور الوفد البنغلادشي في طهران، وقال: أهنئكم، أيها النواب والشعب البنغلادشي، على إجراء الانتخابات الأخيرة في بنغلادش بنجاح.
وأشار إلى مبادئ الثورة الإسلامية، مضيفاً: منذ انتصار الثورة الإسلامية بقيادة الإمام الخميني (رض)، كانت أهم استراتيجيات الجمهورية الإسلامية هي وحدة الأمة الإسلامية، ومكافحة الاستكبار العالمي، ونشر السلام والعدالة واستقلال الشعوب.
وقد واصل قائد الثورة الشهيد هذا المسار نفسه، وكانت الجمهورية الإسلامية الإيرانية دائماً في طليعة الدفاع عن الأمة الإسلامية ومواجهة جرائم أميركا والكيان الصهيوني، لا سيما في دعم الشعب الفلسطيني.
وأوضح قاليباف، في معرض حديثه عن عداء أميركا الطويل للشعب الإيراني، أن أميركا والكيان الصهيوني كانا يسيطران على بلادنا قبل الثورة، لكن الشعب الإيراني أخرجهما من البلاد.
وقد عانى شعبنا من الانقلابات والاغتيالات إلى شتى أنواع الضغوط السياسية والاقتصادية والأمنية، التي قام بها الاعداء، لكن أياً من هذه الإجراءات لم يستطع أن يحيد الشعب الإيراني عن مسار ثورته.
وتابع رئيس مجلس الشورى الإسلامي: إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لم تكن أبداً البادئة بالحرب. حتى في الفترة الأخيرة، كنا في خضم المفاوضات، لكن أميركا والكيان الصهيوني، بشنهما الهجوم على إيران، قاما بقصف طاولة المفاوضات.
ومع ذلك، فإن القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، بإدارتها الذكية لساحة المعركة واستفادتها من حرب غير متماثلة، لقنت المعتدين درساً لا يُنسى.
وأشار إلى سياسات الجمهورية الإسلامية الإيرانية، قائلاً: إننا لا نسعى إلى الحرب، لكننا نقف بقوة في وجه أي اعتداء. اليوم، يتعين على الدول الإسلامية أن تتحد في مواجهة التسلط والأحادية الأميركية.
ونحن على يقين من أن ثمرة دماء قائد الثورة الشهيد وسائر الشهداء ستكون تحرير القدس الشريف، وأن المستقبل سيكون لجبهة المقاومة.
وأكد قاليباف قائلاً: كان قائد الثورة الإسلامية الشهيد شخصية حكيمة، وقائداً عظيماً، ومعلم مقاومة، وسيواصل الشعب الإيراني، بتوجيه من قائد الثورة الجديد، هذا المسار بقوة.
كما أن الشعب الإيراني، في هذه الأيام الصعبة الأخيرة، لم يخلي الساحة ولو للحظة، وسيظل يدافع بجاهزية كاملة عن استقلال البلاد وعزتها.
رئيس المجلس الوطني البنغلادشي: استشهاد القائد الخامنئي خسارة للعالم الإسلامي
وفي سياق هذا اللقاء، أعرب حافظ الدين أحمد، رئيس المجلس الوطني في بنغلادش، عن تعازيه باستشهاد قائد الثورة الإسلامية، وقال: إن رحيل قائد إيران لم يكن خسارة للجمهورية الإسلامية الإيرانية فحسب، بل كان خسارة للعالم الإسلامي بأسره.
إن شعب بنغلادش، الذي يبلغ تعداده نحو 200 مليون نسمة من المسلمين، يعرف جيداً الثورة الإسلامية عام 1979، ويولي احتراماً خاصاً لآية الله السيد علي الخامنئي ولمقاومة الشعب الإيراني في وجه المعتدين والقوى الكبرى.
واعرب رئيس المجلس الوطني البنغلادشي عن تقديره لأداء الجمهورية الإسلامية الإيرانية في المفاوضات وجهودها لإحلال السلام، متمنيا تحقيق سلام دائم في المنطقة، وأضاف: إن العلاقات بين إيران وبنغلادش ذات جذور تاريخية، ومع تشكيل الحكومة الجديدة في بنغلادش، فإننا نتطلع إلى توسيع التعاون البرلماني والسياسي والاقتصادي والثقافي والرياضي.
كما ندعو رئيس مجلش الشورى ورئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية لزيارة بنغلادش.