وتحدث إيرواني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الثلاثاء بالتوقيت المحلي عن “ضرورة إنهاء الحصار الاقتصادي والتجاري والمالي الذي تفرضه الولايات المتحدة الأمريكية على كوبا”. وأضاف: “من المؤسف أنه على الرغم من أكثر من ستة عقود من المطالبات المتكررة من الجمعية العامة للأمم المتحدة والغالبية العظمى من المجتمع الدولي، لم تكتفِ الولايات المتحدة بعدم إنهاء عقوباتها وإجراءاتها العقابية ضد دولة مستقلة ذات سيادة، بل زادت من حدة الحصار الاقتصادي والتجاري والمالي، مما كان له عواقب وخيمة على الشعب الكوبي”.
وأضاف السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة: “لقد أدى هذا الحصار إلى تدهور الأوضاع المعيشية، وتفاقم نقص الوقود، وتعطيل إنتاج الكهرباء وتوزيعه، وتقويض عمل الخدمات العامة الأساسية، وإعاقة إمدادات الغذاء والدواء والمعدات الطبية، وتقييد الوصول إلى السلع الأساسية الأخرى، وعرقلة التنمية المستدامة للبلاد بشكل كبير”.
وقال: لقد صعّدت الولايات المتحدة هذه الإجراءات القسرية الأحادية غير القانونية بتهديدات متكررة ومتهورة باستخدام القوة وأعمال عدوان عسكري مباشر، وهو ما يتعارض مع ميثاق الأمم المتحدة والمبادئ الأساسية للقانون الدولي.
وتابع: “إن جميع هذه السياسات القسرية الأحادية وغير المقيدة، إلى جانب التطبيق المستمر للإجراءات القسرية الأحادية، تهدف إلى حرمان دولة مستقلة من حق تقرير مصيرها وإجبارها على قبول التدخل الأجنبي في شؤونها الداخلية، وهو ما يرقى إلى محاولة إخضاع كوبا، ويُعد انتهاكًا لمبادئ القانون الدولي المعترف بها وميثاق الأمم المتحدة، بما في ذلك المبدئين الراسخين المتمثلين في المساواة في السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية”.
وقال سفير إيران لدى الأمم المتحدة: “إن عزمنا الراسخ على معارضة هذه السياسات الأحادية والقسرية، التي تقوض روح ميثاق الأمم المتحدة وتزعزع استقرار النظام الدولي بوضع دولة عضو فوق القانون الدولي، لا يزال قائماً”.
واضاف: بينما نحتفل بالذكرى الثمانين لتوقيع ميثاق الأمم المتحدة، تقع على عاتقنا جميعاً مسؤولية جماعية تتمثل في عدم التزام الصمت إزاء هذا الانتهاك الصارخ لمقاصده ومبادئه، بغض النظر عن اختلاف وجهات نظرنا السياسية. فمصداقية الميثاق مرهونة بتطبيقه المتسق والنزيه.
وقال: بصفتنا دولة واجهت عدواناً عسكرياً من الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي مرتين خلال العام الماضي، فإننا نؤكد أن الالتزام بميثاق الأمم المتحدة لا يمكن أن يكون انتقائياً، ولا يمكن أن يخضع لمعايير مزدوجة.
وأكد إيرواني: إن أي ادعاء بشأن التزام الدول الأعضاء بأهداف ومبادئ الميثاق يجب أن يُقاس بمدى استعدادها لإدانة السياسات التي تُهدد السلم والأمن الدوليين، وموقفها الموحد الرافض لمثل هذه الإجراءات أينما وُجدت ومن ارتكبها.
واكد: تُعلن الجمهورية الإسلامية الإيرانية مجدداً معارضتها الحازمة لأي عقوبات اقتصادية أو تجارية أو مالية تُفرض على الدول المستقلة ذات السيادة، بما فيها كوبا.
وقال سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى الأمم المتحدة: سنواصل دعمنا للإلغاء التام لجميع أشكال الإجراءات القسرية الأحادية التي تُضعف الشعوب وأسس التعاون الدولي والتعايش السلمي.