مفتي الديار اليمنية: التفاف الشعب الإيراني حول قيادته أسقط رهانات العدو

أكد مفتي الديار اليمنية، العلامة شمس الدين شرف الدين، أن الحشود الجماهيرية الكبيرة التي شاركت في مراسم تشييع الشهيد الإمام السيد علي الخامنئي عكست حجم الارتباط الشعبي بقيادته.

وأسقطت رهانات الولايات المتحدة والعدو الإسرائيلي على إحداث شرخ بين القيادة والشعب الإيراني.

وأفادت وكالة مهر للأنباء قال شرف الدين، في تصريح خاص لـ”المسيرة”، إن المشهد الجماهيري الاستثنائي وما رافقه من حضور شعبي واسع جسّد حالة الوفاء التي يكنها الشعب الإيراني لقيادته، مؤكدًا أن الشهيد الإمام السيد علي الخامنئي كان شخصية استثنائية استحقت هذا الوفاء وهذه المحبة.

وأوضح أن العدو الإسرائيلي والولايات المتحدة راهنا خلال الفترة الماضية على استغلال بعض المطالب الشعبية وتحريك أدواتهما في الداخل الإيراني، في محاولة لاستمالة الرأي العام وفصل الشعب عن قيادته وإثارة السخط ضدها، إلا أن تلك المحاولات باءت بالفشل، وانعكس أثرها بصورة معاكسة تمثلت في خروج جماهيري غير مسبوق أكد تمسك الإيرانيين بخيار المقاومة والتفافهم حول قيادتهم.

وأشار إلى أن الشعب الإيراني وجّه من خلال هذا الحضور رسالة واضحة برفض أي تدخل أجنبي في شؤونه الداخلية، ولا سيما من قبل الولايات المتحدة والعدو الإسرائيلي، مؤكدًا استمراره في دعم قضايا الأمة الإسلامية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية ولبنان، والتمسك بخيار التضحية والثبات.

وأضاف أن الحشود المليونية التي شهدتها مدن طهران وقم والنجف وكربلاء وغيرها عكست مشهدًا استثنائيًا حمل رسالة مفادها أن الضغوط والتهديدات لن تثني الشعب الإيراني عن مواقفه، ولن تدفعه إلى التخلي عن مبادئه أو خياراته.

ولفت إلى أن مراسم التشييع اتسمت بحالة لافتة من الوقار والانضباط والسكينة، رغم الزخم الجماهيري الكبير، مشيرًا إلى أن مظاهر الحزن والبكاء خيمت على المشاركين من الرجال والنساء، في حين علت هتافات الوفاء والثأر للشهيد والتأكيد على مواصلة نهجه.

وفي سياق متصل، أكد مفتي الديار اليمنية أن المشاركة الواسعة لوفود رسمية وشخصيات رفيعة من مختلف دول العالم في مراسم التشييع تعكس رفضًا متزايدًا للسياسات الأمريكية والصهيونية، ورسالة تضامن مع المظلومية التي تعرضت لها الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

وأوضح أنه شارك في المراسم الرسمية والتقى عددًا من كبار المسؤولين الإيرانيين، وفي مقدمتهم رئيس الجمهورية الدكتور مسعود بزشكيان، مشيرًا إلى حضور وفود رسمية من روسيا والصين والهند وعدد من دول آسيا الوسطى والدول العربية، إضافة إلى رؤساء دول وحكومات وبرلمانات، معتبرًا أن هذا الحضور يعكس موقفًا سياسيًا وأخلاقيًا رافضًا لسياسات الهيمنة الأمريكية والصهيونية في المنطقة.

وأضاف أن هذا المشهد ينسجم بتراجع القبول الدولي بسياسات حكومة الاحتلال، مستشهدًا بانسحاب عدد من الوفود من قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة أثناء إلقاء رئيس وزراء كيانالاحتلال بنيامين نتنياهو كلمة سابقة، معتبرًا ذلك مؤشرًا على اتساع دائرة الرفض الدولي لهذه السياسات.

المصدر: وكالة مهر