وقال آية الله خاتمي، في كلمته مساء الأحد، خلال مراسم تأبين القائد الشهيد في مرقد “السيدة فاطمة المعصومة (عليها السلام)” في مدينة قم، قائلاً: لقد شهدت إيران الإسلامية مراسم تشييع مهيبة كالمراسم التي جرت لآية الله العظمى بروجردي (رض)، والإمام الخميني الراحل (رض)، والفريق الحاج قاسم سليماني، إلا أن مراسم القائد الشهيد تميزت بخصائص فريدة من بينها.
وفي إشارة إلى تحليلات الصحافة الغربية لهذه المراسم، أضاف عضو مجلس صيانة الدستور: “إن أعظم حدث تاريخي، وأعظم مراسم تشييع في القرن، واستفتاء الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وعرض النصر، هي من بين العبارات التي استخدمتها وسائل الإعلام الغربية لهذا الحدث”.
وقال آية الله خاتمي: “كتبت صحيفة الغارديان أن 30 مليون شخص في إيران حضروا المراسم، أما أقل رقم ذكرته وسائل الإعلام الغربية فهو 11 مليون شخص”.
وأشار إلى أنه في العراق، حضر نحو 3 ملايين شخص في النجف و7 ملايين في كربلاء، قائلاً: “هذا في ظل منع النساء من حضور الجنازات في العراق، ولو حضرت النساء، لتجاوز العدد 20 مليونًا؛ وهذا ما تعترف به هذه الوسائل الإعلامية نفسها”.
وأكد العضو في مجلس خبراء القيادة: “في طهران أيضًا، كما قالت وسائل الإعلام الغربية، كان الحضور حاشدا ، وهذا ما يدل على عظمة المراسم التي أرعبت العدو بشدة”.
وفي إشارة إلى رد فعل اميركا، صرّح آية الله خاتمي قائلاً: “دخلت اميركا الساحة بوجودها الشرير وهددت الدول بعدم المشاركة في مراسم الجنازة وحتى انها هددت الأفارقة بقطع المساعدات عنهم، مما يدل على أن الأعداء قد اكتووا بنار هذا الحشد العظيم”.
وأشاد بعمل القائد الشهيد الجليل في اهتمامه بالحوزات العلمية الدينية، وقال: إن اهم اعمال القائد الشهيد الجليلة هي ترسيخ أسس نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية على مدى السنوات السبع والثلاثين الماضية، في المجالات الثقافية والاقتصادية والعسكرية.
وصرح بان القائد الشهيد اكد إنه لا يحق لأحد التفاوض في مجال الصواريخ على الإطلاق، واضاف: لقد حوّلت صواريخكم يوم إسرائيل إلى ليل بهيم.
وقال آية الله خاتمي: زار القائد الشهيد أكثر من 2500 عائلة من عائلات الشهداء كما جال في مختلف المحافظات في أنحاء البلاد، بل وحتى في بعض القرى، وكان حاضرًا في مواقع الكوارث، كالزلازل، في الساعات الأولى من الصباح.
ورأى آية الله خاتمي أن السمة الثانية لهذه المراسم هي هتافات الثأر لدم القائد الشهيد، وأكد: كان الثأر موضوعًا مطروحًا، ولكن على هذا النطاق الواسع، رُفعت الرايات الحمراء كدليل على الثأر، وقد قال الشعب كلمته بانه سيثأر بلا شك لدم إمامنا الشهيد من الاعداء.
وأوضح إمام صلاة الجمعة المؤقت في طهران: إن قضية الثأر هذه ليست قضية عاطفية أو شعارية، بل هي قضية قرآنية. وأضاف: ما كان يردده الجميع في هذه المراسم المهيبة هو العزيمة التي لا تلين، فالشعب الإيراني لا يعرف الكلل والتعب.