وأفادت وزارة الطاقة، أن عباس علي آبادي، وزير الطاقة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وسيرغي تسيلييف، وزير الطاقة في الاتحاد الروسي، التقيا بعد ظهر الاثنين ، وناقشا سبل التعاون في هذا المجال.
وتناول الاجتماع بشكل رئيسي تطوير التعاون في قطاع الطاقة، لا سيما في إطار اتفاقيات “خارطة الطريق” للتعاون في مجال الكهرباء بين البلدين، بالإضافة إلى استعراض تفاصيل التعاون في مجال استيراد وتصدير المعدات، وخاصة معدات قطاع الطاقة.
كما تم بحث الظروف الاقتصادية والسياسية اللازمة لتنفيذ مشروع ربط شبكتي الكهرباء الإيرانية والروسية عبر جمهورية أذربيجان، وذلك بناءً على نتائج دراسات اقتصادية أجرتها شركة “مونينكو” عام 2019، وضرورة تشكيل فريق عمل ثلاثي بين وزراء الطاقة في الدول الثلاث، بهدف توفير إمكانية نقل كمية محدودة من الكهرباء من جنوب روسيا، خاصة خلال فصل الصيف، إذا ما توفرت الظروف المناسبة.
وتماشياً مع تنفيذ خارطة طريق التعاون العلمي والتقني في مجال الكهرباء، تم التركيز على نقل تكنولوجيا التوربينات الغازية، وتوطين إنتاج المكونات، وإنشاء خطوط نقل كهربائية بجهد 765 كيلوفولت، وتطوير شبكة الكهرباء لتصبح ذكية، وتوفير معدات الجهد العالي، وتطوير مشاريع الطاقة الكهرومائية بهدف الإنتاج المشترك، وإطلاق سوق للكربون لإدارة تغير المناخ.
وفي هذا الاجتماع، أعرب علي آبادي عن تقديره لحضور وزير الطاقة الروسي ومرافقته له في مراسم وداع قائد الثورة الإسلامية الشهيد، وصرح قائلاً: تكمن أهمية هذا الاجتماع في التعاون الاستراتيجي والواسع النطاق بين إيران وروسيا في مجالات الربط الكهربائي، وتوفير المعدات اللازمة لصناعة الكهرباء، والطاقات المتجددة، والطاقات التقليدية.
وأضاف: فيما يتعلق بمحطة سيريك المشتركة للطاقة، فقد تقرر مواصلة التعاون بين الشركات المسؤولة عن تنفيذ هذا المشروع، وأن الحكومتين تدعمان استمرار هذا التعاون لتحقيق الأهداف المرجوة.
وأشار وزير الطاقة إلى تشكيل فريق العمل الإيراني الروسي المشترك كأحد أهم إنجازات هذا الاجتماع، قائلاً: “سيمهد هذا الفريق الطريق للنهوض بالمشاريع المشتركة، بما في ذلك ربط شبكتي الكهرباء في البلدين”.
كما لفت علي آبادي الانتباه إلى خطط الحكومة الرابعة عشرة في مجال تخزين الطاقة، موضحاً: “في الماضي، كان تخزين الطاقة يتم بشكل رئيسي عبر محطات الطاقة الكهرومائية، أما اليوم، فإن تطوير أنظمة التخزين بمختلف أحجامها، من المحلية إلى الصناعية، مطروح على جدول الأعمال، وسيستمر التعاون الإيراني الروسي في هذا المجال”.
استمرار مشروع تشغيل محطة سيريك المشتركة للطاقة
على هامش الاجتماع، أعلن وزير الطاقة الروسي أيضاً عن اتفاق الجانبين على تشكيل فريق عمل مشترك بمشاركة ممثلين عن القطاع الخاص، بهدف تسريع تنفيذ الاتفاقيات، مشيراً إلى المناقشات التي جرت في مجال الطاقة المتجددة وتخزين الكهرباء ومشاريع نقل الطاقة.
وقال سيرغي تسيليف أيضاً عن محطة سيريك للطاقة: على الرغم من أن بعض القضايا لا تزال بحاجة إلى دراسة، إلا أنه يجب على الشركتين المسؤولتين عن تنفيذ هذا المشروع مواصلة تعاونهما وفقاً لأحكام العقد، ونأمل أن يتم حل التحديات التي تواجه تنفيذ هذا المشروع من خلال تعاون الوزارتين.