في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية لاجتماع وزراء الثقافة للدول الأعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون

وزير الثقافة: الثقافة هي البديل الحقيقي للعنف والأحادية

أكد صالحي على أن الشعب الإيراني، كسائر الشعوب المستقلة، يتطلع إلى تحقيق العدالة والسيادة الوطنية والكرامة الإنسانية.

أکد وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي سيد عباس صالحي، على أن الثقافة هي البديل الحقيقي للعنف والأحادية. وأكد أن الشعب الإيراني، كسائر الشعوب المستقلة، يتطلع إلى تحقيق العدالة والسيادة الوطنية والكرامة الإنسانية.

 

 

وقال «صالحي»، في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية للدورة الثالثة والعشرين لاجتماع وزراء الثقافة للدول الأعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون: إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بما تمتلكه من إرث حضاري يمتد لآلاف السنين، تنظر إلى الثقافة بوصفها أساساً للتنمية المستدامة، والعدالة، والتعايش، والكرامة الإنسانية.

 

 

وأضاف: إننا نؤمن بأن مستقبل المنطقة لن يبنى على المنافسات الاستنزافية، وإنما يبنى على التفاهم الثقافي المتبادل، واحترام التنوع الحضاري، وتعزيز التعاون الإنساني.

 

 

وفي سياق عرض مقترحات إيران لتعزيز التعاون مع الدول الأعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون، قال وزير الثقافة: إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تقترح، أولاً، توسيع التعاون المشترك بين أعضاء المنظمة لتسجيل العناصر الثقافية والتراث غير المادي في منظمة اليونسكو، وإعداد ملفات إقليمية مشتركة تتمحور حول التراث الحضاري لطريق الحرير.

 

 

وقال: ثانياً، ينبغي إنشاء شبكة من مراكز الدراسات الحضارية والثقافية التابعة لمنظمة شنغهاي للتعاون، بمشاركة الجامعات والمكتبات والمراكز البحثية في الدول الأعضاء، وذلك بهدف تطوير الأبحاث المشتركة حول التراث التاريخي والثقافي للمنطقة.

 

 

وأضاف صالحي: ثالثاً، يجب تصميم برنامج منتظم لإقامة أسابيع ثقافية بين الدول الأعضاء، ليتسنى لشعوبنا التعرف أكثر على القدرات الثقافية والفنية والاجتماعية لبعضها البعض. ورابعاً، ينبغي دعم التعاون في مجالات السينما، وإنتاج الأفلام الوثائقية، والانتاجات الثقافية المشتركة التي تتناول موضوعات مثل الأسرة، والأخلاق، والهوية، والتراث التاريخي، وطريق الحرير

 

 

وأشار إلى أن المقترح الخامس يتمثل في تعزيز الترجمة المتبادلة للأعمال الأدبية البارزة للدول الأعضاء، مؤكداً استعداد الجمهورية الإسلامية الإيرانية للتعاون المتبادل في ترجمة ونشر مؤلفات الكتّاب المتميزين في الدول الأعضاء بمنظمة شنغهاي للتعاون.

 

 

وأضاف: سادساً، ينبغي توسيع التعاون بين المكتبات الوطنية، ومراكز الوثائق، والمؤسسات المعنية بحفظ التراث المكتوب، في مجالات رقمنة المخطوطات وحمايتها وترميمها.

 

 

وسابعاً، وبالنظر إلى الدور المتزايد للتقنيات الحديثة، يجب إدراج التعاون في مجالات الصناعات الثقافية الإبداعية، والرسوم المتحركة، والألعاب الإلكترونية، وإنتاج المحتوى الرقمي المشترك ضمن برامج المنظمة، بما يعزز مشاركة جيل الشباب في مسار التفاعل الثقافي بصورة أكبر.

 

 

وتابع : كما تعلمون، فقد تعرض الشعب الإيراني خلال الأشهر الأخيرة لعدوان عسكري وحشي وإجراءات غير قانونية من قبل الكيان الصهيوني والولايات المتحدة الأمريكية مضيفاً أن هذا العدوان واجه مقاومة وبسالة من الشعب الإيراني، مشيراً إلى أن التضامن والتماسك الوطني، اللذين تجليا خلال مراسم تشييع الجثمان الطاهر للقائد الشهيد الذي شارك فيها الملايين من أبناء الشعب الإيراني شكلا مظهراً من مظاهر هذا الصمود.

 

 

وأكد صالحي على أن الشعب الإيراني، كسائر الشعوب المستقلة، يتطلع إلى تحقيق العدالة والسيادة الوطنية والكرامة الإنسانية. مضيفاً: نحن نؤمن بأن الثقافة تمثل البديل الحقيقي للعنف والأحادية، وأن منظمة شنغهاي للتعاون يمكنها أن تؤدي دوراً فاعلاً في تعزيز هذا النهج الإنساني والمتعدد الأطراف.

المصدر: ارنا