وكشف محمد حسين شيخي، رئيس معهد بحوث الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، خلال استعراضه لزيارة «القائد الشهيد» إلى جامعة شيراز عام 2008، عن تلك التوصية الاستراتيجية بضرورة تدريب كوادر متخصصة في مجال النانو، معتبراً إياها نقطة الانطلاق لتأسيس كلية التقنيات الحديثة في الجامعة.
وأشار شيخي إلى أن زيارة «القائد الشهيد» إلى جامعة شيراز عام 2008 مثّلت إحدى المحطات المفصلية في التطور العلمي في مجال التقنيات الحديثة؛ موضحاً أن مركز بحوث التقنيات الحديثة في الجامعة كان قد بدأ نشاطه حديثاً آنذاك، وقد أتاحت تلك الزيارة فرصة عرض إنجازات الجامعة في مجال أبحاث النانو أمام «القائد الشهيد».
توصيةٌ تحوّلت إلى خارطة طريق
وأوضح شيخي: أثناء عرض مشاريع مجال النانو، طرح «القائد الشهيد» سؤالاً حول التطبيقات العملية لهذه الأبحاث، مؤكداً على ضرورة توجيه الدراسات نحو احتياجات البلاد. وبعد الاستماع إلى التوضيحات، وجّه بتوصيةٍ حاسمة قائلاً: «عليكم المضي قدماً في إعداد وتدريب الكوادر المتخصصة في هذا المجال». وأضاف: «لم تكن هذه العبارة بالنسبة للجامعة مجرد توصية عابرة، بل تحولت إلى خارطة طريق لتطوير هذا القطاع؛ ونتيجةً لتلك الزيارة وبناءً على قراراتها، وبالتعاون مع مختلف المؤسسات، بدأت مسيرة تأسيس كلية التقنيات الحديثة بجامعة شيراز». وتابع: إن «إنشاء مبنى الكلية، واستقطاب أعضاء هيئة التدريس، وتطوير البرامج التعليمية المتخصصة في مجال التقنيات الحديثة، كانت من أبرز النتائج العملية لتلك الرؤية الاستشرافية التي أحدثت تحولاً جذرياً في المسار العلمي للجامعة».
الرؤية الاستشرافية لـ«القائد الشهيد»
وفي إشارة إلى لقاءاته اللاحقة مع «القائد الشهيد»، قال شيخي: «لطالما كانت تلك اللقاءات مصدر إلهام ونبضٍ محفز للناشطين في مجالات العلم والتكنولوجيا؛ فما تزال رؤيته الاستشرافية لتطوير المعرفة والتقانة تمثل بوصلةً توجّه حركة المراكز العلمية والبحثية في البلاد».
واختتم تصريحه بالإشادة بذكراه العطرة، مؤكداً على ضرورة مواصلة مسيرة التقدم العلمي في البلاد، استناداً إلى إعداد الكوادر البشرية المتخصصة، وتطوير التقنيات الاستراتيجية، والاعتماد الكامل على القدرات والمدخرات الوطنية.