تواصل محافظة طهران تعزيز مكانتها كإحدى أبرز الوجهات السياحية في إيران، مستفيدة من تنوع مقوماتها التاريخية والثقافية والطبيعية، إلى جانب توجهات جديدة تهدف إلى جذب الاستثمارات، وتطوير المرافق السياحية، وتحويل الإمكانات المتنوعة للعاصمة إلى فرص تنموية مستدامة تدعم قطاع السياحة.
وأكد وزير التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية أن القطاع السياحي يدخل مرحلة جديدة من النمو الاستثماري، في ظل التسهيلات والحوافز المقدمة للمستثمرين، مشيراً إلى أن الجهات المعنية تعمل على إزالة العقبات التي تواجه المشاريع السياحية، من خلال إعداد ملفات خاصة لكل مشروع ومتابعة احتياجات المستثمرين بصورة مستمرة.
وأوضح سيد رضا صالحي أميري أن مجموعة من الإجراءات، من بينها الإعفاءات من بعض الرسوم، وتسهيل استيراد المعدات والتجهيزات الفندقية، ودعم إنشاء المجمعات السياحية المتكاملة، أسهمت في توفير بيئة أكثر ملاءمة لجذب الاستثمارات وتعزيز نمو صناعة السياحة في إيران.
تراث تاريخي غني ينتظر مزيداً من الاكتشاف
وأكد صالحي أميري أن محافظة طهران تمتلك ثروة كبيرة من المواقع التاريخية والثقافية التي تمثل جزءاً مهماً من الهوية الحضارية لإيران، مشيراً إلى مدينة ري التاريخية، وسوق طهران العريق، والمناطق العمرانية التراثية، والمواقع الأثرية، إضافة إلى الاكتشافات الجديدة التي تكشف عن المزيد من الطاقات غير المستثمرة في مجال السياحة الثقافية.
وشدد على أهمية إعداد خطة متكاملة للبحث عن هذا الإرث وحمايته والتعريف به، مؤكداً ضرورة تحقيق التوازن بين الحفاظ على الموروث التاريخي ومتطلبات التنمية الحضرية، باعتبار أن صون التراث وتطوير المدن يمكن أن يسيرا جنباً إلى جنب.
السياحة الطبيعية.. رافد جديد لتنمية العاصمة
وأشار صالحي أميري إلى القيمة الكبيرة للمقومات الطبيعية والسياحية في مناطق فيروزكوه ودماوند وشمال وجنوب وغرب وجنوب شرق طهران، مؤكداً أن تطوير السياحة في المناطق المحيطة بالعاصمة يجب أن يكون ضمن أولويات الخطط المستقبلية.
ووصف الإمكانات الطبيعية والسياحية بأنها ثروات سياحية ذات قيمة كبيرة، مؤكداً أن تطوير السياحة في المناطق المحيطة بالعاصمة يجب أن يكون ضمن أولويات خطط التنمية، داعياً إلى إعداد خريطة شاملة لتطوير السياحة في محافظة طهران وفق رؤية مستقبلية تمتد لعشرين سنة مقبلة.
الصناعات اليدوية ودعم الاقتصاد المحلي
ولفت صالحي أميري إلى أهمية الصناعات اليدوية باعتبارها أداة لتعزيز الهوية الثقافية ودعم الاقتصاد المحلي، موضحاً أن طهران تتمتع بقدرات متميزة في مجالات تسويق المنتجات اليدوية، وتجميع الحرفيين، وتطوير أسواق العرض.
وأضاف أن إنشاء أسواق دائمة للصناعات اليدوية في أحياء العاصمة يمكن أن يدعم الفنانين والحرفيين، ويزيد من مساهمة هذا القطاع في الاقتصاد الأسري.
تعزيز البنية السياحية ورفع القدرة الاستيعابية
وأكد صالحي أميري أن تطوير المنشآت السياحية والفندقية يمثل أولوية أساسية، مشيراً إلى أن مكانة طهران كعاصمة وكمحطة رئيسية لاستقبال السياح المحليين والأجانب تتطلب توفير بنية إقامة وخدمات سياحية تتناسب مع أهميتها الوطنية والدولية.
وأوضح أن جودة الخدمات السياحية، وإنتاج المحتوى، والتعريف بالمقومات الثقافية والطبيعية، تلعب دوراً مباشراً في تشكيل صورة إيران لدى الزوار والرأي العام العالمي.
وأكد صالحي أميري أن طهران تمثل مركزاً يجمع بين التاريخ والحضارة والثقافة والاقتصاد والسياحة، وأن تطوير الإدارة السياحية وتعزيز الهياكل التنظيمية المعنية يشكلان خطوة ضرورية للاستفادة من الإمكانات الكبيرة التي تمتلكها المحافظة.